رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
رياضة

حقيقة إقالة حسام حسن.. أزمة الشناوي تشعل المشهد واتحاد الكرة يحسم الجدل

ترددت أنباء في الأوساط الرياضية والصحفية، وأكد عليها الكابتن علاء صادق، المعلق الرياضي والخبير الكروي الشهير، في برنامجه «دائرة الضوء»، عن إقالة أو طرد الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وعدم قبول أي اعتذار منه وكذلك من أخيه الكابتن إبراهيم حسن، بعد إهانة الكابتن حسام حسن كلا من النجم محمد صلاح، والنجم الشناوي، والصحفيين، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد مباراة منتخب مصر لكرة القدم الأخيرة مع أنجولا مباشرة.

لكن كشف تتبع أحدث البيانات والتصريحات المنشورة بشأن مستقبل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، أن الحديث عن إقالته عقب التعادل مع أنجولا لا يستند، حتى صباح الأحد 27 سبتمبر 2026، إلى قرار رسمي معلن من الاتحاد المصري لكرة القدم، في وقت تصاعد فيه الجدل حول الجهاز الفني بسبب تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، والبيان الرسمي الذي أصدره النادي الأهلي ردا عليها، بالتزامن مع مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب قبل مواجهة جنوب السودان، وما صاحب ذلك من تكهنات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مستقبل المدير الفني.

وتأتي هذه التطورات بعد تعادل منتخب مصر مع أنجولا دون أهداف، مساء الجمعة 25 سبتمبر، على استاد القاهرة الدولي، في افتتاح مشوار الفراعنة بتصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، وهي المباراة التي شهدت مشاركة محمد صلاح أساسيا قبل استبداله في الدقيقة 60، بينما كان محمد الشناوي خارج قائمة المنتخب في المعسكر الحالي بقرار قال حسام حسن إنه فني.

لكن التطور الأبرز في الساعات التالية للمباراة لم يكن صدور قرار بإقالة المدير الفني، وإنما اتساع دائرة الجدل حول تصريحاته السابقة عن الشناوي، ثم ظهور تقارير صحفية تتحدث عن مستقبل الجهاز الفني، في مقابل تقارير أخرى أكدت استمرار حسام حسن في موقعه حاليا، وأن أي تقييم جديد قد يأتي بعد المباراة المقبلة أمام جنوب السودان.

<span;>هل أقال اتحاد الكرة حسام حسن؟

<span;>حتى صباح الأحد 27 سبتمبر 2026، لا يوجد في المصادر الرسمية التي جرى الرجوع إليها قرار معلن من الاتحاد المصري لكرة القدم ينص على إقالة حسام حسن من منصبه.

بل إن تقريرا نشرته صحيفة «تليجراف مصر» نقلا عن مصدر داخل اتحاد الكرة ذكر أن ما تردد عن إقالة حسام حسن والتفكير في التعاقد مع مدير فني أجنبي غير صحيح، وأن المدير الفني مستمر في منصبه خلال الفترة الحالية، مع الإشارة إلى أن مجلس إدارة الاتحاد سيبحث ملفات المنتخب بعد مواجهة جنوب السودان.

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة «الخليج» تقريرا بعنوان يتناول مصير حسام حسن، ونقلت عن مصادر أن اتحاد الكرة لا يتخذ حاليا قرارا فوريا بإقالة المدير الفني، رغم الأزمة المثارة حول تصريحاته بشأن محمد الشناوي، ورد النادي الأهلي، وما تبع ذلك من تطورات تخص محمد صلاح.

وبذلك يصبح الفارق بين «وجود أزمة حول حسام حسن» و«صدور قرار رسمي بإقالته» فارقا حاسما لا يجوز تجاوزه في صياغة خبر صحفي؛ فالأولى ثابتة بتعدد البيانات والتصريحات المنشورة، أما الثانية فلم يثبت صدورها رسميا حتى موعد إعداد هذه المادة.

من أين بدأت الأزمة؟

بالعودة إلى بداية القصة، فإن الشرارة الأوضح ظهرت قبل مباراة مصر وأنجولا، عندما تحدث حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة عن أسباب استبعاد محمد الشناوي من قائمة المنتخب في معسكر سبتمبر.

وقال المدير الفني، إن الاستبعاد جاء وفقا لرؤيته الفنية، رافضا ربط القرار بوجود خلاف شخصي مع حارس الأهلي وقائد المنتخب.

وخلال حديثه، استخدم حسام حسن تعبيرا أثار جدلا واسعا عندما أشار إلى أن الشناوي مر في فترة سابقة لم يكن يشارك خلالها مع ناديه، ووصف حالته في تلك الفترة بعبارة «منتهي»، قبل أن يؤكد أنه عاد إلى مستواه من خلال المنتخب، شأنه شأن لاعبين آخرين.

وفي الوقت نفسه، شدد حسام حسن على أنه يحترم الشناوي، ووصفه بأنه أحد قادة المنتخب، مؤكدا أن اختيارات الجهاز الفني حق أصيل له، وأن عدم اختيار لاعب في معسكر معين لا يعني بالضرورة وجود أزمة بينه وبين الجهاز الفني.

وهنا بدأت المسألة تتجاوز حدود القرار الفني الخاص بقائمة المنتخب، لتتحول إلى نقاش أوسع حول الطريقة التي يتحدث بها المدير الفني عن لاعبي الأندية عندما يكونون ضمن دائرة المنتخب الوطني.

ماذا قال حسام حسن عن الشناوي؟

بحسب النصوص المنشورة لتصريحات المدير الفني، أكد حسام حسن أن غياب محمد الشناوي جاء بقرار فني، كما رفض ما وصفه بمحاولات تحويل استبعاد لاعب إلى أزمة شخصية.

وقال، في سياق رده على الأسئلة المتعلقة بالحارس، إن كل معسكر قد يشهد اختيارات مختلفة، وإن المدرب هو المسؤول عن قراراته الفنية.

كما طالب بعدم المساواة بين رأس المدرب ورأس اللاعب في تقييم القرارات الفنية، مؤكدا أن المنتخب يضم عددا كبيرا من اللاعبين وأن الاختيارات تخضع لرؤية الجهاز الفني.

إلا أن العبارة المتعلقة بالحالة السابقة لمحمد الشناوي هي التي حازت النصيب الأكبر من الجدل، خصوصا بعدما اعتبر النادي الأهلي أن الحديث عن قائد فريقه ومنتخب مصر تجاوز الحدود المقبولة في الخطاب الرياضي.

الأهلي يدخل على خط الأزمة

لم يتأخر رد النادي الأهلي. فبعد انتهاء مباراة مصر وأنجولا، أصدر النادي بيانا رسميا تناول فيه تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، وأعلن اعتراضه على ما وصفه بتصريحات غير مسؤولة وتجاوز مرفوض بحق قائد الفريق.

وفي بيانه، أكد الأهلي في الوقت ذاته أن من حق المدير الفني لمنتخب مصر اختيار اللاعبين أو استبعادهم وفقا لرؤيته الفنية، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على الاحترام المتبادل بين جميع أطراف منظومة كرة القدم المصرية.

كما اعترض النادي على تصريحات أخرى مرتبطة بطريقة تجهيز إمام عاشور للمنتخب، معتبرا أن ما ورد فيها لا يعكس الدور الذي يقوم به الأهلي في إعداد لاعبيه للمنتخبات الوطنية.

وهكذا انتقلت القضية من نقاش فني داخل الجهاز المنتخب إلى أزمة خطاب بين الجهاز الفني للمنتخب وأحد أكبر الأندية المصرية، وهو تطور يفسر جزءا كبيرا من حالة الاهتمام التي أحاطت بمستقبل حسام حسن خلال الساعات الماضية.

أبو ريدة يرد.. ماذا قال رئيس اتحاد الكرة؟

قبل مباراة أنجولا، كان هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، قد تلقى أسئلة من الصحفيين بشأن محمد الشناوي، في أعقاب تصريحات حسام حسن.

وجاء رد رئيس اتحاد الكرة مختلفا في نبرته، إذ أكد تقديره للحارس، وقال إن محمد الشناوي أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين، وإنه قدم ولا يزال يقدم مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات مع منتخب مصر والنادي الأهلي.

وأضاف أبو ريدة أن تاريخ الشناوي ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام من الاتحاد المصري لكرة القدم.

ويكتسب هذا التصريح أهميته من كونه صدر عن رئيس الاتحاد المسؤول عن المنتخب، لكنه في الوقت نفسه لا يمثل قرارا بإقالة حسام حسن، ولا يتضمن إعلانا عن عقوبة للجهاز الفني.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>
دكتور يونيو - انضم لأكبر محرك بحث طبي عربي دوت ميديا - طور موقعك مجانًا