«القطاع الخاص يستعيد قوته».. كجوك: 63% من استثمارات مصر خلال عام في قبضة القطاع الخاص

وزير المالية أمام مجتمع الأعمال: الاستثمارات الخاصة أصبحت أكبر مساهم في النمو.. والاستثمار الأجنبي يحقق أداءً قويًا ومشروعات الطاقة والصناعة تدعم التوقعات للسنوات المقبلة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي استعاد نشاطه بقوة في السوق المصرية، بعدما استحوذ على 63% من إجمالي الاستثمارات خلال العام الماضي، موجهًا رسالة إلى مجتمع الأعمال قال فيها: «شكرًا لثقة القطاع الخاص المحلي والأجنبي اللي بيشتغل في مصر».
جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه وزير المالية مع مجتمع الأعمال بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، استعرض خلاله مؤشرات أداء الاقتصاد والاستثمارات الخاصة والأجنبية، إلى جانب توجهات الحكومة في ملف الضرائب ودعم الأنشطة الاقتصادية.
الاستثمارات الخاصة تتصدر محركات النمو
وقال كجوك إن الاستثمارات الخاصة أصبحت أكبر مساهم في النمو، بعدما سجلت زيادة بنسبة 32% خلال العام المالي الماضي، عقب ارتفاعها بنسبة 77% في العام الأسبق.
وأكد أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على المساهمة في بناء اقتصاد وطني أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، في ظل التوجه نحو تعزيز مشاركته في النشاط الاقتصادي.
توقعات بأداء أفضل للاستثمار الأجنبي
وأشار وزير المالية إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يحقق «أداءً قويًا للغاية»، مع توقعات بتحقيق نتائج أفضل خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع المشروعات الجديدة في قطاعي الطاقة والصناعات التحويلية.
وأوضح أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا، فيما يتسارع معدل النمو مدفوعًا بالأداء الجيد للقطاعات الإنتاجية خلال العام الماضي.
كجوك: الأسواق تتفاعل بصورة إيجابية
وتطرق الوزير إلى أداء الأسواق، مؤكدًا أنها تتفاعل بصورة إيجابية، بالتزامن مع تحسن ملحوظ وقوي في العوائد على السندات الدولية المصرية.
كما أشار إلى التحسن في أداء البورصة المصرية بالتزامن مع الإصلاحات الضريبية الأخيرة، موضحًا أن الحكومة قدمت عددًا من الحوافز الإضافية لتشجيع القيد والتداول، مع استهداف جذب الشركات الكبرى للتسجيل في البورصة.
وقال كجوك: «نحن سعداء بأن نرى تحسنًا ملحوظًا وقويًا في أداء البورصة المصرية بالتزامن مع الإصلاحات الضريبية الأخيرة».
دعم الأنشطة الخدمية لخلق فرص العمل
وأكد وزير المالية أن الحكومة تدعم بقوة الأنشطة الخدمية، في ظل قدرتها على تحقيق معدلات نمو قوية وسريعة وخلق فرص عمل بمعدلات مرتفعة.
وأشار إلى تحقيق نمو كبير في الإيرادات الضريبية خلال العام دون فرض أعباء إضافية أو ضرائب جديدة، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس التوسع في قاعدة الممولين.
استمرار التسهيلات الضريبية
وأوضح كجوك أن وزارة المالية انتهجت مسارًا يقوم على التسهيلات الضريبية وتبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات، بهدف تعزيز الامتثال الطوعي وبناء علاقة أكثر كفاءة مع مجتمع الأعمال والممولين.
وأكد استمرار هذا النهج خلال المرحلة المقبلة عبر مزيد من التبسيط والتسهيل وخفض الأعباء، بما يسهم في مساندة الممولين ودعم النشاط الاقتصادي وتحقيق منفعة مشتركة للدولة ومجتمع الأعمال.