رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
الصورة الكاملة

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. مصر جمعت عمالقة صناعة الطيران على ساحل المتوسط

جاهز للاستماع

تحولت مدينة العلمين الجديدة خلال سبتمبر الجاري إلى نقطة التقاء دولية لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، مع استضافة مصر النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، الذي أقيم خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر بمطار العلمين الدولي، وجمع وفودًا رسمية وعسكرية وشركات ومتخصصين في مجالات الطيران المدني والعسكري والفضاء، كما جمع بين أجنحة الشركات والمعرض المكشوف للطائرات والمعدات والعروض الجوية واللقاءات المهنية والفعاليات العلمية المتخصصة، في حدث استهدف تعزيز موقع مصر على خريطة صناعة الطيران وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتعاون ونقل التكنولوجيا.

وجاءت النسخة الثانية لتبني على انطلاقة المعرض الأولى وتجمع المصنعين والمشغلين وصناع القرار والمؤسسات الحكومية والعسكرية وشركات التكنولوجيا، وبينما كانت المقاتلات وطائرات النقل والمروحيات والعروض الجوية هي الصورة الأكثر جذبًا للأنظار، شهدت أجنحة المعرض في الوقت نفسه اتفاقيات وصفقات وشراكات في مجالات الطائرات والمحركات والصيانة والتدريب والخدمات والتصنيع.

افتتاح رئاسي وحضور دولي

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي في 8 سبتمبر النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء بمطار العلمين الدولي، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والفريق طيار عمرو صقر قائد القوات الجوية، وعدد من كبار المسؤولين والوفود الدولية.

وتفقد الرئيسان عددًا من أجنحة المعرض والطائرات والمعدات المعروضة، فيما شهد الافتتاح عروضًا جوية بمشاركة القوات الجوية المصرية وفرق وطائرات من عدد من الدول، من بينها روسيا وإسبانيا وتركيا والسعودية والإمارات وفرنسا والهند، واختتم فريق الألعاب الجوية المصري مراسم الافتتاح بمناورة استعراضية في سماء العلمين.

المشاركة المصرية وتوطين الصناعة

لم تكن مصر مجرد دولة مستضيفة للمعرض، إذ شاركت المؤسسات الصناعية المصرية بقدرات ومنتجات مرتبطة بالطيران والصناعات الدفاعية والإلكترونيات والصيانة والعمرة، وكان جناح الهيئة العربية للتصنيع إحدى أبرز محطات الجولة الرئاسية خلال الافتتاح، حيث عرضت الهيئة جانبًا من قدراتها في الصناعات الجوية والتصنيع وعمرة الطائرات والمحركات والهندسة والصيانة.

وبرز خلال المشاركة المصرية هدف تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، بما يتجاوز استيراد المعدات والمنتجات النهائية إلى نقل المعرفة الفنية وتدريب المهندسين والفنيين وتطوير قدرات التصنيع والصيانة والاختبار وإنتاج المكونات محليًا، كما شاركت وزارة الإنتاج الحربي بمنتجات وأنظمة تعكس قدراتها الصناعية والدفاعية، بالتوازي مع مباحثات للتعاون مع الشركات والمؤسسات الدولية وتعزيز التكامل بين الجهات الصناعية المصرية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية في صناعة تقوم عالميًا على سلاسل توريد ضخمة، إذ لا تنتج معظم الدول جميع أجزاء الطائرة داخل حدودها، وإنما تتوزع عمليات تصنيع المحركات والهياكل والإلكترونيات والمستشعرات والبرمجيات والمكونات بين عشرات الشركات والمصانع، وهو ما يفتح أمام مصر مجالات للدخول بصورة أوسع في صناعة المكونات والصيانة والإصلاح والعمرة والهندسة والتدريب.

اتفاقيات وصفقات.. ماذا جرى على أرض المعرض؟

بعيدًا عن هدير المحركات والمناورات الجوية شهد معرض العلمين حراكًا تجاريًا وصناعيًا تمثل في توقيع عقود واتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت شراء الطائرات والمحركات والصيانة والإصلاح والعمرة والتدريب والخدمات الأرضية والاستدامة والشراكات الصناعية، ليظهر الجانب الاقتصادي للمعرض بالتوازي مع العروض التي شهدتها السماء.

«إير كايرو» وخطة لتوسيع الأسطول

كانت «إير كايرو» من أبرز الشركات نشاطًا في ملف الاتفاقيات خلال المعرض، حيث أعلنت عن طلبية مؤكدة لشراء 15 طائرة من طراز «Airbus A320neo»، إلى جانب 15 طائرة إضافية ضمن خططها الاستراتيجية، بما يدعم برنامج الشركة لتحديث وتوسيع أسطولها وزيادة طاقتها التشغيلية خلال السنوات المقبلة.

وامتدت خطة تحديث الأسطول إلى المحركات، حيث وقعت «إير كايرو» اتفاقًا مع «CFM International» لاختيار محركات «LEAP-1A» لتشغيل طائرات «A320neo» الجديدة، بما يربط التوسع في عدد الطائرات بمنظومة تشغيل ودعم فني للمحركات الحديثة.

كما شهد المعرض تعاونًا بين «إير كايرو» و«SMBC Aviation Capital» في مجال تأجير وتمويل الطائرات، إلى جانب تمديد اتفاقية لخدمات ساعات الطيران مع «Airbus»، ضمن مجموعة من التحركات التي تستهدف دعم نمو الأسطول ورفع كفاءته التشغيلية.

شراكة مصرية إماراتية في الصيانة والتدريب

وقعت «إير كايرو» ومجموعة أبوظبي للطيران مذكرة تفاهم لإطلاق شراكة استراتيجية طويلة الأجل تشمل حلول الأساطيل وصيانة وإصلاح وعمرة الطائرات «MRO» والتدريب وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات التشغيلية والفنية، بما يوسع مجالات التعاون بين الجانبين المصري والإماراتي من تشغيل الطائرات إلى الخدمات الفنية المتخصصة.

وتعد الصيانة والإصلاح والعمرة من الأنشطة الرئيسية في اقتصاد الطيران، إذ ترتبط بصورة مباشرة باستمرار تشغيل الأساطيل وكفاءتها وتقليل فترات خروج الطائرات من الخدمة، كما توفر فرصًا لتأهيل المهندسين والفنيين وبناء خبرات يمكن استخدامها في خدمة أساطيل محلية وإقليمية.

مصر للطيران و«IATA».. الاستدامة تدخل الاتفاقيات

شهد المعرض أيضًا توقيع اتفاقية «CO2 Connect» بين الشركة القابضة لمصر للطيران والاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA»، بهدف دعم استخدام بيانات أكثر دقة في حساب ومتابعة الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالرحلات الجوية وربطها بالأنظمة المستخدمة في قطاع السفر والحجز.

ويأتي الاتفاق في ظل اتجاه عالمي متزايد داخل صناعة الطيران نحو تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الانبعاثات واستخدام البيانات والتكنولوجيا في تحقيق أهداف الاستدامة، لتصبح الاعتبارات البيئية جزءًا من تطوير صناعة النقل الجوي إلى جانب تحديث الطائرات والمحركات.

اتفاقية ثلاثية لتطوير التدريب الجوي

وامتدت الاتفاقيات إلى قطاع التدريب، حيث شهد المعرض توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين شركة «SAVIS» لخدمات الطيران وأكاديمية مصر للطيران للتدريب وشركة «Flyon Aero» الإيطالية، وتشمل التعاون في برامج التدريب والاختبارات والخدمات الفنية والاستشارات وفق المعايير الأوروبية، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التدريبية.

ويمثل العنصر البشري أحد الأعمدة الرئيسية لصناعة الطيران، التي تحتاج إلى أعداد متزايدة من الطيارين والمهندسين والفنيين ومتخصصي الصيانة والإلكترونيات والبرمجيات، ولذلك يرتبط تطوير التدريب بصورة مباشرة بقدرة أي دولة على توسيع نشاطها في هذا القطاع.

عقدان جديدان للخدمات الأرضية

وشهد المعرض توقيع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية عقدين مع شركتي «Rafal Aviation Handling» و«AuriJet Aviation Services»، في إطار توسيع شبكة الشراكات الدولية ودعم النشاط التجاري والتشغيلي للشركة واستقطاب المزيد من شركات الطيران الدولية والخاصة للاستفادة من خدماتها.

وتؤكد هذه العقود اتساع صناعة الطيران إلى ما وراء الطائرة نفسها، حيث تضم شبكة كبيرة من الأنشطة تشمل المناولة والخدمات الأرضية والصيانة والتدريب والتموين والتكنولوجيا والتشغيل والخدمات الفنية.

الهيئة العربية للتصنيع.. اتفاقيات وشراكات

شهد جناح الهيئة العربية للتصنيع نشاطًا مكثفًا خلال أيام المعرض، مع عقد لقاءات ومباحثات مع وفود رسمية ومؤسسات وشركات دولية، وأعلنت الهيئة في ختام مشاركتها عن توقيع اتفاقيات وعقود تستهدف تعزيز الشراكات الصناعية وجذب الاستثمارات وفتح أسواق تصديرية جديدة والاستفادة من قدراتها التصنيعية.

وتضمنت التحركات المعلنة اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية في مجالات صناعية وتكنولوجية مختلفة، إلى جانب مباحثات تستهدف نقل التكنولوجيا وتنفيذ مشروعات مشتركة، بما يدعم توجه الهيئة نحو الانتقال من عرض القدرات الصناعية إلى بناء شراكات قابلة للتنفيذ.

الطائرات.. نجوم سماء العلمين

بعد مشهد الصناعة والصفقات اتجهت الأنظار إلى مدرجات مطار العلمين والسماء فوق ساحل المتوسط، حيث جمعت فعاليات المعرض بين مقاتلات متطورة وطائرات نقل عسكري ومروحيات وفرق استعراض جوي تنتمي إلى مدارس مختلفة في صناعة الطيران والتدريب.

وتنوعت المشاركات بين طائرات روسية وفرنسية وإسبانية وهندية وغيرها، إلى جانب الفرق الجوية العربية والدولية والمشاركة المصرية، ما منح زوار المعرض فرصة لمشاهدة أنواع مختلفة من الطائرات والقدرات الجوية خلال أيام الحدث.

«Su-57».. الجيل الخامس الروسي

كانت المقاتلة الروسية «Su-57» واحدة من أبرز الطائرات التي جذبت الأنظار، وهي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الخامس طورتها شركة «سوخوي» وتعتمد على تصميم يستهدف تقليل البصمة الرادارية إلى جانب قدرات متقدمة في المناورة والإلكترونيات والأنظمة القتالية.

وأثار ظهورها في العلمين اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى المكانة التي تحتلها مقاتلات الجيل الخامس في تطوير القوات الجوية الحديثة، إلا أن مشاركة الطائرة في المعرض لا تعني في حد ذاتها وجود تعاقد مصري لشرائها.

«Rafale».. المقاتلة الفرنسية

وحضرت المقاتلة الفرنسية «Rafale» ضمن المشهد الجوي، وهي مقاتلة متعددة المهام تنتجها شركة «Dassault Aviation» وتستطيع تنفيذ مجموعة واسعة من المهام الجوية، ويحمل ظهورها في مصر أهمية خاصة لكونها تعمل بالفعل ضمن أسطول القوات الجوية المصرية.

وتعد «Rafale» واحدة من الطائرات المرتبطة بعملية تحديث القدرات الجوية المصرية خلال السنوات الماضية، ولذلك جاء ظهورها إلى جانب مقاتلات من مدارس مختلفة ليعكس التنوع الكبير الذي شهده البرنامج الجوي للمعرض.

«EF-18» و«A400M».. الحضور الإسباني

برزت إسبانيا ضمن المشاركات الجوية من خلال المقاتلة «EF-18 Hornet»، وهي النسخة المستخدمة لدى القوات الجوية والفضائية الإسبانية من عائلة «F/A-18»، وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام القتال الجوي والهجوم على الأهداف الأرضية.

كما شاركت طائرة النقل العسكري «Airbus A400M Atlas»، المصممة لتنفيذ مهام النقل التكتيكي والاستراتيجي ونقل القوات والمعدات والحمولات، ولفتت الأنظار بقدرتها على المناورة رغم حجمها الكبير، لتقدم نموذجًا لدور طائرات النقل والإمداد والدعم إلى جانب المقاتلات.

«F-16».. حضور ممتد لعقود

ظهرت «F-16 Fighting Falcon» أيضًا ضمن منظومة المعرض، وهي واحدة من أكثر المقاتلات انتشارًا عالميًا وتشكل منذ عقود جزءًا مهمًا من أسطول القوات الجوية المصرية، كما استمرت عائلة الطائرة في التطور عبر إصدارات حديثة تتضمن تحديثات في الرادارات وإلكترونيات الطيران والأنظمة الرقمية.

وتقدم «F-16» نموذجًا لطائرة استطاع تصميمها الأساسي الاستمرار لسنوات طويلة من خلال برامج التطوير والتحديث المستمرة، لتظل مستخدمة لدى العديد من القوات الجوية رغم ظهور أجيال أحدث من المقاتلات.

«Tejas».. الصناعة الهندية في العلمين

ومن الهند ظهرت المقاتلة الخفيفة «Tejas»، التي تمثل أحد أبرز مشروعات صناعة الطيران العسكري الهندية وتعكس جهود نيودلهي لتطوير قاعدة محلية لتصميم وتصنيع الطائرات القتالية.

ويحمل ظهور الطائرة في المعارض الدولية بعدًا صناعيًا وتسويقيًا، إذ تستخدم الدول المصنعة مثل هذه الأحداث لعرض منتجاتها أمام الوفود والمشغلين وإبراز قدراتها التكنولوجية في سوق شديدة المنافسة.

«Sarang».. المروحيات الهندية في السماء

شاركت الهند أيضًا بفريق «Sarang» للاستعراض الجوي باستخدام مروحيات «ALH Dhruv»، ليقدم الفريق عروضًا تعتمد على قدرات المروحيات في المناورة وتغيير الاتجاه والارتفاع وتنفيذ التشكيلات الجماعية.

وأضافت مشاركة المروحيات تنوعًا إلى البرنامج الجوي، إذ تختلف طبيعة حركتها وقدراتها عن المقاتلات النفاثة، ما منح عروض العلمين مزيجًا من الطائرات ثابتة الجناح والمروحيات والفرق الاستعراضية.

النجوم التركية في سماء العلمين

وشاركت تركيا بفريق «Turkish Stars» أو «النجوم التركية»، الذي يستخدم طائرات «NF-5» ويشتهر بالتشكيلات الجماعية المتقاربة والمناورات التي تتطلب مستوى مرتفعًا من التدريب والتنسيق بين الطيارين.

وجاءت مشاركة الفريق بالتوازي مع حضور تركي في مجالات الصناعات الدفاعية والطيران، ليجمع الحضور بين الاستعراض الجوي وعرض القدرات الصناعية والتكنولوجية.

الصقور السعودية والفرسان الإماراتيون

كان الحضور العربي بارزًا من خلال فريق «الصقور السعودية» التابع للقوات الجوية الملكية السعودية، الذي قدم عروضًا تعتمد على التشكيلات الجماعية والمناورات الجوية الدقيقة، إلى جانب فريق «الفرسان» الإماراتي للاستعراضات الجوية الذي قدم بدوره تشكيلات ومناورات جماعية.

وساهم حضور الفريقين في تعزيز المشاركة العربية داخل البرنامج الجوي، الذي جمع مدارس مختلفة في الاستعراض والتدريب أمام زوار المعرض والوفود المتخصصة.

القوات الجوية المصرية في قلب المشهد

ظلت القوات الجوية المصرية في قلب الفعاليات باعتبار مصر الدولة المنظمة والمستضيفة للمعرض، وشاركت في البرنامج الجوي منذ افتتاح الحدث، قبل أن يختتم فريق الألعاب الجوية المصري مراسم الافتتاح بمناورة استعراضية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس القبرصي وكبار المدعوين.

وجمع الحضور المصري بذلك بين المشاركة الجوية وبين الوجود الصناعي والفني للمؤسسات المصرية داخل أجنحة المعرض، بما أظهر أكثر من جانب من القدرات الوطنية المرتبطة بقطاع الطيران.

ما وراء الطائرة.. صناعة متكاملة

تكشف الطائرات المعروضة جانبًا واحدًا فقط من صناعة ضخمة تضم المحركات والرادارات وإلكترونيات الطيران والمستشعرات والاتصالات والمواد المركبة والبرمجيات وأنظمة القيادة والتحكم ومعدات الاختبار والصيانة والإصلاح والعمرة.

ولهذا ترتبط القدرة على بناء صناعة طيران متقدمة بامتلاك منظومة متكاملة من المهندسين والفنيين ومراكز الاختبار والتدريب والبحث والتطوير والمصانع المتخصصة، وليس بمجرد امتلاك الطائرات أو تشغيلها.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل الطيران

فتح المنتدى العلمي المصاحب للمعرض الباب أمام مناقشة مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء، وجاءت تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والطائرات غير المأهولة ضمن الملفات التي تناولتها المناقشات المتخصصة.

وأصبحت البرمجيات وتحليل البيانات والمستشعرات والأنظمة المستقلة عناصر متزايدة الأهمية في صناعة الطيران، كما يمتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى الصيانة التنبؤية والتدريب والمحاكاة وإدارة البيانات والأنظمة المساعدة للطيارين، بينما يفتح التطور المتسارع للطائرات غير المأهولة مجالات جديدة للاستخدامات المدنية والعسكرية.

الفضاء.. النصف الآخر من المعرض

لم يكن وجود «الفضاء» في اسم المعرض مجرد إضافة شكلية، إذ جمع الحدث بين قطاعي الطيران والفضاء في ظل الترابط المتزايد بين الأقمار الصناعية والملاحة والاتصالات والاستشعار وتبادل البيانات وبين تشغيل الطائرات والأنظمة الحديثة.

وأتاح ذلك للمؤسسات والشركات العاملة في تقنيات الفضاء الوجود إلى جانب شركات الطيران والدفاع، في انعكاس لاتجاه عالمي متزايد نحو تكامل الأنظمة الجوية والفضائية والرقمية.

العلمين.. بوابة لأفريقيا والشرق الأوسط

يمنح الموقع الجغرافي لمصر معرض العلمين فرصة للعب دور إقليمي، إذ تقع البلاد عند نقطة اتصال بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وتمتلك سوقًا كبيرة للطيران المدني والعسكري وشبكة مطارات ومؤسسات تعمل في مجالات النقل الجوي والصناعة والخدمات.

كما يضيف المعرض بعدًا جديدًا إلى مدينة العلمين الجديدة، التي ظهرت خلال أيام الحدث كموقع لاستضافة نشاط دولي متخصص في التكنولوجيا والصناعة والطيران إلى جانب مكانتها كمدينة ساحلية وسياحية.

لقاءات عسكرية ودولية

وفر وجود الوفود المشاركة مساحة لعقد لقاءات رسمية وعسكرية على هامش المعرض، شملت مسؤولين وقادة عسكريين من عدد من الدول، وتركزت المباحثات المعلنة على التعاون وتبادل الخبرات وبحث مجالات الاهتمام المشترك.

وأصبح المعرض بذلك ملتقى يجمع في موقع واحد الجانب الصناعي والتكنولوجي والعسكري والمدني، وهو ما منح فعالياته بعدًا دوليًا يتجاوز البرنامج الجوي وأجنحة الشركات.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>
دكتور يونيو - انضم لأكبر محرك بحث طبي عربي دوت ميديا - طور موقعك مجانًا