رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
مساحة رأي

محمد العرباني يكتب: نحتاج ثورة صناعية دمياطية ثالثة

جاهز للاستماع

تبدأ القصة من الثورة الصناعية الدمياطية الأولى.. الجيل الأول.

قاد مجموعة من العظماء ثورة دمياط الصناعية الأولى، من عام 1880 إلى 1950 تقريبًا، يتقدمهم محمد فهيم الجندي ومحمود الأصيلي، أصحاب الجوائز العالمية وتصميم عروش الملوك وكراسي الحكم.

واستقطبت مهنة صناعة الأثاث الخشبي الشباب الدمياطي من مهن النسيج والأحذية وصناعة المراكب الخشبية.

ثم جاء الجيل الثاني من المبدعين بالإنتاج الضخم، من أوائل السبعينيات إلى ما يقارب التسعينيات، ومنهم يوسف العراقي، وعلي البدري، ومتولي العراقي، وعائلة شنشن، وغيرهم كثيرون.

وتوسعت المدينة لتشمل الصناعة في المنيا والشعراء والسيالة والخياطة وشط جريبة وشط الملح.

وأعتقد أن هذا الجيل كان المتسبب في خروج المهنة، بتعليم أبناء المحافظات وإيثار تنشئة أبنائهم على التجارة دون تعلم المهنة كصنيعية.

وهو جيل شارع عبد الرحمن الأول، ثم شارع عبد الرحمن وإكسسوار الموبليا، وتكثيف عمل ماكينات الأويمية وCNC.

واليوم نحتاج إلى ثورة صناعية جديدة، بعد انتقال المهنة وتشتتها في مناطق صناعية بحري وقبلي، من كتامة إلى طنامل إلى الصفا والمطار وأسيوط وسوهاج، والاتجاه إلى الآلة التي أفقدت المنتج الروح الدمياطية الأصيلة.

ناهيك عن ارتفاع أسعار الخامات والشحن وسعر العملة وتكاليف المعيشة، وهي كلها عوامل أدت إلى العزوف عن المهنة.

بالثورة الصناعية الجديدة نعزز الطلب.

وبتعزيز الطلب على المنتج الدمياطي، تحدث أزمة في العمالة، وبالضغط المستمر ترتفع أجور العمال، مما يرجع المهنة إلى سابق عهدها، خاصة أنها مؤهلة بقاعدة صناعية ودعم لوجستي من مستوردي الخامات ومصنعي المواد المكملة ومواد التشطيب، بخبرات عالية.

هذه الخبرات جعلت الأتراك يفرشون الورود لصناع دمياط لاستقطابهم، بغية تعليم جيل تركي المدرسة الدمياطية للأثاث.

هنا يجب أن نفيق وندق ناقوس الخطر.

يجب الحفاظ على خبرات متراكمة من مئات السنين، خبرات توارثناها جيلًا بعد جيل.

ثورة التسويق اليوم يجب أن تكون متعددة الأقطاب، تبدأ بالسوق المحلي وتنتهي بالعالمية.

عندما أنظر إلى الأثاث الصيني أو الإندونيسي، أو حتى الإيطالي والإسباني والأمريكي، يعتريني الفخر بمنتجي الدمياطي؛ خامات طبيعية، ولمسة فنان أبدعت، وتشطيب أساتذة يلمسون الخشب فيتحول إلى تحف وجواهر.

واليوم تقود اللجنة النقابية لعمال الأثاث سوقًا مهمًا من التسويق الداخلي من خلال معرض أثاث دمياط.

وأرجو أن تقود الغرفة التجارية خطًا آخر بقيادة شعبة صناعة الأثاث «أكوزيون دمياط»، وثالثًا بقيادة غرفة صناعة الأخشاب، ورابعًا بقيادة الجمعيات التعاونية الإنتاجية، وخامسًا بقيادة الأفراد ورجال الأعمال، إلى جانب معرض صناع في دمياط، والقاطرة معرض جهاز تنمية المشروعات المتألق حاليًا.

بذلك ندعم بلدنا، بلا «أنا» وشخصنة ومعارك فارغة لا عائد منها إلا الخراب.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال