«بيوت وشوارع تغرق والمصدر مجهول».. استغاثة أهالي ريدة لرئيس «مياه المنيا» قبل تفاقم الأزمة

معاناة حقيقية يعيشها أهالي قرية ريدة التابعة لمركز المنيا، بعدما أصبحت المياه تظهر وتتجمع في عدد من شوارع القرية، بل ووصلت إلى بعض المنازل، وسط حيرة الأهالي بشأن مصدرها، في الوقت الذي تعاني فيه شبكة مياه الشرب من تهالك المحابس الفرعية وتكرار التسريبات.
شوارع تغرق وبيوت تحاصرها المياه، ولا أحد يعرف على وجه الدقة من أين تأتي. هل هناك كسور وتسريبات غير ظاهرة في شبكة مياه الشرب؟ أم أن المشكلة لها أسباب أخرى تحتاج إلى فحص فني عاجل؟ أسئلة يطرحها الأهالي ويطالبون شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنيا بالإجابة عنها من خلال معاينة حقيقية على أرض الواقع.
ويؤكد الأهالي أن الأمر لم يعد مجرد تجمع بسيط للمياه في الشوارع، فهناك مناطق ومنازل تعاني بالفعل من وصول المياه إليها، بما يهدد المباني ويؤثر على الطرق ويضاعف معاناة المواطنين، فضلًا عن احتمالية استمرار إهدار كميات من المياه تحت الأرض دون معرفة مصدرها.
قرية بأكملها على المحبس الرئيسي
وتتضاعف الأزمة مع تهالك المحابس الفرعية لشبكة المياه، حيث يشكو الأهالي من أن القرية أصبحت تعتمد بصورة أساسية على المحبس الرئيسي.
وهنا يتساءل المواطنون: هل يعقل أن تتوقف مياه قرية بأكملها إذا وقع كسر أو عطل في شارع واحد؟
ففي الوضع الطبيعي، تسمح المحابس الفرعية بعزل المنطقة التي يوجد بها العطل وإصلاحه دون قطع المياه عن باقي القرية، لكن تهالك تلك المحابس يجعل أي تدخل في الشبكة أكثر صعوبة ويضع آلاف المواطنين أمام احتمالية انقطاع المياه عند التعامل مع الأعطال.
الصرف الصحي يدخل ريدة.. وشبكة المياه القديمة تحتاج إلى مراجعة
وتأتي هذه المعاناة بالتزامن مع دخول مشروع الصرف الصحي إلى القرية وما يصاحبه من أعمال حفر وتنفيذ بالشوارع، وهو ما يجعل مراجعة شبكة مياه الشرب الحالية ضرورة لا تحتمل التأجيل.
فأعمال الحفر والردم وحركة المعدات في شوارع توجد أسفلها شبكة مياه تعاني بالفعل من مشكلات قد تكشف المزيد من نقاط الضعف أو الكسور، ما لم يكن هناك تنسيق فني كامل بين أعمال الصرف الصحي وشبكة مياه الشرب.
كما يخشى الأهالي من انتهاء أعمال الصرف وإعادة الشوارع إلى حالتها، ثم الاضطرار إلى حفرها من جديد بعد فترة قصيرة بسبب كسر أو تسريب في خطوط المياه القديمة.
الأهالي: نريد معرفة مصدر المياه قبل أن تتفاقم المشكلة
ويطالب أهالي ريدة رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنيا بسرعة إرسال لجنة فنية متخصصة إلى القرية، ليس فقط للتعامل مع المياه الظاهرة في الشوارع، وإنما للبحث عن مصدرها الحقيقي وفحص شبكة المياه واختبار الخطوط وحصر أماكن التسريب والمحابس الفرعية المتهالكة.
كما يطالبون باستغلال أعمال الصرف الصحي الجارية في إجراء مراجعة شاملة لشبكة مياه الشرب وإحلال وتجديد ما يلزم منها قبل الانتهاء من أعمال الحفر وإعادة تأهيل الشوارع.
استغاثة أهالي ريدة واضحة: بيوتنا وشوارعنا تغرق بالفعل في مياه لا نعرف مصدرها، والمحابس الفرعية متهالكة، والقرية تعتمد على المحبس الرئيسي، والصرف الصحي يدخل القرية الآن، فهل تتحرك شركة مياه المنيا قبل أن تصبح المشكلة أكبر وأكثر تكلفة؟