رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
تعليم وجامعات

وزير التعليم العالي يبحث في اليابان توسيع التعاون في التعليم والبحث والابتكار

على هامش زيارته إلى اليابان، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، سلسلة من اللقاءات مع قيادات عدد من المؤسسات العلمية والبحثية والتعليمية اليابانية والدولية، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ودعم حركة الباحثين والطلاب، وفتح مسارات جديدة للشراكة بين مصر واليابان.

وتأتي الزيارة، التي تستمر خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع تمديد تنفيذ شراكة التعليم المصرية اليابانية «EJEP» حتى عام 2031، بما يستهدف البناء على نتائج السنوات الماضية، وتوسيع نطاق البرامج والمشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم التكنولوجي والبحث العلمي والابتكار.

وزير التعليم العالي يبحث مع Elsevier تطوير الشراكة مع بنك المعرفة المصري

التقى الدكتور عبد العزيز قنصوة وفدًا رفيع المستوى من شركة Elsevier، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات تحليل البيانات والذكاء البحثي وتقييم أداء منظومة البحث العلمي في مصر.

وتناول اللقاء الاستفادة من الشراكة القائمة بين بنك المعرفة المصري وElsevier، وما توفره الشركة من قواعد بيانات وأدوات بحثية متقدمة، من بينها Scopus وSciVal، إلى جانب أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لدعم الباحثين.

كما بحث الجانبان إعداد تحليل ببليومتري مخصص للتعاون البحثي المصري الياباني خلال الفترة من 2016 إلى 2026، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة تقييم البحث العلمي ومتابعة أداء الجامعات والمراكز البحثية.

وناقش اللقاء كذلك سبل تعزيز حضور المجلات العلمية المصرية في قاعدة Scopus، وتقديم الدعم الفني لهيئات تحريرها، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية حول الاستخدام المسؤول لمؤشرات البحث العلمي ونزاهة البحث، بما يسهم في توظيف البيانات والتحليلات البحثية في دعم صناعة القرار ورفع جودة البحث العلمي.

توسيع التعاون البحثي بين مصر واليابان عبر JSPS

والتقى الدكتور عبد العزيز قنصوة السيد تسويوشي سوجينو، رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم «JSPS»، لبحث سبل توسيع التعاون العلمي والبحثي بين مصر واليابان، وتعزيز برامج الحراك الأكاديمي والبحوث المشتركة بين الباحثين في البلدين.

وتناول اللقاء دعم الدور الذي تقوم به محطة أبحاث JSPS في القاهرة، وبحث تنظيم وضعها القانوني من خلال اتفاقية مقر، مع التأكيد على أهمية بدء الإجراءات اللازمة بين الجانبين.

كما ناقش الجانبان زيادة إتاحة زمالات JSPS للباحثين المصريين، وتوسيع برامج البحوث والندوات المشتركة والتمويل المشترك، فضلًا عن تعزيز شبكة خريجي الجمعية في مصر.

وبحث الجانبان أيضًا إمكانية إطلاق برامج بحثية مصرية يابانية مشتركة في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها المياه والطاقة المتجددة والصحة والعلوم الصيدلانية والذكاء الاصطناعي، مع التطلع إلى إطلاق دعوة مشتركة لتمويل البحوث اعتبارًا من عام 2027.

دعم الشراكة المصرية اليابانية في التعليم حتى عام 2031

وفي إطار تعزيز التعاون مع الحكومة اليابانية، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة لقاءً مع السيد يوشيهيرو سيكي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني «MEXT»، على هامش مشاركتهما في منتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS» بمدينة كيوتو.

وهنأ وزير التعليم العالي نظيره الياباني بمناسبة توليه مهام منصبه، مؤكدًا تقدير مصر للدور الذي تضطلع به الوزارة اليابانية في دعم الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم «EJEP» منذ إطلاقها عام 2016.

واستعرض الجانبان ما تحقق من نتائج في إطار الشراكة، ومن بينها التوسع في تطبيق نظام «التوكاتسو» من 3 إلى 8 جامعات، واستهداف 320 طالبًا خلال العام الأكاديمي 2026/2027، إلى جانب افتتاح أول مؤسسة «EJ-KOSEN» خلال العام الأكاديمي 2025/2026.

كما تناول اللقاء النمو المتواصل للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، باعتبارها أحد أبرز نماذج التعاون الأكاديمي بين مصر واليابان.

