عودة الخطوط الكبرى إلى قناة السويس تتسارع.. «ميرسك» تقفز من 8 إلى 67 حركة و«COSCO» تدرس زيادة رحلاتها

أسامة ربيع: رفع مستوى الجاهزية والاستعداد بمنظومة العمل بالقناة.. والملاحة منتظمة
60 سفينة لـ«CMA CGM» خلال سبتمبر.. و«Yang Ming» تفكر جديًا في العودة قريبًا
«OOCL» تعتزم العودة برحلة تجريبية في أكتوبر.. و3 سفن جديدة لـ«COSCO» تستعد للعبور
ممثلو التوكيلات يشيدون بالخدمات الملاحية وتطوير الأسطول والترسانات.. ومقترح بتنظيم مؤتمر ملاحي عالمي
تتزايد مؤشرات عودة الخدمات الملاحية التابعة للخطوط العالمية الكبرى إلى قناة السويس، بالتزامن مع تأكيد هيئة قناة السويس رفع مستوى الجاهزية والاستعداد بمنظومة العمل وانتظام حركة الملاحة، وسط تحركات من عدد من شركات الشحن لزيادة رحلاتها عبر القناة خلال الفترة المقبلة.
وعقد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى، بحضور الفريق أشرف عطوة، نائب رئيس الهيئة، والفريق أحمد خالد، نائب رئيس الهيئة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة وقياداتها، وذلك بمقر الهيئة في مبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
ويأتي الاجتماع استكمالًا لسلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها هيئة قناة السويس مع مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي، من منظمات دولية وخطوط شحن كبرى وغرف ملاحة دولية وتوكيلات ملاحية، بهدف استمرار التواصل ومناقشة تطورات حركة التجارة والنقل البحري.

التوكيلات الملاحية شريك وطني وحلقة وصل مع شركات الشحن
وفي مستهل اللقاء، أعرب الفريق أسامة ربيع عن اعتزازه وتقديره للدور المهم الذي يقوم به ممثلو الخطوط والتوكيلات الملاحية، باعتبارهم شريكًا وطنيًا وحلقة وصل رئيسية في تحقيق التواصل الفعال مع الخطوط الملاحية وشركات الشحن الكبرى.
وأكد رئيس الهيئة أهمية استمرار التشاور والتنسيق مع مختلف أطراف المجتمع الملاحي، بما يسمح بالتعرف بصورة مباشرة على احتياجات العملاء والتحديات التي تواجه حركة النقل البحري، والعمل على الاستجابة لها.
أسامة ربيع: القناة آمنة والملاحة منتظمة
وأكد الفريق أسامة ربيع رفع مستوى الجاهزية والاستعداد بمنظومة العمل في قناة السويس، مشددًا على أن القناة آمنة وأن حركة الملاحة بها منتظمة.
وأشار إلى أن مرشدي هيئة قناة السويس يعملون بأعلى مستويات الأداء والجاهزية، في إطار استعداد الهيئة للتعامل مع مختلف الظروف والمتغيرات التي قد تواجه السفن العابرة.
سياسات مرنة تعيد الخدمات الملاحية إلى القناة
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن السياسات التسعيرية المرنة التي تتبعها الهيئة، إلى جانب جهودها في التواصل الفعال والمستمر مع العملاء، أثمرت عن عودة عدد كبير من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الكبرى للعبور من قناة السويس.
وأكد استعداده الدائم للتشاور بشأن سبل دعم العملاء، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهدته الهيئة على صعيد تحديث خدماتها الملاحية والبحرية المختلفة، بما يمكنها من تلبية احتياجات جميع السفن العابرة في الظروف الاعتيادية والطارئة.
تقييمات العملاء لتطوير الخدمات البحرية واللوجستية
وأعرب الفريق أسامة ربيع عن تطلعه للتعرف على انطباعات ومقترحات العملاء بشأن الخدمات البحرية واللوجستية الجديدة التي تقدمها الهيئة.
ودعا إلى الاستفادة من التقييمات المتاحة عبر الموقع الإلكتروني لهيئة قناة السويس للتعرف على آراء العملاء بشأن الخدمات المقدمة، بما يساهم في الوصول إلى أعلى مستويات الجودة والكفاءة التشغيلية.
التوترات الجيوسياسية تضغط على النقل البحري العالمي
وتطرق رئيس هيئة قناة السويس إلى تداعيات التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أنها أثرت سلبًا على استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن تداعيات تلك الأوضاع انعكست بصورة مباشرة على ارتفاع عدد من المؤشرات المرتبطة بصناعة النقل البحري، وفي مقدمتها أسعار الوقود ونوالين الشحن ورسوم التأمين، وهو ما يمثل ضغطًا على منظومة النقل البحري العالمي.
وأكد أن مركز إدارة الأزمات بهيئة قناة السويس يتابع على مدار الساعة مستجدات التوترات الإقليمية في المنطقة، فيما تتولى الوحدة الاقتصادية للبحوث والدراسات التابعة لإدارة التخطيط دراسة تأثيراتها على حركة الملاحة في القناة.
وشهد الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة وانعكاساتها على خطط وجداول الإبحار، إلى جانب بحث سبل تعزيز آليات التعاون المستقبلي بين هيئة قناة السويس والخطوط والتوكيلات الملاحية.
«كلاركسون»: قناة السويس تظل الخيار الأفضل
من جانبه، أعرب اللواء إيهاب البنان، رئيس مجلس إدارة شركة كلاركسون، عن تقديره لحرص هيئة قناة السويس على التشاور وتبادل الرؤى مع الخطوط والتوكيلات الملاحية في إطار من المشاركة، بما يساعد على الوصول إلى رؤية موحدة واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق المصالح المشتركة.
وأعرب عن أمله في استقرار الأوضاع في المنطقة بما يسمح بزيادة معدلات الملاحة بالقناة، مؤكدًا أن قناة السويس تظل الخيار الأفضل باعتبارها أسرع وأقصر وأقل الطرق الملاحية تكلفة.
إشادة بخدمات صيانة وإصلاح السفن
ووجه النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب ورئيس غرفة الملاحة ببورسعيد، الشكر إلى هيئة قناة السويس على الجهود التي تبذلها في إدارة الأزمة الحالية.
وأشاد بمستوى الخدمات التي تقدمها الهيئة لعملائها، لا سيما خدمات صيانة وإصلاح السفن، مقترحًا دراسة إمكانية التوسع في تقديم الخدمات الملاحية من خلال عقد شراكات بين الهيئة وشركات القطاع الخاص من التوكيلات الملاحية، بما يعزز تنافسية الخدمات المقدمة.
مقترح بتنظيم مؤتمر ملاحي عالمي
وطرح رئيس غرفة ملاحة بورسعيد مقترحًا بتنظيم هيئة قناة السويس مؤتمرًا ملاحيًا عالميًا يضم مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي.
ويستهدف المقترح الاستفادة من المؤتمر في التسويق للخدمات المختلفة التي تقدمها هيئة قناة السويس، وتعزيز التواصل المباشر مع شركات وخطوط الشحن العالمية.
«CMA CGM»: لم نتوقف عن عبور القناة منذ اندلاع توترات البحر الأحمر
وأكد طارق زغلول، الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان، اعتزازه بعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الخط الملاحي الفرنسي بقناة السويس.
وأوضح أن الخط الملاحي لم يتوقف عن العبور من قناة السويس منذ اندلاع توترات البحر الأحمر.
وكشف عن وصول عدد السفن التابعة للمجموعة التي عبرت قناة السويس خلال شهر سبتمبر إلى 60 سفينة، في ضوء حرص الخط الملاحي الفرنسي على استمرار العبور من القناة باعتبارها الممر الأقصر والأسرع.
«ميرسك» تقفز من 8 إلى 67 حركة خلال سبتمبر
بدوره، أكد هاني النادي، ممثل مجموعة شركات A.P. Moller-Maersk في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قوة العلاقات الثنائية مع هيئة قناة السويس، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا وممرًا حيويًا يخدم حركة التجارة العالمية.
