التموين تبدأ تطبيق «كارت المفتش» وتفعّل «رادار الأسعار».. والذكاء الاصطناعي يدخل منظومة مراقبة الأسواق

▪️ وزارة التموين تبدأ تطبيق منظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من الأول من سبتمبر لتوثيق الحملات والزيارات والمخالفات إلكترونيًا.
▪️ تفعيل تطبيق «رادار الأسعار» لإشراك المواطنين في رصد فروق الأسعار غير المبررة ودعم الأجهزة الرقابية بالبيانات.
▪️ تطوير نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار ورصد الأنماط والمساعدة في استشراف التحركات المحتملة.
تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية، اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء الأول من سبتمبر، تطبيق منظومة «كارت المفتش»، ضمن خطة متكاملة لتطوير الرقابة على الأسواق والانتقال من الأساليب التقليدية إلى منظومة أكثر استباقية تعتمد على الرقمنة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويأتي التحرك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضبط الأسواق وإحكام الرقابة على تداول السلع والتعامل مع الممارسات غير المنضبطة، حيث تابع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة تطوير المنظومة التي عرضها الدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية.
منظومة رقابية أكثر استباقية
وأكد فاروق أن الوزارة تستهدف بناء منظومة تجمع بين الرقابة الميدانية والأدوات الرقمية وتحليل البيانات والمشاركة المجتمعية، بما يسمح برصد المخالفات بصورة أسرع ومتابعة توافر السلع الأساسية ومستويات الأسعار الفعلية.
وشدد وزير التموين على أن التكنولوجيا تمثل أداة داعمة لرفع كفاءة الأجهزة الرقابية وليست بديلًا عن التواجد الميداني، مع تعزيز أدوات الرصد والإنذار المبكر للتدخل في التوقيت المناسب.
«كارت المفتش» يبدأ العمل أول سبتمبر
وتستهدف منظومة «كارت المفتش» توثيق الزيارات والحملات الرقابية ونتائج التفتيش إلكترونيًا، مع إتاحة تسجيل المخالفات بالصور من أرض الواقع، بما يساعد على إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن المنشآت وأعمال الرقابة.
ومن المنتظر أن تتيح البيانات المسجلة متابعة الأداء الرقابي وتحليل نتائج الحملات وتحديد الأنماط المتكررة للمخالفات، بما يساعد على توجيه المفتشين والجهود الرقابية إلى المناطق والمنشآت الأكثر احتياجًا للمتابعة.
وتواصل الوزارة كذلك أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية «GIS»، بهدف توفير رؤية مكانية أكثر دقة ودعم عمليات التخطيط والرقابة.
«رادار الأسعار».. المواطن شريك في الرقابة
وفي مسار موازٍ، تعمل الوزارة على تفعيل تطبيق «رادار الأسعار»، الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع، بما يساعد الأجهزة المختصة على رصد التحركات غير الطبيعية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتسعى الوزارة إلى دمج البيانات الواردة من المواطنين مع نتائج مفتشي التموين وأجهزة الرقابة ووحدات رصد الأسعار، لتكوين صورة أكثر شمولًا عن حركة الأسواق وتوجيه الحملات وفقًا للمؤشرات الفعلية.
رصد مباشر للأسعار في المحافظات
وتشمل الخطة تعزيز دور وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار، والاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة، ومن بينها شباب الخدمة العامة والمستعان بهم بمديريات التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات، لدعم عمليات الرصد المباشر لأسعار السلع الأساسية.
وتستهدف عمليات الرصد توفير بيانات منتظمة عن مستويات الأسعار ومقارنتها بين المناطق المختلفة، واكتشاف أي تحركات غير طبيعية، إلى جانب إعداد تقارير دورية حول اتجاهات الأسعار لدعم عملية اتخاذ القرار.
الذكاء الاصطناعي يتوقع تحركات الأسعار
وتعمل الوزارة بالتوازي على تطوير نموذج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار التي يتم جمعها ميدانيًا وربطها بالبيانات التاريخية، بهدف اكتشاف الأنماط والتغيرات ومقارنة التحركات الحالية بما شهدته الأسواق سابقًا.
وتستهدف الخطوة الانتقال تدريجيًا من رصد تغيرات الأسعار بعد حدوثها إلى بناء قدرات تحليلية تساعد على استشراف الاتجاهات المحتملة وإصدار مؤشرات للإنذار المبكر، بما يدعم استعداد الأجهزة المختصة والتدخل عند ظهور تحركات تستدعي المتابعة.
وأكدت الوزارة أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل القرار الرقابي أو التقييم الميداني، وإنما سيستخدم كأداة تحليلية مساندة تساعد على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات واكتشاف المؤشرات بصورة أسرع وأكثر دقة.
شبكة متكاملة لمراقبة الأسواق
وتستهدف وزارة التموين في النهاية بناء شبكة رقابية متكاملة تجمع مفتش التموين في الميدان، والمواطن كشريك في الرقابة، ووحدات رصد الأسعار بالمديريات، وقواعد البيانات المركزية، وأدوات التحليل والذكاء الاصطناعي، بما يوفر معلومات أكثر دقة وتحديثًا عن حركة الأسواق والأسعار.
ووجه وزير التموين بمواصلة تنفيذ مختلف محاور المنظومة وقياس نتائجها على أرض الواقع، والتأكد من تحقيق التكامل بين أدوات الرقابة الرقمية والميدانية، بما يدعم جهود ضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين وضمان توافر السلع واستقرارها.








