مصر للطيران تحلق إلى العالمية.. السيسي يهنئ الشركة الوطنية بعد قفزة تاريخية في تصنيف «سكاي تراكس»

لم تكن جائزة عابرة تضاف إلى سجل طويل، بل جاءت نتائج «سكاي تراكس» لعام 2026 لتضع مصر للطيران أمام واحدة من أبرز قفزاتها في التصنيف العالمي خلال السنوات الأخيرة، بعدما حصدت لقب «أكثر شركة طيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم»، وقفزت إلى المركز الـ46 بين أفضل شركات الطيران عالميًا، لتدخل قائمة أفضل 50 شركة في العالم، بالتزامن مع حصولها على عدد من الجوائز والتقديرات في أفريقيا.
23 مركزًا إلى الأمام في عام واحد
القفزة الأبرز جاءت في التصنيف العام لأفضل 100 شركة طيران في العالم، حيث احتلت مصر للطيران المركز الـ46 في تصنيف 2026 بعد أن كانت في المركز الـ69 خلال 2025، لتتقدم 23 مركزًا خلال عام واحد وتدخل قائمة أفضل 50 شركة طيران عالميًا، في نتيجة تعكس حجم التحسن الذي سجلته الشركة في تقييمات البرنامج العالمي خلال الفترة الأخيرة.
ولم يقتصر الإنجاز على الترتيب العام، إذ تصدرت مصر للطيران قائمة أكثر شركات الطيران تحسنًا في العالم لعام 2026، متقدمة على الخطوط الهندية «Air India» التي جاءت في المركز الثاني، والخطوط الملكية الأردنية التي حلت ثالثة، وهي جائزة ترتبط بحجم التحسن في التصنيف العالمي وتطور الأداء عبر مجموعة من فئات المنتجات والخدمات وتجربة المسافر.
جوائز أفريقية تعزز الحضور
حصيلة الشركة في جوائز 2026 لم تتوقف عند لقب الأكثر تحسنًا عالميًا، فقد حصدت أيضًا جائزة أفضل طاقم ضيافة جوية في أفريقيا، وجائزة أفضل درجة سياحية في أفريقيا، إلى جانب لقب أكثر شركة طيران تحسنًا في القارة الأفريقية، كما سجلت مراكز متقدمة بين شركات الطيران بالقارة.
وعلى مستوى الدرجة السياحية عالميًا، حققت مصر للطيران حضورًا ضمن قائمة الشركات المتقدمة في هذه الفئة، بينما تصدرت على المستوى الأفريقي تقييم أفضل درجة سياحية، ما يعكس أن التحسن لم يقتصر على الترتيب العام للشركة، وإنما امتد إلى جوانب رئيسية من تجربة السفر والخدمة المقدمة للركاب.
السيسي يهنئ قطاع الطيران المدني
وعقب إعلان النتائج، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي قطاع الطيران المدني المصري بالإنجاز الذي حققته الشركة الوطنية مصر للطيران، مشيرًا إلى حصولها على جائزة «أكثر شركة طيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» لعام 2026، وتقدمها إلى المركز السادس والأربعين عالميًا، ودخولها قائمة أفضل 50 شركة طيران في العالم، إلى جانب ما حصدته من جوائز وتقديرات دولية أخرى.
وجاءت تهنئة الرئيس في ظل استمرار خطط تطوير قطاع الطيران المدني ورفع كفاءة المطارات وتحسين مستوى الخدمات والتشغيل، بالتوازي مع خطط تحديث أسطول مصر للطيران وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
ماذا تعني جائزة «الأكثر تحسنًا»؟
تكتسب جائزة «World’s Most Improved Airline» أهميتها من كونها لا ترتبط بعنصر واحد فقط، وإنما تقيس حجم التطور الذي تحققه شركة الطيران عبر عدة جوانب من المنتج والخدمة وتجربة المسافر، فضلًا عن تغير موقعها في التصنيفات العالمية المختلفة.
ويفسر ذلك تزامن حصول مصر للطيران على لقب الأكثر تحسنًا عالميًا مع قفزتها الكبيرة في الترتيب العام وتحقيقها نتائج متقدمة في عدد من التصنيفات الأفريقية، بما يشير إلى أن التطور شمل أكثر من جانب في تجربة السفر.
تطوير الأسطول والخدمات
ويأتي الإنجاز في وقت تعمل فيه مصر للطيران على تنفيذ خطط لتطوير أسطولها وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل وتعزيز قدراتها على المنافسة مع شركات الطيران الإقليمية والدولية.
ويمثل تحديث الأسطول أحد المحاور الرئيسية في خطة تطوير الشركة، إلى جانب تحسين تجربة الركاب والخدمات الأرضية والجوية والاستفادة من الموقع الجغرافي لمطار القاهرة كمركز رئيسي للربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا ومناطق أخرى من العالم.
من المركز 69 إلى الـ46.. والتحدي هو الاستمرار
الصعود من المركز الـ69 إلى المركز الـ46 عالميًا خلال عام واحد يمثل خطوة مهمة لمصر للطيران، لكنه يضع الشركة في الوقت نفسه أمام تحدٍ أكبر يتمثل في الحفاظ على هذا المسار ومواصلة التقدم، خاصة في ظل المنافسة القوية بين شركات الطيران العالمية والاستثمارات الضخمة التي تشهدها الصناعة في الأساطيل والخدمات وتجربة المسافر.
وبين لقب الأكثر تحسنًا عالميًا والمركز 46 بين أفضل شركات الطيران في العالم، إلى جانب جوائز أفضل درجة سياحية وأفضل طاقم ضيافة في أفريقيا، خرجت مصر للطيران من نتائج 2026 بحصيلة لافتة، لتتحول القضية من مجرد الاحتفاء بالقفزة التي تحققت إلى سؤال أكثر أهمية حول كيفية البناء عليها وتحويل هذا التقدم إلى مسار مستدام يعيد للشركة الوطنية حضورًا أقوى بين كبار الناقلات الجوية في العالم.