رئيس الأكاديمية العربية: تخرج طبيبات السودان شريان حياة.. ونبض العلم أقوى من نزيف الظروف

أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن التعليم يظل أحد أقوى أدوات صناعة الأمل، مشددًا على أن الظروف مهما بلغت صعوبتها لا يمكن أن توقف مسيرة العلم أو تحول دون وصول الطلاب إلى أحلامهم.
جاء ذلك خلال احتفالية الأكاديمية العربية بمدينة العلمين الجديدة بتخريج 101 طالبة من طالبات جامعة «الأحفاد للبنات» بالسودان، بواقع 75 خريجة من كلية الطب البشري و26 من كلية الصيدلة، بعد رحلة دراسية واجهت تحديات استثنائية.
وقال عبد الغفار إن تخريج طبيبات وصيدلانيات سودانيات في هذا التوقيت يمثل رسالة تتجاوز حدود الاحتفال، مؤكدًا أن الخريجات يجسدن معنى الصمود والتمسك بالعلم، وأن نجاحهن يمثل «شريان حياة ووصفة أمل للمستقبل».
وأضاف رئيس الأكاديمية أن ما تحقق يؤكد أن نبض العلم أقوى من نزيف الظروف، وأن دعم التعليم في أوقات الأزمات ليس رفاهية، بل مسؤولية حقيقية تجاه الأجيال والمستقبل.
وأشار إلى أن الأكاديمية العربية حرصت، في إطار شراكتها مع جامعة الأحفاد، على توفير كل ما يلزم لاستكمال الطالبات مسيرتهن التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن الأزمات لا ينبغي أن تحرم أي طالب من حقه في التعليم أو تدفعه إلى التخلي عن مستقبله.
وأوضح أن اتفاقية التعاون الموقعة بين الأكاديمية وجامعة الأحفاد في مايو 2024 أسست لمسار عملي مكّن الطالبات من استكمال مقرراتهن وفقًا لمنهج الجامعة، مع مشاركة أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأحفاد في أعمال الامتحانات، بما يضمن جودة العملية التعليمية ويحافظ على المعايير الأكاديمية.
ولفت عبد الغفار إلى أن دور الأكاديمية لم يتوقف عند الجانب التعليمي، وإنما امتد إلى توفير الإقامة والرعاية الصحية والأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما جعلها بيئة متكاملة احتضنت الطالبات خلال فترة استكمال دراستهن.
وأكد أن الأكاديمية تواصل استقبال طالبات الدفعتين التاسعة والعشرين والثلاثين من جامعة الأحفاد لاستكمال مقرراتهن، بما يعكس استمرار الشراكة والتزام الأكاديمية بدعم مسيرة التعليم.
واختتم رئيس الأكاديمية رسالته إلى الخريجات بالتأكيد على أن شهادة التخرج ليست نهاية الطريق، وإنما بداية لمسؤولية أكبر، داعيًا إياهن إلى توظيف ما اكتسبنه من علم في خدمة مجتمعاتهن، وأن يحملن في مسيرتهن المهنية قيم العلم والرحمة والإنسانية.
وبينما احتفت قاعات الأكاديمية العربية في العلمين الجديدة بخريجات جامعة الأحفاد، بدا المشهد في جوهره احتفاءً بانتصار الإرادة على الظروف، وبقدرة التعليم على فتح نوافذ جديدة للأمل مهما كانت التحديات.