رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
تعليم وجامعات

«بداية عام استثنائية».. طلاب مصر للتأمين بالمنيا بين أوائل الجمهورية والبرنامج الرئاسي والتدريب لسوق العمل

مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، بدأت مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا موسمها الدراسي بحالة من النشاط التعليمي والتدريبي، جمعت بين التفوق الأكاديمي، وتنمية المهارات، والتدريب العملي، وريادة الأعمال، ومشروعات الابتكار، إلى جانب مشاركة طلابها في برامج وطنية تستهدف إعداد جيل قادر على المنافسة وصناعة مستقبله.

وتكشف الأنشطة التي شهدتها المدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد عن نموذج تعليمي يتجاوز حدود الحصة التقليدية، ويضع الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الدمج بين الدراسة والتطبيق والتدريب والعمل الجماعي، بالتوازي مع الاهتمام ببناء الشخصية وتنمية مهارات التواصل والثقة بالنفس والاستعداد المبكر لسوق العمل.

ويقود العمل داخل المدرسة الأستاذ عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، مدير المدرسة، بمشاركة الأستاذ أحمد عبد السلام، وكيل المدرسة، والأستاذة هاجر إسماعيل، المشرف التنفيذي وممثلة الشريك الصناعي شركة مصر للتأمين، إلى جانب فريق العمل التعليمي والتدريبي بالمدرسة.

رضوى رمضان.. الأولى على الجمهورية تواصل رحلة التميز

يأتي اسم الطالبة رضوى رمضان نصحي في مقدمة النماذج المتميزة التي قدمتها المدرسة، بعدما حققت المركز الأول على مستوى الجمهورية في التعليم التكنولوجي، في إنجاز وضع اسم مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا في صدارة المشهد.

ويمثل تفوق رضوى انعكاسًا لما تستهدفه التجربة التعليمية داخل المدرسة من الجمع بين التحصيل الدراسي والمهارات التطبيقية، وعدم الاكتفاء بمنظومة التعليم القائمة على الحفظ والتلقين.

ولم تتوقف رحلة رضوى عند التفوق الأكاديمي، إذ انتقلت مع بداية العام الدراسي الجديد إلى مرحلة أخرى من التأهيل، بعد اختيارها للمشاركة في أحد البرامج الوطنية المهمة الموجهة للنشء.

مصطفى عاطف.. الخامس على الجمهورية

وإلى جانب رضوى، برز اسم الطالب مصطفى عاطف أحمد عاصم، الذي حصل على المركز الثاني على مستوى المدرسة والخامس على مستوى الجمهورية.

ويعكس وجود أكثر من طالب من المدرسة في مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية مستوى من التنافس والتميز الأكاديمي، كما يضع أمام إدارة المدرسة مسؤولية الحفاظ على هذا المستوى مع الأجيال والدفعات الجديدة.

طالبان من المدرسة في البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء

وفي واحد من أبرز إنجازات بداية العام الدراسي الجديد، أعلنت المدرسة اختيار رضوى رمضان نصحي ومصطفى عاطف أحمد عاصم للمشاركة في البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء – الدفعة الثانية، الذي تنظمه الأكاديمية الوطنية للتدريب.

ويمثل اختيار الطالبين خطوة جديدة في مسيرتهما، إذ يتيح البرنامج للمشاركين فرصًا لاكتساب خبرات ومهارات تتجاوز حدود التعليم المدرسي، بما يشمل تطوير الشخصية والقدرات القيادية والتواصل والعمل الجماعي والتعامل مع التحديات المختلفة.

وتنظر المدرسة إلى مشاركة اثنين من أبنائها في البرنامج باعتبارها امتدادًا لمسار التفوق والتميز، ودليلًا على أهمية اكتشاف قدرات الطلاب ومنحهم الفرصة للمشاركة في تجارب أوسع تساعد في إعدادهم للمستقبل.

التفوق لا يتوقف عند الدرجات

وتعكس مشاركة طلاب المدرسة في مثل هذه البرامج توجهًا يقوم على أن التفوق لا يقتصر فقط على الحصول على الدرجات المرتفعة.

فالطالب في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يحتاج إلى مجموعة متكاملة من المهارات، تشمل القدرة على التفكير وحل المشكلات، والعمل داخل فريق، وتحمل المسؤولية، والتحدث والتواصل، والتعامل مع بيئة العمل المختلفة.

ومن هنا يصبح النشاط والتدريب والتجربة العملية امتدادًا للدراسة، وليس نشاطًا منفصلًا عنها.

