اقتصاد وبنوك

إطلاق شهادة «المهندس الممارس المعتمد» لربط التطوير المهني باحتياجات الصناعة

✍️ كتب: محمد حليم

افتتح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، فعاليات مؤتمر تدشين «منظومة التطوير المهني الهندسي»، وإطلاق شهادة «المهندس الممارس المعتمد»، التي تستهدف الارتقاء بكفاءة المهندسين وربط التأهيل والتطوير المهني بمتطلبات سوق العمل واحتياجات القطاع الصناعي، في ظل التوسع في الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتكنولوجيات الصناعية الحديثة.

وشهد وزير الصناعة، على هامش المؤتمر الذي نظمته نقابة المهندسين، توقيع بروتوكولي تعاون بين نقابة المهندسين واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنظيم ممارسة المهنة ودعم كفاءة السوق الصناعي.

شهادة جديدة لتقييم الجدارة المهنية

وأكد وزير الصناعة أن إطلاق شهادة «المهندس الممارس المعتمد» يمثل خطوة نحو وضع إطار أكثر وضوحًا لتقييم الجدارة المهنية للمهندسين، وتعزيز ثقافة التطوير المستمر، ورفع مستوى الممارسة الهندسية بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الصناعية المتقدمة جعلت اكتساب المهارات والخبرات العملية والتطوير المهني المستمر ضرورة، وليس مجرد إضافة، لمواكبة احتياجات الصناعة الحديثة.

وتستهدف منظومة التطوير المهني ألا يقتصر تأهيل المهندس على المعرفة النظرية، وإنما يمتد إلى قدرته على تطبيق هذه المعرفة عمليًا، وحل المشكلات، ورفع كفاءة العمليات والتعامل مع التكنولوجيات الحديثة.

المهندس في قلب الصناعة المصرية

وقال هاشم إن بناء صناعة مصرية ذات قدرة تنافسية مرتفعة لا يعتمد على إنشاء المصانع وامتلاك التكنولوجيا فقط، وإنما يرتبط بوجود العنصر البشري القادر على تشغيل هذه التكنولوجيا وتطويرها وتحقيق أقصى استفادة منها.

وأوضح أن المهندس يمثل إحدى الركائز الرئيسية للكوادر البشرية اللازمة لتطوير الصناعة، لدوره في تصميم وتشغيل وتطوير خطوط الإنتاج، وتحسين الجودة والإنتاجية، واستيعاب التكنولوجيا وتوطينها، فضلًا عن المساهمة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

وأكد أن دور المهندس يمتد عبر مختلف مراحل النشاط الصناعي، بداية من الإنشاءات واستخراج التراخيص، مرورًا بالتخطيط، وصولًا إلى التشغيل الفعلي للمصانع، معتبرًا أن المهندس المصري يمثل أحد أهم الأصول والميزات التنافسية التي تمتلكها الصناعة المصرية.

ربط التدريب باحتياجات سوق العمل

وتضع وزارة الصناعة تنمية الكوادر وتطوير المهارات ضمن أولوياتها لبناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وتحسين جودة المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

ويرتبط تحقيق ذلك، وفق وزير الصناعة، بتكامل جهود نقابة المهندسين والجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، لضمان عدم وجود فجوة بين ما يحصل عليه المهندس من تأهيل وبين المهارات المطلوبة بالفعل داخل المصانع وسوق العمل.

وأشار هاشم إلى أن منظومة التطوير المهني الهندسي تأتي كذلك متسقة مع توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية حديثة قادرة على مواكبة التحول التكنولوجي والاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة.

بروتوكولان لتطوير المهندسين وتنظيم المهنة

وعلى هامش فعاليات المؤتمر، شهد وزير الصناعة توقيع بروتوكولي تعاون يجمعان نقابة المهندسين واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، في إطار العمل على تطوير المستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنظيم ممارسة المهنة ورفع كفاءة سوق العمل الصناعي.

ويتضمن التعاون مشاركة الجهات المعنية في إعداد الأسئلة المهنية الخاصة بمستوى «المهندس الممارس»، على أن يتم إدراجها ضمن بنك الأسئلة الذي تعده نقابة المهندسين لهذا الغرض، بما يربط عملية التقييم بالجوانب المهنية والتطبيقية المطلوبة في سوق العمل.

الصناعة والذكاء الاصطناعي

ويأتي إطلاق المنظومة في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والرقمنة والأتمتة، وهو ما يفرض متطلبات جديدة على المهندسين تتجاوز المؤهل الجامعي إلى التعلم المستمر واكتساب الخبرة والقدرة على التعامل مع التقنيات الجديدة.

وأكد وزير الصناعة دعم الوزارة لكل جهد يستهدف رفع جاهزية المهندس المصري لمتطلبات الصناعة المستقبلية، وتعزيز التكامل بين التعليم والتدريب والقطاع الصناعي، والاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية.

وفي ختام كلمته، وصف هاشم المهندس المصري بأنه «أعظم أصل من أصول الصناعة المصرية»، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في الكفاءات الهندسية والاستفادة من طاقاتها لتحقيق أعلى عائد ممكن ودعم قدرة الصناعة المصرية على التطور والمنافسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى