رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
اقتصاد وبنوك

«مبيدات مجهولة بأسماء شهيرة».. ضبط مخزن غير مرخص بالدقهلية و950 عبوة وإحالته للنيابة

جاهز للاستماع

«حماية المستهلك» يداهم مخزنًا في بني عبيد لتصنيع وتعبئة المبيدات الزراعية من خامات مجهولة المصدر

ضبط معدات للتصنيع والتعبئة وعبوات فارغة وكميات كبيرة من الملصقات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة

السجيني: ممارسات بالغة الخطورة تهدد سلامة الإنتاج الزراعي وتضر بالمزارعين والمنافسة المشروعة

ضبط جهاز حماية المستهلك مخزنًا غير مرخص بمركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية، قال إنه يستخدم في تصنيع وتعبئة وتداول المبيدات الزراعية من مواد وخامات مجهولة المصدر، مع وضع أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات بالمخالفة للحقيقة ودون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة.

وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 950 عبوة من المبيدات الزراعية غير المطابقة والمجهولة المصدر، إلى جانب أدوات ومعدات مستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف النهائي، فضلًا عن كميات كبيرة من العبوات الفارغة والملصقات التي تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة.

وتأتي الحملة ضمن تحركات جهاز حماية المستهلك لضبط الأسواق والتصدي لصور الغش والتدليس التجاري وتشديد الرقابة على تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي، في إطار جهود تستهدف حماية المزارعين وسلامة الإنتاج الزراعي واستقرار الأسواق.

مداهمة مخزن غير مرخص في بني عبيد

ونفذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية حملة رقابية مفاجئة استهدفت مركز بني عبيد، بعد ورود معلومات وتحريات بشأن نشاط منشأة غير مرخصة في مجال تصنيع وتعبئة وتداول المبيدات الزراعية.

وكشفت الحملة، بحسب الجهاز، عن استخدام مواد وخامات مجهولة المصدر في عمليات التصنيع والتعبئة، إلى جانب استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات بالمخالفة للحقيقة ودون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة.

واعتبر الجهاز أن هذه الممارسات تمثل مخالفة جسيمة للاشتراطات والضوابط المنظمة لتداول مستلزمات الإنتاج الزراعي، فضلًا عما تمثله من مخاطر تتمثل في حصول المزارعين على مبيدات مجهولة المصدر وغير معلومة التركيب والخصائص.

950 عبوة مبيدات ومعدات للتعبئة والتغليف

وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 950 عبوة من المبيدات الزراعية التي وصفها الجهاز بأنها غير مطابقة ومجهولة المصدر، بالإضافة إلى الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف.

وشملت المضبوطات أصنافًا ومنتجات تحمل أسماء تجارية من بينها «لامبداسيها لوثرين 5%»، و«إنفر تاك 48%»، و«فورت روت»، و«هاي بلوم»، و«ديزانون 60% مركب».

كما ضبطت الحملة كميات كبيرة من العبوات الفارغة المعدة لإعادة التعبئة، فضلًا عن كميات كبيرة من الملصقات التي تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة.

وقال الجهاز إن المضبوطات تكشف عن ممارسة منظمة لتجهيز وتعبئة منتجات غير معلومة المصدر تمهيدًا لطرحها للتداول تحت أسماء تجارية معروفة.

التحفظ على المضبوطات وإحالة الواقعة للنيابة

وقرر جهاز حماية المستهلك التحفظ على جميع المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

وجاءت الحملة، وفقًا للجهاز، في ضوء تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة تلقاها الفرع الإقليمي بمحافظة الدقهلية، بشأن قيام منشأة غير مرخصة بنطاق مركز بني عبيد بمزاولة نشاط تصنيع وتعبئة وتداول المبيدات الزراعية باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر.

عبوات وملصقات لإعادة التعبئة والتداول

وكشفت التحريات عن استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات دون سند قانوني أو تفويض من مالكيها، إلى جانب إعداد عبوات وملصقات مخصصة لإعادة التعبئة والتداول.

وأشار الجهاز إلى أن تلك الممارسات من شأنها تضليل المزارعين بشأن مصدر المنتجات وطبيعتها ومواصفاتها، ورفع احتمالات تداول مبيدات غير معلومة المصدر والتركيب، في ظل عدم حصول المنشأة على التراخيص والموافقات اللازمة لممارسة هذا النشاط.

السجيني: خطورتها تتجاوز مجرد مخالفة قواعد التجارة

وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتعامل بمنتهى الحسم مع الممارسات غير المشروعة التي تستهدف تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي.

وأوضح أن خطورة هذه الممارسات تتجاوز مجرد مخالفة القواعد المنظمة للتجارة، لتمتد آثارها إلى سلامة الإنتاج الزراعي وحماية المزارعين واستقرار الأسواق.

وشدد على أن استخدام خامات مجهولة المصدر وتعبئة المنتجات تحت أسماء وعلامات تجارية معروفة دون سند قانوني أو تفويض من أصحابها يمثل سلوكًا بالغ الخطورة يستوجب المواجهة الفورية واتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال مرتكبيه.

رقابة على مواقع التصنيع والتخزين وليس الأسواق فقط

وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك استمرار التحركات الرقابية الاستباقية لاستهداف مصادر الخطر وتجفيف منابع تداول المنتجات مجهولة المصدر وغير المشروعة.

وأوضح أن الحملات الرقابية لن تقتصر على متابعة المنتج بعد طرحه في الأسواق، وإنما ستمتد إلى رصد المنشآت ومواقع التخزين والتصنيع والتعبئة التي تمثل مصدرًا لهذه الممارسات.

وأشار إلى أن الهدف من هذه التحركات هو حماية المزارعين وصولًا إلى سلامة الإنتاج الزراعي، مع التصدي بحسم لمحاولات التربح غير المشروع أو استغلال أسماء وعلامات تجارية معروفة لتضليل المتعاملين والإضرار بالمنشآت الملتزمة بالقواعد والاشتراطات القانونية.

«منافسة غير مشروعة على حساب الشركات الملتزمة»

وأكد السجيني أن هذه الممارسات تمثل أيضًا إخلالًا واضحًا بقواعد المنافسة المشروعة، إذ تمنح الكيانات غير الملتزمة بالقانون مزايا غير مستحقة على حساب الشركات والمنشآت التي تعمل وفق الأطر القانونية وتتحمل تكاليف الالتزام بالاشتراطات والمواصفات المقررة.

وأضاف أن استغلال أسماء وعلامات تجارية معروفة يربك حركة التداول ويؤثر على قرارات المتعاملين في السوق.

وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على استمرار ملاحقة هذه الكيانات ومصادر تلك الممارسات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين ويحمي الكيانات الملتزمة من المنافسة غير المشروعة.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال