في ذكرى نصر أكتوبر.. 25.6 مليار جنيه تعيد رسم خريطة التعليم العالي في سيناء ومدن القناة

بدعم من الرئيس السيسي.. جامعة شرق بورسعيد الأهلية بتكلفة 4.6 مليار جنيه و6 كليات حديثة لخدمة التنمية وبناء الإنسان المصري
بالتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، تواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروعات تعليمية وبحثية كبرى في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، باستثمارات تصل إلى 25.6 مليار جنيه، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل هذه المناطق إلى مراكز متكاملة للتنمية، وتعزيز فرص التعليم الجامعي المتميز، وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.
وتأتي هذه المشروعات بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ضمن جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في سيناء ومدن القناة، وربط منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل، وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع وتنمية المناطق الحدودية والاستراتيجية.
وتبرز جامعة شرق بورسعيد الأهلية باعتبارها أحد المشروعات التعليمية الكبرى في المنطقة، بتكلفة تبلغ نحو 4.6 مليار جنيه في مرحلتها الأولى، لتشكل إضافة جديدة إلى منظومة التعليم العالي، وتسهم في توفير برامج أكاديمية حديثة تتواكب مع التطورات العلمية والتكنولوجية.
25.6 مليار جنيه استثمارات لتطوير التعليم العالي في سيناء ومدن القناة
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، في ظل الدعم غير المسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضح أن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يشهد تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية في هذه المنطقة الاستراتيجية، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه، بما يعكس حجم الاهتمام بتطوير البنية التعليمية والبحثية وتعزيز دور الجامعات في تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن المشروعات تشمل التوسع في إنشاء الكليات والبرامج الدراسية الجديدة، وتطوير المعامل وورش التدريب، وتوفير الإمكانات التعليمية والتكنولوجية الحديثة، بما يتناسب مع احتياجات التنمية الشاملة في سيناء ومدن القناة.
قنصوة: الجامعات ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وبناء الإنسان المصري
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الجامعات في إقليم سيناء ومدن القناة تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة، من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية، والمشاركة في تنفيذ الأنشطة والمشروعات التنموية.
وأوضح أن الدولة تستهدف تعزيز الارتباط بين التعليم والبحث العلمي واحتياجات المجتمع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات الاقتصادية والتنموية التي تتمتع بها هذه المناطق.
ولفت إلى أن منظومة التعليم العالي المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا وتنوعًا كبيرين، من خلال إنشاء جامعات جديدة، والتوسع في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب استضافة فروع للجامعات الأجنبية.
وأضاف أن هذا التطور شمل أيضًا تنفيذ برامج أكاديمية مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة، بما يعزز فرص الحصول على تعليم جامعي متميز في مختلف أنحاء الجمهورية، ويحقق توافقًا أكبر بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في المجالات العلمية والتكنولوجية.
جامعة شرق بورسعيد الأهلية.. صرح تعليمي جديد بتكلفة 4.6 مليار جنيه
من جانبه، أوضح الدكتور عاطف علم الدين، رئيس جامعة شرق بورسعيد الأهلية، أن الجامعة تُقام بمدينة سلام مصر شرق بورسعيد على مساحة تبلغ 44 فدانًا، بتكلفة تُقدّر بنحو 4.6 مليار جنيه في مرحلتها الأولى.
وأكد أن إنشاء الجامعة يأتي ضمن جهود الدولة للتوسع في إتاحة التعليم الجامعي المتميز بالمناطق الحدودية والاستراتيجية، ودعم خطط التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة.
وأشار إلى أن الجامعة تستهدف أن تصبح مركزًا علميًا وثقافيًا بارزًا في المنطقة، من خلال تقديم برامج دراسية حديثة ومتطورة ترتبط باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتسهم في دعم البحث العلمي والابتكار.
6 كليات حديثة لإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل
أوضح رئيس جامعة شرق بورسعيد الأهلية أن الجامعة تضم حاليًا 6 كليات، تشمل:
- كلية الطب البشري.
- كلية الصيدلة.
- كلية الهندسة.
- كلية علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات.
- كلية العلوم الصحية التطبيقية.
- كلية علوم الأعمال.
وأكد أن الجامعة تحرص على تحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يتيح للطلاب اكتساب المهارات العلمية والمهنية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل.
وأضاف أن العملية التعليمية لا تقتصر على الجوانب الأكاديمية، بل تمتد إلى تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز الوعي لديهم، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والمشاركة المجتمعية.
جامعة من الجيل الرابع تعتمد على التكنولوجيا والابتكار
وأشار الدكتور عاطف علم الدين إلى أن جامعة شرق بورسعيد الأهلية تنتمي إلى جامعات الجيل الرابع، التي تعتمد على بنية تحتية متطورة وتكنولوجيا تعليمية حديثة.
وأوضح أن الجامعة تسعى إلى توظيف الإمكانات التكنولوجية في تطوير العملية التعليمية، وتوفير بيئة أكاديمية تدعم البحث العلمي والابتكار، وتساعد الطلاب على اكتساب المهارات التي تتطلبها المجالات العلمية والمهنية الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود تطوير منظومة التعليم العالي، بما يعزز التكامل بين التعليم والتطبيق العملي والبحث العلمي، ويدعم إعداد كوادر قادرة على المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية.
32 جامعة أهلية تعكس طفرة التعليم العالي في مصر
وفي السياق ذاته، صرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن عدد الجامعات الأهلية في مصر بلغ 32 جامعة، وهو ما يعكس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن هذا التوسع يعكس كذلك حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع التعليم العالي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة ببناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الجامعات الأهلية تقدم برامج تعليمية حديثة ومتعددة التخصصات، وتوفر بنية تحتية متطورة ومعامل مجهزة وفق أحدث النظم التعليمية والتكنولوجية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وإعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل.
من انتصارات أكتوبر إلى معركة البناء والتنمية في سيناء
أكد المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المشروعات التعليمية في سيناء ومدن القناة تمثل امتدادًا لجهود الدولة في تحويل هذه المناطق إلى مراكز متكاملة للتنمية.
وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز إتاحة التعليم الجامعي المتميز، ودعم البحث العلمي والابتكار، وإعداد الكوادر البشرية القادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، إذ تمثل مشروعات التعليم العالي والبحث العلمي أحد مسارات التنمية التي تشهدها سيناء ومدن القناة، بما يعزز الاستفادة من المقومات البشرية والاقتصادية لهذه المناطق.
وتؤكد الاستثمارات المعلنة، البالغة 25.6 مليار جنيه، أن تطوير التعليم العالي يمثل محورًا رئيسيًا في خطط الدولة لتنمية سيناء ومدن القناة، من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية حديثة، وتوسيع فرص الالتحاق بالجامعات، وربط التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل.
ومع التوسع في إنشاء الجامعات والكليات والبرامج الأكاديمية الجديدة، تواصل سيناء ومدن القناة تعزيز دورهما في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يدعم مسيرة البناء والتنمية ويعزز مساهمتهما في مستقبل الجمهورية الجديدة.