العلوم والتكنولوجياالنقل البحري

بحضور وزير الاتصالات.. «الأكاديمية العربية» تحتفل باليوبيل الفضي للبطولة المصرية للبرمجة بمشاركة 8 آلاف طالب

✍️ كتب: محمود أبو السعود

استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمقرها الرئيسي في أبي قير بالإسكندرية، حفل ختام فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات (ECPC)، بمشاركة نحو 8 آلاف طالب وطالبة يمثلون 86 جامعة ومعهدًا، في نسخة احتفلت بمرور 25 عامًا على انطلاق البطولة.

وشهد حفل الختام المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية والمسؤولين عن مسابقات البرمجة إقليميًا ودوليًا.

وتواصل الأكاديمية، من خلال البطولة، دورها في اكتشاف وتأهيل المواهب المصرية في مجالات البرمجة وعلوم الحاسب والخوارزميات، وفتح الطريق أمام الفرق المصرية للانتقال من المنافسات المحلية إلى البطولات العربية والإفريقية وصولًا إلى نهائيات كأس العالم للبرمجيات، إلى جانب قيادتها وتنظيمها لمنظومة مسابقات البرمجة على المستويين العربي والإفريقي عبر المركز الإقليمي للمعلوماتية.

وزير الاتصالات: البطولة تصنع أجيالًا من المبرمجين

وأكد المهندس رأفت هندي أن البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات نجحت على مدار 25 عامًا في اكتشاف العقول وبناء القدرات وإعداد أجيال من المبرمجين الذين أسهموا في ترسيخ مكانة مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية.

وأوضح أن المنافسة لا تقتصر على اختبار قدرة الطلاب على حل المسائل البرمجية، وإنما تمتد إلى قياس مهارات التفكير والعمل الجماعي وتوزيع الأدوار وإدارة الاختلاف واتخاذ القرارات تحت ضغط الوقت، وهي مهارات أساسية لبناء كوادر قادرة على المنافسة في سوق التكنولوجيا العالمي.

وأشار وزير الاتصالات إلى المكانة التي حققتها مصر إقليميًا ودوليًا في صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، مستفيدة من قاعدة واسعة من الشباب المؤهل، إلى جانب الموقع الاستراتيجي والتنوع اللغوي والثقافي الذي يسمح بتقديم الخدمات إلى أسواق مختلفة حول العالم.

مصر تستهدف موقعًا متقدمًا في الذكاء الاصطناعي

وأوضح هندي أن مستهدفات وزارة الاتصالات خلال السنوات المقبلة لا تقتصر على زيادة حجم صناعة التعهيد، لكنها تمتد إلى الارتقاء بموقع مصر داخل سلسلة القيمة العالمية، خاصة في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وتأثيره على طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.

وأكد أن الوزارة تستهدف تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية والعالمية في مجال تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، وتمكين الشباب والشركات الناشئة من إنتاج تكنولوجيا وملكية فكرية مصرية قادرة على المنافسة عالميًا.

وأشار في هذا السياق إلى نجاح فريق من المهندسين والباحثين المصريين بمركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطوير «كرنك»، أول نموذج لغوي وطني ضخم للغة العربية (LLM)، موضحًا أن النموذج تصدر، وفقًا لنتائج منصات التقييم الدولية للنماذج اللغوية، النماذج العربية ضمن فئتي 30 و40 مليار باراميتر.

وأضاف أن المهندسين والباحثين الذين طوروا «كرنك» بدأوا مسيرتهم المهنية من تعلم الخوارزميات وخوض التجارب والمحاولات المتتالية، وهي المسيرة نفسها التي يبدأها طلاب مسابقات البرمجة، قبل أن يتمكنوا من بناء تكنولوجيا مصرية تفهم اللغة العربية وسياقها الثقافي واحتياجات المجتمع.

محافظ الإسكندرية: 8 آلاف طالب يعكسون قدرات شباب مصر

من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن البطولة تجمع نخبة من العقول الشابة من مختلف الجامعات المصرية في إطار يعكس روح التعاون والتنافس والتقدم العلمي.