وكشف عن زيادة أعداد السفن والخدمات الملاحية التابعة للمجموعة التي تعبر قناة السويس، بعدما ارتفعت من 8 حركات خلال شهر سبتمبر 2025 إلى 67 حركة خلال شهر سبتمبر الجاري.
وتوقع أن يصل إجمالي الحركات السنوية لميرسك إلى 278 حركة مستقبلًا.
توقعات بارتفاع معدلات عبور السفن
وأكد محمد الألفي، المدير العام لوكالة الخليج، أن الفترة الحالية تشهد ردود أفعال جيدة في ضوء عودة العديد من الخدمات الملاحية التابعة للخطوط الكبرى.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعًا في معدلات عبور السفن لقناة السويس مع استمرار عودة الخدمات الملاحية.
«Yang Ming» تفكر جديًا في العودة إلى قناة السويس
وأشاد أشرف سامي، مدير عام الفروع بالخط الملاحي Yang Ming، بجهود هيئة قناة السويس في تطوير البنية التحتية وتحديث أسطولها البحري والارتقاء بكفاءة العنصر البشري.
وكشف عن وجود تفكير جاد من جانب الخط الملاحي Yang Ming للعودة إلى العبور من قناة السويس في القريب العاجل.
«OOCL» تعتزم العودة.. ورحلة تجريبية مرتقبة في أكتوبر
وفي مؤشر جديد على تحركات الخطوط الملاحية العالمية للعودة إلى القناة، نقل عبد العزيز نبيل، مدير عام توكيل INCHCAPE، اعتزام الخط الملاحي OOCL العودة للعبور من قناة السويس.
وتوقع تنفيذ الخط الملاحي رحلة تجريبية خلال شهر أكتوبر المقبل.
إشادة بخدمات الرباط وإصلاح السفن
وثمن وسيم شكري، مدير منطقة القناة بتوكيل WILHELMSEN، جهود هيئة قناة السويس وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية المقدمة للسفن العابرة.
وأشار بشكل خاص إلى خدمات الرباط وخدمات صيانة وإصلاح السفن، لافتًا إلى أعمال الصيانة والإصلاح التي جرى تنفيذها للسفينة RED ZED بشركة ترسانة السويس البحرية وفق أعلى مستويات الكفاءة.
«COSCO» تدرس زيادة رحلاتها.. و3 سفن أخرى تستعد للعبور
وأكد هاني السلامي، مدير عام الخط الملاحي COSCO، أن الخط يدرس زيادة رحلاته عبر قناة السويس، وذلك بعد نجاح عبور إحدى سفن الحاويات التابعة له منذ عدة أيام.
وكشف عن أنه من المقرر عبور ثلاث سفن أخرى تابعة للخط الملاحي خلال الفترة المقبلة.
مشاركة واسعة من الخطوط والتوكيلات الملاحية
وشهد الاجتماع أيضًا مشاركات من توكيلات SPHINX وLETH وNOATUM MARITIME وARKAS وFENMAR وMADLEVANT، إلى جانب توكيل دمنهور وتوكيل أسيوط، فضلًا عن ممثل الخط الملاحي ONE وممثل الخط الملاحي EVER GREEN.
وجاءت تلك المشاركات ضمن المناقشات الموسعة التي استهدفت الوقوف على رؤية الأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي بشأن الأوضاع الراهنة ومستقبل حركة العبور والخدمات التي تقدمها قناة السويس.
أسامة ربيع: القناة جاهزة للتعامل مع المواقف الصعبة والطارئة
وفي ختام الاجتماع، جدد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، التأكيد على جاهزية القناة وقدرتها على التعامل مع المواقف الصعبة والطارئة.
وأكد استمرار العمل على تلبية تطلعات العملاء واحتياجاتهم، في ظل ما تشهده هيئة قناة السويس من تطوير للخدمات الملاحية والبحرية، ورفع مستويات الجاهزية والكفاءة التشغيلية.