زيادة المنح الدراسية والتوسع في التعاون بين الجامعات المصرية واليابانية

وبحث الجانبان الاستفادة من تمديد تنفيذ الشراكة المصرية اليابانية في التعليم حتى عام 2031، بما يضمن تعظيم نتائجها واستدامتها، إلى جانب زيادة المنح الدراسية اليابانية المقدمة للطلاب المصريين، خاصة في مسارات «KOSEN» وتدريب المعلمين.

كما ناقش الطرفان توفير برامج للإعداد باللغة اليابانية داخل مصر، وتشجيع الجامعات اليابانية على التوسع في التعاون مع الجامعات المصرية، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء فروع جامعية دولية في مصر والاستفادة من الخبرة اليابانية في هذا المجال.

برامج بحثية وتمويل مشترك بين مصر واليابان عبر JST

والتقى الدكتور عبد العزيز قنصوة نائب رئيس وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية «JST»، لبحث آفاق تعزيز التعاون العلمي والابتكار بين البلدين، وفتح قنوات جديدة للتمويل المشترك ودعم مشاركة الباحثين والطلاب المصريين في البرامج البحثية اليابانية.

وتناول اللقاء مقترح إطلاق برنامج للبحوث المشتركة بتمويل من الجانبين بين وكالة «JST» اليابانية وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار «STDF»، في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها الطاقة المتجددة والمياه والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد.

كما بحث الجانبان زيادة مشاركة الطلاب والباحثين المصريين في عدد من المشروعات البحثية اليابانية، إلى جانب التعاون في مجال الشركات الناشئة الجامعية ونقل التكنولوجيا.

وناقش الطرفان أيضًا ربط برامج وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية بمنظومة الابتكار وحاضنات الأعمال في الجامعات المصرية، فضلًا عن بحث تنظيم فعالية مصرية يابانية للعلوم والابتكار في القاهرة خلال عام 2027.

شراكة بحثية استراتيجية بين مصر وجامعة توهوكو اليابانية

وفي إطار تعزيز التعاون مع الجامعات اليابانية المتميزة، التقى الدكتور عبد العزيز قنصوة نائب رئيس جامعة توهوكو اليابانية، لبحث إقامة شراكة بحثية استراتيجية بين الجامعة والجامعات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار وتبادل الباحثين.

وبحث الجانبان إمكانية إطلاق برامج دكتوراه مشتركة ومزدوجة في مجالات علوم المواد وأشباه الموصلات والطاقة، مع الاستفادة من منح الشراكة المصرية اليابانية في التعليم «EJEP».

كما تناول اللقاء التعاون في أبحاث مخاطر المناخ والقدرة على الصمود في المناطق الساحلية، والاستفادة من خبرات جامعة توهوكو في علوم الكوارث.

وناقش الجانبان كذلك تعزيز التعاون بين جامعة توهوكو والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والجامعات التكنولوجية المصرية في البحوث المرتبطة باحتياجات الصناعة، إلى جانب بحث فرص التوسع مستقبلًا في وجود الجامعة داخل مصر من خلال إطار الفروع الدولية للجامعات.

واختُتمت المباحثات ببحث إبرام مذكرة تفاهم بشأن الإشراف المشترك على برامج الدكتوراه وتبادل الباحثين، بما يدعم بناء شراكات أكاديمية وبحثية طويلة الأمد بين الجانبين.

مصر واليابان.. شراكة تتجه نحو البحث والابتكار

وتعكس سلسلة اللقاءات التي عقدها وزير التعليم العالي خلال زيارته إلى اليابان توجهًا نحو الانتقال بالتعاون المصري الياباني من الشراكات التعليمية التقليدية إلى تعاون أوسع يشمل البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا والتمويل المشترك وحركة الباحثين والطلاب.

كما تستهدف هذه التحركات ربط التعاون الأكاديمي باحتياجات التنمية وأولويات الدولة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في مجالات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية والتعليم الفني والجامعي، بما يعزز فرص بناء منظومة بحثية أكثر ارتباطًا بالصناعة والاقتصاد واحتياجات سوق العمل.

ومن المنتظر أن تسهم البرامج والمبادرات التي جرى بحثها خلال الزيارة في فتح مجالات جديدة للتعاون بين المؤسسات المصرية واليابانية، خاصة في قطاعات المياه والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وعلوم المواد والصحة، بما يدعم توجه مصر نحو توسيع قاعدة الشراكات الدولية في التعليم والبحث العلمي والابتكار.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>