رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
الصورة الكاملة

الداخلية تنتصر لكرامة المواطن.. رسالة حاسمة حسن معاملة المواطن من ثوابت العمل الشرطي

في رسالة تعكس أهمية احترام المواطن وترسيخ قواعد الانضباط داخل المؤسسة الأمنية، أعاد قرار وزارة الداخلية بإحالة أحد ضباط الشرطة للتحقيق على خلفية شكاوى تتعلق بأسلوب تعامله مع المترددين على أحد المنافذ البرية، تسليط الضوء على قيمة المساءلة وضرورة الالتزام بالمعايير المهنية في التعامل مع الجمهور.

القرار الذي أعلنته الوزارة في 13 أكتوبر الجاري، يحمل دلالة تتجاوز حدود الواقعة نفسها، إذ يؤكد أن احترام المواطنين وحسن معاملتهم يمثلان جزءًا أصيلًا من ثوابت العمل الشرطي، وأن الشكاوى المتعلقة بالتجاوزات تستوجب الفحص والتحقيق، بصرف النظر عن الصفة الوظيفية للمشكو في حقه.

وتستحق هذه الخطوة الإشادة من زاوية حرص وزارة الداخلية على صون كرامة المواطنين وترسيخ ثقافة الانضباط والمحاسبة، باعتبار أن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بقدرتها على تطبيق القانون، وإنما أيضًا بمدى التزام العاملين بها بالقواعد المهنية والأخلاقية.

كما يعكس قرار الإحالة أهمية وجود آليات للتعامل مع شكاوى الجمهور، بما يضمن فحصها والتحقق من ملابساتها، ويحفظ في الوقت نفسه حقوق جميع الأطراف، إذ تبقى نتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد المسؤولية عن أي مخالفة.

ولا شك أن المبادرة إلى فحص الشكاوى المتعلقة بمعاملة المواطنين تحمل رسالة إيجابية مفادها أن احترام المواطن ليس مجرد شعار، بل مبدأ ينبغي أن ينعكس على الممارسات اليومية داخل مختلف المواقع الشرطية والخدمية.

وتظل الثقة المتبادلة بين المواطن ورجل الشرطة ركيزة أساسية في تحقيق الأمن والاستقرار، وهي ثقة تتعزز كلما اقترنت جهود حفظ الأمن بالاحترام المتبادل والشفافية والمساءلة.

فالانتصار الحقيقي لكرامة المواطن يبدأ من احترام حقه في الشكوى، وضمان التحقيق العادل في كل ما يمس حقوقه.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>