«إنجاز مصر».. تدريب على الابتكار وريادة الأعمال

وضمن خطوات تأهيل الطلاب للحياة العملية، شهدت المدرسة تدريبًا مقدمًا من إنجاز مصر، استهدف تنمية مهارات الطلاب في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاستعداد لسوق العمل.

وأعربت المدرسة عن تقديرها لما قدمه فريق إنجاز مصر من محتوى تدريبي وتجربة عملية أسهمت في تنمية قدرات الطلاب، ومنحهم فرصة للتعرف بصورة أقرب على مفاهيم ريادة الأعمال والتخطيط للمشروعات والعمل في بيئة قائمة على التعاون والمبادرة.

ويكتسب هذا النوع من البرامج أهمية خاصة، لأنه يدفع الطالب إلى التفكير فيما بعد التخرج مبكرًا، سواء من خلال الانضمام إلى سوق العمل أو التفكير في تأسيس مشروع أو تطوير فكرة خاصة به.

سوق العمل يبدأ من داخل المدرسة

تعتمد تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية على فكرة أساسية مفادها أن إعداد الطالب لسوق العمل لا ينبغي أن يبدأ بعد حصوله على الشهادة، وإنما منذ سنوات الدراسة.

ولذلك يجري التركيز على مهارات التواصل، والعمل الجماعي، وتطوير الأفكار، والعرض، والتعامل مع الآخرين، إلى جانب الدراسة المتخصصة.

وتكتسب هذه المهارات أهمية أكبر في ظل تخصص المدرسة في تسويق الخدمات المالية، الذي يحتاج إلى جانب المعرفة الفنية قدرات على التواصل والتسويق وفهم احتياجات العملاء وآليات تقديم الخدمات.

التدريب الميداني.. المعرفة تتحول إلى ممارسة

ومع بداية العام الدراسي الجديد، ظهر التدريب الميداني كأحد المحاور الأساسية في أنشطة الطلاب.

ويستهدف التدريب نقل ما يتعلمه الطالب من الجانب النظري إلى التطبيق، ووضعه في مواقف أكثر ارتباطًا ببيئة العمل الحقيقية.

كما يمنح العمل في مجموعات الطلاب فرصة للتدرب على توزيع الأدوار وتحمل المسؤولية والتعاون واتخاذ القرار، وهي مهارات يصعب اكتسابها من خلال الدراسة النظرية وحدها.

«الكابستون».. من المشكلة إلى الحل

وشهدت المدرسة كذلك استمرار العمل على مشروعات Capstone، التي تقوم فلسفتها على منح الطالب فرصة للبحث عن مشكلة حقيقية، وتحليلها، ثم التفكير في حلول عملية يمكن تطويرها وتنفيذها.

ويتحول الطالب في هذا النموذج من متلقٍ للمعلومة إلى مشارك في إنتاجها، إذ يتعلم كيفية البحث وجمع البيانات والمناقشة مع زملائه وتجربة البدائل وعرض النتائج.

وتساعد مشروعات «الكابستون» كذلك على تنمية مهارات العرض والتفكير النقدي والعمل الجماعي، وهي من المهارات الأساسية في التعليم التكنولوجي الحديث.

طلاب الـJunior.. بداية مختلفة داخل المدرسة

وبالتزامن مع استقبال الطلاب الجدد، بدأت المدرسة تعريف طلاب الـJunior بطبيعة النظام التعليمي وطريقة الدراسة داخل مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

ولا تعتمد مواد التخصص على الشرح المباشر فقط، وإنما تقوم على المشاركة والمناقشة والتطبيق وطرح الأسئلة، بما يساعد الطالب منذ البداية على فهم أن دوره لا يقتصر على الاستماع وتدوين المعلومات.

ويشارك عدد من معلمي التخصص في إعداد الطلاب لهذا النظام، من بينهم نجلاء علي، وإلهام بدوي، وعصام سعيد، ضمن منظومة تعليمية تستهدف ربط المعرفة النظرية بالمهارات التي سيحتاج إليها الطالب مستقبلًا.

«Hard Work & Ambition».. الإنجليزية داخل النشاط

وحضرت اللغة الإنجليزية ضمن الأنشطة الطلابية مع بداية العام الدراسي الجديد، حيث قدم الطلاب إذاعة مدرسية باللغة الإنجليزية بعنوان Hard Work & Ambition، تناولت قيمة العمل الجاد والطموح والسعي للوصول إلى الأهداف.

ويمنح تقديم الطلاب لمثل هذه الأنشطة باللغة الإنجليزية فرصة لاستخدام اللغة بصورة عملية، والتدرب على التحدث أمام الآخرين، وزيادة الثقة بالنفس ومهارات العرض والتواصل.

الدعم النفسي جزء من بناء الطالب

ولم تغب الجوانب النفسية والشخصية عن الأنشطة، حيث شهدت المدرسة جلسات تتناول الثقة بالنفس وأهمية إدراك الطالب لقدراته والتعلم من الأخطاء وعدم السماح للخوف أو التردد بإعاقة طموحه.

وتكتسب هذه الأنشطة أهمية خاصة في المرحلة العمرية التي يمر بها الطلاب، لا سيما مع طبيعة التعليم التكنولوجي الذي يتطلب المشاركة المستمرة والعمل الجماعي والعروض والمشروعات والتعامل مع مواقف جديدة.

نشاط طلابي مرتبط بالعملية التعليمية

ويظهر من متابعة أنشطة المدرسة أن النشاط الطلابي ليس مجرد مساحة للترفيه أو استكمال جدول اليوم الدراسي، وإنما يجري توظيفه لخدمة أهداف تعليمية وشخصية.

فالإذاعة باللغة الإنجليزية تعزز مهارات اللغة والتحدث، وجلسات الدعم النفسي تستهدف بناء الشخصية، و«الكابستون» يطور التفكير وحل المشكلات، بينما يربط التدريب الميداني الطالب بسوق العمل.

وبذلك تتحرك الأنشطة المختلفة داخل مسار واحد يهدف إلى تخريج طالب يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع متطلبات الحياة العملية.

التعليم لا ينتهي بالحصول على الدبلوم

وتضع مدارس التكنولوجيا التطبيقية أمام الطالب أكثر من مسار بعد التخرج، سواء من خلال الالتحاق بسوق العمل مستفيدًا من المهارات التي اكتسبها خلال سنوات الدراسة، أو مواصلة تعليمه عبر المسارات الجامعية والتكنولوجية المتاحة.

ويشكل هذا الأمر أحد العناصر المهمة بالنسبة إلى الطلاب وأولياء الأمور، إذ لا يصبح التعليم الفني نهاية للمسار الدراسي، وإنما مرحلة يمكن البناء عليها للوصول إلى تخصصات ومستويات تعليمية ومهنية أخرى.

بداية العام الدراسي.. ماذا قدمت المدرسة؟

تكشف بداية العام الدراسي الجديد عن مجموعة من المسارات التي تتحرك فيها مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالتوازي.

فمن ناحية، يدخل العام الجديد واثنان من طلاب المدرسة يحملان مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، ثم يشاركان في البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء.

ومن ناحية أخرى، تستمر برامج التدريب العملي وريادة الأعمال ومشروعات «الكابستون»، إلى جانب الاهتمام باللغة الإنجليزية وبناء الثقة بالنفس ومهارات التواصل والعمل الجماعي.

وتعكس هذه الأنشطة محاولة لتقديم تجربة تعليمية متكاملة تبدأ من داخل الفصل، لكنها تمتد إلى التدريب والمشروع والنشاط والاحتكاك بسوق العمل.

من المنيا إلى منصات التميز

مع بداية العام الدراسي 2026/2027، تدخل مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا مرحلة جديدة، بعد أن أصبح اسم عدد من طلابها حاضرًا في المراكز المتقدمة على مستوى الجمهورية وبرامج التأهيل الوطنية.

فبين رضوى رمضان نصحي، الأولى على الجمهورية، ومصطفى عاطف أحمد عاصم، الثاني على المدرسة والخامس على الجمهورية، ثم اختيارهما للمشاركة في البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء، تظهر نماذج طلابية تتجاوز حدود المدرسة إلى مساحات أوسع.

وفي الوقت نفسه، يواصل طلاب آخرون التدريب على ريادة الأعمال والعمل الجماعي والمشروعات واللغة ومهارات سوق العمل.

وهكذا تبدأ المدرسة عامها الدراسي الجديد بصورة تقوم على التفوق الدراسي، والتدريب العملي، وتنمية الشخصية، وربط التعليم بالمستقبل، تحت قيادة الأستاذ عبد الرحمن عليوه، وبمشاركة الأستاذ أحمد عبد السلام والأستاذة هاجر إسماعيل وفريق العمل داخل مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>