وأشار إلى أن مشاركة نحو 8 آلاف طالب وطالبة يمثلون 86 جامعة ومعهدًا تؤكد ما يمتلكه شباب مصر من مهارات متميزة في مجالات البرمجة وحل المشكلات والخوارزميات، وتعكس حرصهم على تطوير قدراتهم والوصول إلى مستويات تؤهلهم للمنافسة الدولية.

وأضاف أن الاهتمام بعلوم البرمجة والتقنيات الحديثة يأتي في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء الإنسان، والاستثمار في الشباب باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في قيادة المستقبل.

إسماعيل عبد الغفار: الأكاديمية تصنع أبطال مصر في البرمجة

وأكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن البطولة تحولت على مدار 25 عامًا إلى البوابة الوطنية لاكتشاف وصناعة أبطال مصر في البرمجة وتأهيلهم للانتقال من المنافسة المحلية إلى الساحتين العربية والإفريقية، وصولًا إلى نهائيات كأس العالم للبرمجيات.

وأوضح أن البطولة أصبحت أكثر من مجرد مسابقة طلابية، إذ تمثل منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب المصرية وصقل قدراتها وإعدادها للمنافسة على أكبر منصات البرمجة العالمية.

وأشار إلى أن المنافسة الحقيقية في عصر التكنولوجيا لم تعد بين الأجهزة والبرامج فقط، وإنما بين العقول التي تقف وراء تطوير هذه التكنولوجيا والقدرة على الابتكار وإنتاج حلول جديدة.

الأكاديمية تقود منظومة البرمجة عربيًا وإفريقيًا

ويمتد دور الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إلى المستوى الإقليمي، حيث تتولى قيادة وتنظيم منظومة مسابقات البرمجة على المستويين العربي والإفريقي من خلال «المركز الإقليمي للمعلوماتية».

كما تتولى الأكاديمية تنظيم وقيادة البطولة الإفريقية والعربية للبرمجيات (ACPC)، التي انطلقت عام 1997 وتضم أكثر من 24 دولة، لتصبح الأكاديمية حلقة رئيسية في مسار انتقال المواهب من المنافسات الوطنية إلى المنافسات الإقليمية ثم العالمية.

وتعد البطولة المصرية للبرمجة لطلاب الجامعات (ECPC) البوابة التأهيلية الرسمية والوحيدة لأبطال مصر للانتقال إلى النهائيات العربية والإفريقية، ومنها إلى نهائيات كأس العالم للبرمجيات.

25 عامًا وأكثر من 120 مؤسسة تعليمية

وشهدت النسخة الحالية الاحتفال باليوبيل الفضي للبطولة، بعد مرور 25 عامًا على انطلاقها، فيما سجلت المسابقة على مدار هذه السنوات مشاركة طلاب من أكثر من 120 مؤسسة تعليمية.

وتشكل البطولة جزءًا من المسابقة الدولية للبرمجيات لطلاب الجامعات (ICPC)، التي يتنافس فيها سنويًا أكثر من 60 ألف طالب يمثلون أكثر من 3 آلاف جامعة في ما يزيد على 110 دول حول العالم.

ويعكس استمرار الأكاديمية في تنظيم وقيادة هذه المنظومة على مدار ربع قرن دورها في بناء جسر بين التعليم الجامعي والمنافسة التكنولوجية الدولية، وتحويل المواهب الطلابية إلى كوادر قادرة على تمثيل مصر والمنطقة العربية وإفريقيا على منصات البرمجة العالمية.

حضور أكاديمي وتكنولوجي رفيع

وحضر فعاليات ختام البطولة الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ومستشار رئيس الأكاديمية، والدكتور أسامة إسماعيل، مستشار رئيس الأكاديمية للمعلوماتية، والمهندس محمد فؤاد، الرئيس التنفيذي للمنطقة العربية والإفريقية ونائب رئيس المسابقة العالمية، والدكتور أحمد الشناوي، عميد المركز الإقليمي للمعلوماتية.

وتؤكد استضافة الأكاديمية لليوبيل الفضي للبطولة واستمرارها في قيادة منظومة المنافسات الإقليمية دورها في اكتشاف وتأهيل أجيال جديدة من المبرمجين، وربط الطلاب المصريين والعرب والأفارقة بالمسارات العالمية للابتكار والتكنولوجيا، في وقت تتسارع فيه المنافسة الدولية على الكفاءات القادرة على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وصناعة تكنولوجيا المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى