«9 كليات و4 آلاف طالب».. كامل الوزير يتفقد فرع الأكاديمية العربية بالعلمين الجديدة

في مدينة لم تعد تكتفي بمكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية على ساحل البحر المتوسط، تتشكل في العلمين الجديدة ملامح مجتمع متكامل يجمع بين العمران والتعليم والصحة والتكنولوجيا والاستثمار. وداخل هذه المنظومة، يبرز فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كأحد المكونات التعليمية المهمة بالمدينة، بما يضمه من كليات في تخصصات الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي واللوجستيات، إلى جانب منشآت طبية وتعليمية وبحثية تخدم الطلاب والمجتمع المحيط.
ومن داخل هذا الصرح، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية موسعة إلى فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة العلمين الجديدة، للاطلاع على الإمكانات التعليمية والتكنولوجية والطبية المتطورة التي يضمها الفرع، ومتابعة دوره في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية وتلبية احتياجات سوق العمل.
وجاءت الجولة لتكشف عن حجم التطور الذي شهده فرع العلمين منذ بدء الدراسة به عام 2019، بعدما تجاوز عدد طلابه 4 آلاف طالب، وامتدت منشآته على مساحة 62 فدانًا، وأصبح يضم 9 كليات تغطي مجموعة من أبرز التخصصات المطلوبة حاليًا ومستقبلًا.
كامل الوزير يبدأ جولته من كلية الذكاء الاصطناعي
واستهل وزير النقل جولته بتفقد كلية الذكاء الاصطناعي، حيث اطلع على أحدث المعامل والتطبيقات التكنولوجية المستخدمة في العملية التعليمية، وما توفره الكلية من إمكانات لتأهيل الطلاب في أحد أسرع المجالات العلمية والتكنولوجية نموًا على مستوى العالم.
وتابع الوزير خلال جولته الإمكانات المتاحة للطلاب، والوسائل التكنولوجية المستخدمة في الدراسة والتدريب، في إطار توجه الأكاديمية نحو ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، وإكساب الخريجين المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل في ظل التحول الرقمي والثورة التكنولوجية المتسارعة.
المستشفى التعليمي يستقبل أكثر من 200 مريض يوميًا مجانًا
وامتدت الجولة إلى القطاع الطبي داخل فرع الأكاديمية، حيث تفقد كامل الوزير المستشفى التعليمي وعيادات طب الأسنان، واستمع إلى شرح تفصيلي حول طبيعة الخدمات الطبية والتعليمية التي تقدمها المنشآت الصحية التابعة للفرع.
ويستقبل المستشفى التعليمي أكثر من 200 مريض يوميًا من أهالي مدينة العلمين الجديدة، حيث يتم تقديم العلاج لهم مجانًا، في إطار الدور المجتمعي الذي تقوم به الأكاديمية إلى جانب دورها الأكاديمي والتعليمي.
ويمثل المستشفى في الوقت نفسه بيئة للتعليم والتدريب العملي للطلاب، بما يتيح الربط بين الدراسة الأكاديمية والممارسة الطبية، ويوفر للطلاب فرصة التعامل مع الحالات المختلفة واكتساب الخبرات العملية.
كما تفقد الوزير المستشفى الجامعي واطلع على أحدث التجهيزات الطبية التي يضمها، والإمكانات المتوفرة داخله لخدمة العملية التعليمية والرعاية الصحية.
زيارة كلية الهندسة والتكنولوجيا
واختتم كامل الوزير جولته الميدانية بتفقد كلية الهندسة والتكنولوجيا، حيث تابع الإمكانات التعليمية والبحثية المتطورة التي توفرها الكلية لطلابها.
واطلع الوزير على التجهيزات التي تدعم العملية التعليمية والتدريبية، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة للتخصصات الهندسية في المشروعات التنموية والقومية الكبرى التي تشهدها مصر.
كامل الوزير يشيد بفرع الأكاديمية في العلمين
وخلال الجولة، أشاد وزير النقل بالمستوى الذي يتمتع به فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة العلمين الجديدة، وما يضمه من بنية تحتية متطورة وتجهيزات تعليمية وطبية وتكنولوجية حديثة.
وأكد أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تمثل نموذجًا رائدًا للمؤسسات التعليمية التي تنجح في الدمج بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن هذا النموذج يسهم في إعداد كوادر قادرة على المشاركة في قيادة مسيرة التنمية في مختلف القطاعات، خصوصًا القطاعات المرتبطة بالنقل واللوجستيات والهندسة والذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية.
العلمين الجديدة تتحول إلى مدينة متكاملة
وتطرق وزير النقل خلال جولته إلى التطور الذي تشهده مدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن الطفرة التنموية التي شهدتها المدينة تعكس نجاح رؤية الدولة المصرية في إنشاء مدن ذكية متكاملة.
وأوضح أن مفهوم المدن الجديدة لم يعد يقتصر على تشييد الوحدات السكنية والمنشآت العمرانية، وإنما أصبح يقوم على إنشاء مجتمع متكامل تتوافر داخله منظومات التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والصناعة والخدمات.
وأكد أن هذا التكامل من شأنه أن يجعل العلمين الجديدة واحدة من المدن الواعدة في منطقة الشرق الأوسط.
الأكاديمية قيمة مضافة للعلمين الجديدة
وأشار كامل الوزير إلى أن وجود مؤسسة تعليمية عريقة بحجم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري داخل مدينة العلمين الجديدة يمثل قيمة مضافة كبيرة للمدينة.
وأوضح أن وجود الأكاديمية يعزز مكانة العلمين الجديدة كمركز إقليمي للتعليم والابتكار والبحث العلمي، إلى جانب ما تتمتع به المدينة من مقومات تؤهلها لتكون وجهة سياحية واستثمارية عالمية.
وبذلك، لا يقتصر دور العلمين الجديدة على النشاط السياحي أو العمراني، وإنما يمتد إلى بناء منظومة تعليمية وصحية وبحثية قادرة على استقطاب الطلاب والكفاءات وتوفير بيئة مناسبة للتعليم والابتكار.
كامل الوزير: الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل
وأكد وزير النقل أن الاستثمار في التعليم الحديث والتكنولوجيا المتقدمة هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري.
وأضاف أن توفير تعليم حديث ومتطور يسهم في إعداد كوادر تمتلك القدرة على الابتكار والإبداع، ويمكنها المشاركة في قيادة وإدارة المشروعات القومية العملاقة التي تنفذها الدولة.
وشدد على أن التطور المتسارع في التكنولوجيا والصناعة عالميًا يفرض ضرورة امتلاك الخريجين مهارات حديثة تتجاوز التعليم التقليدي، بما يسمح لهم بالمنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
تطوير التعليم والبحث العلمي
وأكد كامل الوزير أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تنفيذ رؤية طموحة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، باعتبارهما من الأسس الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يستهدف إعداد أجيال قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ومواكبة الثورة الصناعية والتكنولوجية المتسارعة، والتعامل مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
إسماعيل عبد الغفار يستعرض إمكانات فرع العلمين
ومن جانبه، استعرض الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أمام وزير النقل أبرز إمكانات فرع الأكاديمية بمدينة العلمين الجديدة، والتطور الذي شهده منذ بدء الدراسة به.
وأوضح عبد الغفار أن فرع العلمين الجديدة يُعد أحدث فروع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ويقام على مساحة تبلغ نحو 62 فدانًا.
وبدأت الدراسة رسميًا بالفرع عام 2019، قبل أن يشهد توسعًا تدريجيًا في أعداد الطلاب والبرامج والكليات والمنشآت التعليمية والطبية.
9 كليات داخل فرع العلمين الجديدة
ويضم فرع الأكاديمية العربية بمدينة العلمين الجديدة تسع كليات تغطي تخصصات طبية وهندسية وتكنولوجية وإدارية ولوجستية، وهي:
كلية الطب البشري.
كلية طب الأسنان.
كلية الصيدلة.
كلية العلاج الطبيعي.
كلية الذكاء الاصطناعي.
كلية الهندسة والتكنولوجيا.
كلية الإدارة والتكنولوجيا.
كلية النقل الدولي واللوجستيات.
كلية الدراسات العليا في الإدارة.
ويعكس تنوع الكليات توجه الفرع نحو الجمع بين التخصصات التقليدية والمجالات الحديثة المرتبطة بالتحول التكنولوجي واحتياجات سوق العمل.
أكثر من 4 آلاف طالب يدرسون بفرع العلمين
وكشف رئيس الأكاديمية أن عدد الطلاب المقيدين بفرع العلمين الجديدة تجاوز 4000 طالب.
ويأتي هذا العدد بعد سنوات قليلة من بدء الدراسة بالفرع في 2019، بما يعكس النمو الذي شهده الفرع من حيث أعداد الطلاب والتخصصات والبرامج الأكاديمية المتاحة.
ثلاث دفعات تخرجت بالفعل
ولم يعد فرع العلمين في مرحلة التأسيس فقط، إذ بدأ بالفعل تخريج دفعات من عدد من الكليات الموجودة به.
وأوضح رئيس الأكاديمية أنه تم تخريج ثلاث دفعات من كليات الذكاء الاصطناعي وطب الأسنان والصيدلة والهندسة والإدارة والنقل الدولي واللوجستيات.
وتمثل هذه الدفعات بداية دخول خريجي فرع العلمين إلى سوق العمل في تخصصات متعددة، بعضها يرتبط بصورة مباشرة بالمجالات التكنولوجية والطبية والهندسية واللوجستية.
أول دفعة من كلية الطب البشري
ويشهد العام الحالي خطوة جديدة في مسيرة فرع العلمين الجديدة، مع الاستعداد لـتخريج أول دفعة من كلية الطب البشري.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ما يضمه الفرع من منشآت طبية، من بينها المستشفى التعليمي والمستشفى الجامعي وعيادات طب الأسنان، بما يدعم التدريب العملي للطلاب إلى جانب الدراسة الأكاديمية.
وأكد رئيس الأكاديمية أن النمو المتواصل الذي يشهده الفرع يعكس دوره في تخريج كوادر مؤهلة وفق معايير أكاديمية عالمية.
التعليم والطب والتكنولوجيا في منظومة واحدة
وتبرز زيارة وزير النقل للفرع طبيعة النموذج الذي تسعى الأكاديمية إلى ترسيخه في العلمين الجديدة، حيث تجتمع داخل الحرم الجامعي تخصصات الذكاء الاصطناعي والهندسة والنقل واللوجستيات والإدارة مع الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي.
ويتكامل ذلك مع وجود المستشفيات والمنشآت الصحية والمعامل والتجهيزات التكنولوجية، بما يسمح بربط التعليم بالتدريب والبحث والتطبيق العملي.
كما يمتد دور هذه المنشآت إلى خارج أسوار الأكاديمية من خلال الخدمات المجتمعية، وفي مقدمتها استقبال المستشفى التعليمي لأكثر من 200 مريض يوميًا من أهالي العلمين الجديدة وتقديم العلاج لهم مجانًا.
الدولة تؤكد استمرار دعم المؤسسات التعليمية المتميزة
وفي ختام الزيارة، أكد كامل الوزير أن الدولة ستواصل تقديم كل أوجه الدعم للمؤسسات التعليمية المتميزة، انطلاقًا من أن بناء الإنسان يمثل الأساس لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية.
وأكد أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا يمثل ضمانة لاستدامة التنمية وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية.
كما شدد على أهمية إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لقيادة المستقبل، والمشاركة بفاعلية في مختلف القطاعات والمشروعات التنموية.
وتعكس الأرقام التي استعرضتها الأكاديمية خلال الزيارة حجم التطور الذي شهده فرع العلمين الجديدة منذ 2019؛ فمن حرم يمتد على 62 فدانًا إلى 9 كليات وأكثر من 4 آلاف طالب، وثلاث دفعات تخرجت بالفعل، وأول دفعة من الطب البشري في طريقها للتخرج، إلى جانب منظومة طبية تستقبل مئات المرضى يوميًا.
وهو ما يضع فرع الأكاديمية بالعلمين الجديدة ضمن المكونات الرئيسية للمنظومة التعليمية والصحية التي تتشكل داخل المدينة، بالتوازي مع التوسع العمراني والاستثماري والسياحي الذي تشهده، في إطار التوجه نحو بناء مدينة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والصحة والتكنولوجيا والخدمات والاستثمار.





