الإسكان: 1.5 مليون وحدة سكنية وطفرة في المياه والصرف.. مصر تعرض تجربتها العمرانية في عُمان

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر تنظر إلى السكن الملائم باعتباره منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، وإنما تشمل توفير مجتمعات آمنة ومستدامة تتكامل فيها خدمات التعليم والصحة والعمل والنقل والبنية الأساسية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة في الجلسة الوزارية ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموئل 2026، الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «UN-Habitat».
المنشاوي: السكن ليس جدرانًا فقط
وقالت وزيرة الإسكان إن شعار «السكن الملائم للجميع» يمثل التزامًا ومسئولية ورسالة إنسانية، مؤكدة أن السكن لا يعني مجرد جدران وسقف، وإنما يرتبط بالأمان والاستقرار وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت أن توفير السكن الملائم يتطلب بيئة سكنية تتوافر بها الخدمات الأساسية، وترتبط بفرص العمل والتعليم والصحة والنقل، في ظل تحديات تشمل النمو السكاني وتغير المناخ وارتفاع تكاليف البناء والطاقة والتحول الرقمي.
وشددت على أهمية التوجه نحو مساكن أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه، ومدن أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تقليل زمن وتكلفة الانتقال، والتوسع في استخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات.
1.547 مليون وحدة سكنية و253 ألفًا تحت التنفيذ
واستعرضت الوزيرة جهود الدولة في قطاع الإسكان، موضحة أنه تم توفير نحو 1.547 مليون وحدة سكنية لمختلف الفئات، فيما يجري تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى.
وأضافت أن الدولة توسعت في الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ وحدات الإسكان الميسر لمحدودي الدخل، مع العمل على تنفيذ نحو 19 ألف وحدة بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما أشارت إلى استحداث آليات جديدة لتوفير السكن للمواطنين، من بينها مبادرات الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك.
مضاعفة مساحة المعمور و39 مدينة جديدة
وأكدت المنشاوي أن مصر تبنت خلال السنوات الماضية نهجًا متكاملًا في مجال التنمية العمرانية، يقوم على الانتقال من إدارة العمران إلى التنمية العمرانية الشاملة.
وأوضحت أن مساحة المعمور ارتفعت إلى نحو 14% مقارنة بـ7% عام 2014، بالتوازي مع تطوير المدن القائمة وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، ليصل عدد المدن العمرانية الجديدة التي تم إنشاؤها خلال تلك الفترة إلى 39 مدينة.
مياه الشرب تصل إلى 99% والصرف الصحي إلى 70%
وأشارت الوزيرة إلى أن الاستثمارات الضخمة في مشروعات البنية الأساسية انعكست على معدلات تغطية الخدمات، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% مقارنة بـ95% عام 2014.
كما ارتفعت تغطية خدمات الصرف الصحي إلى 70% مقارنة بـ50% في عام 2014، إلى جانب تطوير منظومة النقل وشبكات الطرق والربط بين مختلف المناطق بما يدعم النشاط الاقتصادي والتنمية العمرانية.
«حياة كريمة» تصل إلى أكثر من 4500 قرية
وتطرقت وزيرة الإسكان إلى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، مشيرة إلى أنها تشمل أكثر من 4500 قرية، وتستهدف تحسين خدمات البنية التحتية والصرف الصحي والتعليم والصحة.
وأكدت أن المبادرة تسهم في تحسين جودة الحياة بالمناطق الريفية، والحد من الهجرة الداخلية وتخفيف الضغوط المتزايدة على المدن.
تطوير 350 منطقة غير آمنة وتوفير 250 ألف وحدة
وفي ملف المناطق العشوائية وغير الآمنة، أوضحت الوزيرة أن الدولة نفذت برامج لتطوير نحو 350 منطقة، من خلال منهجيات تجمع بين إعادة تطوير المناطق الخطرة وتوفير مساكن بديلة ودمج السكان في المجتمعات الجديدة.
وأضافت أنه تم توفير نحو 250 ألف وحدة سكنية ضمن جهود تطوير المناطق غير الآمنة وتحسين مستوى المعيشة لسكانها.
مصر تجدد التزامها بتوفير السكن الملائم
وأكدت المنشاوي أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر تعكس رؤية الدولة للتنمية الحديثة القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان معًا، مشيرة إلى أن توفير السكن الملائم يمثل أحد أهم الأولويات الوطنية.
وشددت على استمرار مصر في تنفيذ خطط التنمية الحضرية والبناء على ما تحقق من مكتسبات، مع تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات المرتبطة بتوفير سكن ملائم وشامل، وتحقيق العدالة الاجتماعية والاستدامة والازدهار الاقتصادي.