المجلس الأعلى للجامعات من المنيا.. قنصوة وكدواني وفرحات يؤكدون التكامل لدعم التنمية وخدمة المواطنين

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أهمية تعظيم دور الجامعات المصرية في خدمة المجتمع ودعم خطط التنمية المحلية، مشددًا على استمرار التكامل بين الجامعات والمحافظات والاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بمقر جامعة المنيا، بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس ورؤساء الجامعات المصرية.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع استضافة جامعة المنيا فعاليات أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر، خلال الفترة من 25 إلى 30 سبتمبر 2026، تحت شعار «من قلب الصعيد.. نبدع»، وبالتزامن مع احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي.
قنصوة: الجامعة شريك في المجتمع والتنمية
أكد قنصوة أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى إعداد طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع، مع ضرورة ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة.
وشدد على انتظام العملية التعليمية والانضباط داخل الجامعات والمعاهد، وتنفيذ خطط الأنشطة الطلابية الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واكتشاف المواهب.
كما أكد أهمية تعظيم الأثر المجتمعي للبحث العلمي ودعم المشروعات البحثية الجادة، ومساعدة الطلاب والباحثين على تحويل أفكارهم إلى تطبيقات ومشروعات تحقق عائدًا ملموسًا على المجتمع والاقتصاد.
دعم الابتكار وحضور دولي للجامعات
وأشار وزير التعليم العالي إلى دعم المبتكرين من خلال تمويل مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية وأودية التكنولوجيا ومسرعات الأعمال وحاضنات المشروعات، إلى جانب التوسع في الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية والبرامج المشتركة والدرجات العلمية المزدوجة وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وكشف عن إدراج 27 جامعة مصرية ضمن تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية لعام 2026، مقابل 25 جامعة في 2025، إلى جانب إدراج 47 جامعة مصرية في تصنيف «UI GreenMetric» للاستدامة، مقابل 38 جامعة خلال العام السابق.
محافظ المنيا: الجامعة شريك رئيسي في التنمية
ورحب اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بوزير التعليم العالي ورؤساء الجامعات، مؤكدًا أن جامعة المنيا تمثل صرحًا علميًا وبحثيًا وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية بالمحافظة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية والمنشآت الصحية للجامعة في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع المشروعات التنموية التي تشهدها المحافظة، وفي مقدمتها مشروعات «حياة كريمة».
من جانبه، ثمّن قنصوة التعاون بين المحافظة والجامعة، مؤكدًا أهمية توظيف كوادر وإمكانات جامعة المنيا العلمية والبحثية لدعم خطط التنمية وخدمة المجتمع.
مستشفيات جامعة المنيا ودعم التأمين الصحي
وأكد وزير التعليم العالي أهمية المنشآت الطبية التابعة لجامعة المنيا في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، والاستفادة من تخصصاتها وخدماتها لتلبية احتياجات المواطنين.
وتزامن الاجتماع مع جولة شملت عددًا من المنشآت الجامعية والطبية، بينها المدينة الرياضية ومستشفيات الباطنة والجراحات والأورام وأمراض المخ والأعصاب والطب النفسي وطب وجراحة العيون، ضمن خطط الجامعة لتطوير بنيتها الطبية والتعليمية.
«من قلب الصعيد.. نبدع»
وتستضيف جامعة المنيا أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر بمشاركة واسعة من الجامعات والمعاهد، حيث تتنوع المنافسات والأنشطة بين المجالات الثقافية والفنية والرياضية والعلمية والاجتماعية والجوالة والخدمة العامة.
وتكتسب الفعاليات أهمية إضافية لتزامنها مع اليوبيل الذهبي لجامعة المنيا، لتجمع الجامعة في وقت واحد بين قيادات منظومة التعليم العالي والوفود الطلابية من مختلف أنحاء الجمهورية.
جامعة تتجاوز قاعات الدراسة
وعكست رسائل اجتماع المجلس الأعلى للجامعات توجهًا نحو توسيع مفهوم دور الجامعة المصرية، بحيث لا تقتصر مهمتها على التدريس ومنح الدرجات العلمية، وإنما تمتد إلى المشاركة في التنمية وتقديم الخدمات الصحية ودعم الابتكار والبحث العلمي وربط التعليم بسوق العمل.
وبين اجتماع المجلس الأعلى للجامعات وأسبوع شباب الجامعات والمشروعات الطبية والتنموية، تصدرت جامعة المنيا المشهد التعليمي والشبابي، في نموذج يجمع بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع وبناء الإنسان.