بعد تثبيت التصنيف الائتماني لمصر.. المالية تستهدف خفض الدين إلى 78% وزيادة الاستثمارات الأجنبية

«ستاندرد آند بورز» تثبت تصنيف مصر عند B/B بنظرة مستقبلية مستقرة.. والمالية تؤكد استمرار الإصلاحات وتحفيز النمو
القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات.. والنمو الاقتصادي يسجل 5.1% خلال العام المالي 2025/2026
أكدت وزارة المالية استمرار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والنمو والتشغيل، بالتزامن مع إعلان مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس، بحسب الوزارة، التوازن بين آفاق النمو الاقتصادي واستمرار زخم الإصلاحات خلال المدى المتوسط.
وأوضحت الوزارة أن أولويات السياسات المالية تتكامل مع المسار الاقتصادي للدولة، الذي يستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنويع مصادر النمو، وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، مع الالتزام بالانضباط المالي وخفض مستويات الدين الحكومي.
وزارة المالية: سياسات مرنة لدعم الاقتصاد وتحفيز الاستثمار
أكدت وزارة المالية أن إدارة المالية العامة للدولة تتم بمرونة كبيرة، بما يسمح بتحريك عجلة الاقتصاد ودفع معدلات النمو، مع الحفاظ على مسار الانضباط المالي وخفض الدين.
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنويع هيكل النمو الاقتصادي، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية والخدمية على التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية.
وشددت الوزارة على أن تبني سياسات اقتصادية استباقية ومتسقة يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية والتعامل مع التحديات الخارجية.
«ستاندرد آند بورز» تثبت تصنيف مصر بنظرة مستقبلية مستقرة
أوضحت وزارة المالية أن تثبيت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة يعكس التوازن بين توقعات النمو الاقتصادي واستمرار الإصلاحات الاقتصادية خلال المدى المتوسط.
وأضافت أن تقرير المؤسسة يتوقع تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي مع استمرار سياسات التحفيز والتبسيط، والعمل على رفع معدلات اليقين لدى المستثمرين، بما يدعم مناخ الأعمال ويشجع القطاع الخاص على زيادة استثماراته.
نمو الاقتصاد المصري يسجل 5.1% بدعم الصناعة والسياحة والاتصالات
كشفت وزارة المالية أن معدلات النمو الاقتصادي سجلت 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدفوعة بالأداء الإيجابي لعدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وأشارت إلى أن الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة جاءت في مقدمة القطاعات التي تقود النمو، بما يعكس أهمية تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الناتج المحلي.
وأكدت الوزارة أن استمرار دعم هذه القطاعات يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز النمو المستدام وزيادة فرص التشغيل.
القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات
أكدت وزارة المالية أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه وقوته داخل الاقتصاد المصري، مشيرة إلى استحواذه على 65% من إجمالي الاستثمارات، إلى جانب تحقيقه معدلات نمو مرتفعة.
وأوضحت أن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات التحفيز والتبسيط ورفع معدلات اليقين، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي.
ولفتت إلى أن تقرير «ستاندرد آند بورز» يتوقع استمرار تحسن معدلات النمو بالتزامن مع مواصلة هذه السياسات.
فائض أولي 4.9% وتراجع العجز الكلي إلى 5.8%
استعرضت وزارة المالية عددًا من مؤشرات الأداء المالي، مؤكدة تحقيق فائض أولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تراجع العجز الكلي إلى 5.8% من الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تعكس جهود الدولة في إدارة المالية العامة وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنفاق العام والالتزام بمسار الانضباط المالي.
التسهيلات الضريبية ترفع الإيرادات دون أعباء إضافية
أوضحت وزارة المالية أن حزمة التسهيلات الضريبية أسهمت في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 13% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء ضريبية إضافية.
وأكدت الوزارة أهمية مواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويشجع الالتزام الطوعي ويسهم في توسيع القاعدة الضريبية.
خطة لخفض الدين إلى 78% بحلول يونيو 2027
أكدت وزارة المالية أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 78% بحلول يونيو 2027، ضمن خطة تستهدف تحسين مؤشرات الاستدامة المالية وتخفيف أعباء المديونية.
وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف خدمة الدين والاحتياجات التمويلية لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة، موضحة أن انخفاض أسعار الفائدة من شأنه أن يسهم في تحسين الأوضاع المالية وتخفيف هذه الأعباء.
وأضافت أن الحكومة تعمل على توجيه الإيرادات الاستثنائية بصورة مباشرة لتسريع تنفيذ خطة خفض نسبة المديونية الحكومية إلى الناتج المحلي.
خفض الدين الخارجي بملياري دولار سنويًا
أعلنت وزارة المالية استهداف تقليل الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا، في إطار جهود تحسين هيكل المديونية وتقليل الاحتياجات التمويلية.
وأكدت أن هذه المستهدفات تأتي بالتوازي مع مواصلة السياسات الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
استمرار برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية
وشددت وزارة المالية على استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مع التركيز على زيادة كفاءة توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة والأولى بالرعاية.
وأكدت أن السياسات المالية تستهدف تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، مع مراعاة البعد الاجتماعي للإصلاحات الاقتصادية.
وتعكس المؤشرات والمستهدفات التي أعلنتها وزارة المالية توجه الحكومة نحو مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير، بالتوازي مع خفض الدين وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة، في ظل التحديات الإقليمية والدولية.