رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
غرفة الأخبار

رئيس هيئة قضايا الدولة يوجه برعاية الأعضاء الجدد وتأهيلهم: «التشجيع لا التثبيط.. والتقويم لا التعنيف.. والاحتواء لا الإقصاء»

أكد المستشار عبد الناصر أبو العزم، رئيس هيئة قضايا الدولة، ضرورة إيلاء الأعضاء الجدد عناية خاصة ورعاية صادقة، وتوفير التأهيل العلمي والعملي الذي يليق بمكانة الهيئة وتقاليدها القضائية العريقة، مشددًا على أن بناء الأجيال يمثل أساس نهضة المؤسسات، وأن توارث الخبرات وتواصل العطاء بين الأجيال يشكلان ركيزة أساسية لاستدامة الإنجازات ومواصلة أداء الرسالة القضائية السامية للهيئة.

 

جاء ذلك في بيان وجهه رئيس هيئة قضايا الدولة إلى المستشارين نواب رئيس الهيئة، ورؤساء القطاعات والفروع والأقسام، أكد خلاله أهمية أن يجد الأعضاء الجدد في رحاب هيئتهم من يرعى خطواتهم الأولى، ويحتضن طموحاتهم، ويأخذ بأيديهم في بداية مسيرتهم القضائية، ويعينهم على تحمل أمانة الرسالة وشرف الانتماء، بما يسهم في إعداد كوادر قضائية مؤهلة قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها بكفاءة واقتدار.

 

وشدد رئيس الهيئة على أن الاهتمام بالأعضاء الجدد يأتي إعلاءً لقيم هيئة قضايا الدولة الراسخة، وصونًا لتقاليدها القضائية العريقة، وإيمانًا بأن بناء الأجيال وتأهيلها يمثلان الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة العمل المؤسسي، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، وتعزيز قدرة الهيئة على أداء دورها الوطني والقضائي.

 

وأعرب المستشار عبد الناصر أبو العزم عن تقديره لما يتمتع به قيادات الهيئة من حكمة وخبرة، وما عُهد عنهم من عطاء وقدوة، داعيًا إياهم إلى إحاطة الأعضاء الجدد بروح الزمالة والمودة، ومد جسور الثقة والتواصل معهم، والأخذ بأيديهم في مستهل مسيرتهم القضائية، بما يعزز شعورهم بالانتماء ويمنحهم الثقة اللازمة لأداء مهامهم.

 

وأكد ضرورة حرص قيادات الهيئة على نقل خبراتهم إلى الأعضاء الجدد، وإطلاعهم على دقائق العمل القضائي ومقتضياته، وتعريفهم بما استقر عليه العمل داخل الهيئة من أعراف راسخة وتقاليد عريقة، فضلًا عن إكسابهم الخبرات العملية التي تعينهم على تحمل مسؤولياتهم وأداء رسالتهم على الوجه الذي يليق بمكانة هيئة قضايا الدولة وجلال رسالتها.

 

ودعا رئيس الهيئة إلى إتاحة الفرصة أمام الأعضاء الجدد للتعلم والمشاركة وإبداء الرأي، مع المتابعة المستمرة لأعمالهم، والتوجيه الحكيم لأدائهم، مؤكدًا أهمية أن تتم عملية التأهيل والتوجيه في إطار من الأبوة الحانية والزمالة الصادقة، وبمنهج يقوم على «التشجيع لا التثبيط، والتقويم لا التعنيف، والاحتواء لا الإقصاء»، حتى يجد الأعضاء الجدد في رؤسائهم قدوة يُحتذى بها، وسندًا يُعوَّل عليه، وعونًا يستمدون منه الثقة والعزيمة.

 

كما شدد المستشار عبد الناصر أبو العزم على أهمية غرس قيم النزاهة والتجرد والانضباط في نفوس الأعضاء الجدد، وتعميق روح الانتماء والاعتزاز بالنفس وبهيئتهم، وترسيخ احترام الأقدمية والتقاليد القضائية في وجدانهم، باعتبار هذه القيم من الركائز الأساسية التي تقوم عليها رسالة العمل القضائي، وتضمن استمرارية النهج المؤسسي الراسخ داخل هيئة قضايا الدولة.

 

وأوضح أن الثقة تنمو بالتشجيع، والخبرة تترسخ بالتوجيه، والكفاءة تُصقل بالممارسة والتأهيل، مؤكدًا أن بناء الأجيال لا يستقيم إلا بحسن الرعاية، وأن الخبرات لا تؤتي ثمارها إلا بصدق العطاء، بما يفرض على القيادات مسؤولية متواصلة في إعداد الأعضاء الجدد وتهيئتهم علميًا وعمليًا وأخلاقيًا لتحمل أمانة العمل القضائي.

 

وأشار رئيس هيئة قضايا الدولة إلى أن رعاية الأعضاء الجدد ليست مجرد واجب تفرضه مقتضيات العمل، وإنما تمثل مسؤولية أصيلة تمليها أمانة الانتماء إلى الهيئة، وامتدادًا كريمًا لما توارثته أجيالها المتعاقبة من قيم الوفاء والإخاء، وتجسيدًا لما عُرف عن شيوخها من حكمة واحتواء، وما تحلى به أعضاؤها من تعاون وعطاء.

 

وأكد أن هذه المسؤولية تتجاوز حدود التوجيه الوظيفي إلى بناء علاقة مؤسسية وإنسانية متينة بين الأجيال، تقوم على تبادل الخبرات، وتعزيز الثقة، وترسيخ روح التعاون، بما يضمن انتقال القيم والتقاليد القضائية الراسخة من جيل إلى آخر، ويحافظ على وحدة الهيئة وتماسكها واستمرار عطائها.

 

وأعرب المستشار عبد الناصر أبو العزم عن ثقته الراسخة في أن قيادات الهيئة سيظلون خير قدوة وأصدق سند للأعضاء الجدد، من خلال احتضان بداياتهم، وتذليل ما قد يعترض مسيرتهم من صعوبات، وتقدير اجتهادهم، وتقويم أدائهم، وفتح آفاق التميز والإبداع أمامهم، بما يساعدهم على تنمية قدراتهم العلمية والعملية، ويمنحهم الفرصة لإثبات كفاءتهم وتحقيق تطلعاتهم المهنية.

 

وشدد على أن الغاية من هذه الرعاية تتمثل في إعداد جيل قضائي راسخ العلم، مستقيم النهج، رفيع الخلق، معتز بانتمائه إلى هيئة قضايا الدولة، وجدير بحمل أمانة الدفاع عن حقوق الدولة وصون مصالحها بكل كفاءة واقتدار، بما يضمن استمرار الهيئة في أداء رسالتها الوطنية والقضائية وفق أرفع معايير النزاهة والانضباط والمسؤولية.

 

ودعا رئيس الهيئة القيادات القضائية إلى أن تكون خبراتهم نورًا يهتدي به الأعضاء الجدد، وحكمتهم سندًا يستقوون به، ورعايتهم عونًا يرتقون من خلاله، مؤكدًا أن العلاقة بين الأجيال داخل الهيئة يجب أن تقوم على الإرشاد والتوجيه والتشجيع، بما يجعل من خبرات السابقين أساسًا متينًا لنجاح اللاحقين، ومن التعاون والتكامل بين الجميع سبيلًا لتعزيز مكانة الهيئة ورفعة شأنها.

 

وأكد المستشار عبد الناصر أبو العزم أن حسن الرعاية يصنع الكفاءات، وسلامة البدايات تسهم في استقامة المسارات، وتواصل الأجيال يؤدي إلى تعاظم الإنجازات، مشددًا على أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يحافظ على هيئة قضايا الدولة شامخة برجالها وسيداتها، عزيزة بقيمها وتقاليدها، راسخة بعطائها ورسالتها.

 

واختتم رئيس هيئة قضايا الدولة بيانه بالدعاء أن يحفظ الله الهيئة، ويديم عزها ورفعتها، ويوفق أبناءها وبناتها إلى كل ما من شأنه رفعة شأنها، وصون مكانتها، وإعلاء رسالتها السامية، مؤكدًا تقديره واحترامه لجميع قيادات الهيئة وأعضائها، وثقته في استمرار عطائهم وتفانيهم في أداء مسؤولياتهم القضائية والوطنية.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>