غرفة الأخبار

بدأ البرمجة في السادسة وتفوّق عالميًا في العاشرة.. وزير الاتصالات يكرم الطفل مارتيروس مينا

✍️ كتب: محمد حليم

كرّم المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الطفل مارتيروس مينا، البالغ من العمر 10 سنوات، تقديرًا لتميزه في مجالات البرمجة والروبوتات، بعد تحقيقه عددًا من الجوائز والمراكز المتقدمة في مسابقات محلية ودولية، من بينها ميدالية ذهبية في البرمجة بلغة «بايثون»، وتصنيفه ضمن أفضل 2% من المشاركين عالميًا في إحدى المسابقات الدولية.

ويأتي التكريم في إطار جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاكتشاف المواهب التكنولوجية الواعدة ورعايتها، وتشجيع الأطفال والنشء على تنمية مهاراتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وشهد اللقاء حضور الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، ووالدي الطفل مارتيروس مينا.

وزير الاتصالات: المواهب التكنولوجية ثروة وطنية

وأكد المهندس رأفت هندي أن المواهب التكنولوجية الواعدة تمثل ثروة وطنية، مشددًا على حرص الوزارة على دعمها وتحويل شغفها بالتكنولوجيا إلى ابتكارات وحلول تمتلك القدرة على المنافسة عالميًا.

وأوضح أن وزارة الاتصالات تعمل على توفير بيئة داعمة لتنمية القدرات الرقمية للموهوبين والمبتكرين من الأطفال والشباب، وصقل مهاراتهم وتشجيعهم على الابتكار والمشاركة في المسابقات والمحافل الدولية.

وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف إعداد جيل جديد من المبدعين يمتلك المعرفة والمهارات التي تمكنه من المنافسة عالميًا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

من الخامسة إلى العاشرة.. رحلة طفل مع التكنولوجيا

وخلال اللقاء، استعرض مارتيروس، الطالب بالصف الرابع الابتدائي، رحلته المبكرة مع عالم التكنولوجيا، والتي بدأت قبل دخوله المدرسة بسنوات قليلة.

ففي عمر 5 سنوات تمكن من تصميم وبناء روبوت، قبل أن يبدأ في السادسة دراسة البرمجة من خلال أكاديمية متخصصة.

وفي سن 7 سنوات خاض أولى تجاربه في المسابقات المحلية، ثم انتقل منذ بلوغه الثامنة إلى المنافسة على المستوى الدولي، وشارك في مسابقات أقيمت في الصين وإستونيا ورومانيا، محققًا عددًا من الجوائز والمراكز المتقدمة.

ذهبية في «بايثون» وضمن أفضل 2% عالميًا

ومن أبرز الإنجازات التي حققها الطفل المصري حصوله خلال العام الجاري على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية للبرمجة باستخدام لغة Python نظمتها الصين.

كما تم تصنيف مارتيروس ضمن أفضل 2% من المشاركين في المسابقة على مستوى العالم، في إنجاز يعكس المستوى الذي وصل إليه في البرمجة رغم بلوغه 10 سنوات فقط.

وتأتي هذه النتيجة بعد رحلة بدأت بالتعلم والتجربة في سن مبكرة، ثم الانتقال تدريجيًا من المسابقات المحلية إلى المنافسات الدولية.

«توت عنخ آمون» يتحول إلى روبوت مرشد سياحي

ولم تتوقف تجربة مارتيروس عند المسابقات البرمجية، إذ اطلع وزير الاتصالات خلال اللقاء على أحد أبرز ابتكاراته، وهو روبوت مرشد سياحي صممه على هيئة الملك توت عنخ آمون.

ويستهدف الروبوت التعريف بالآثار المصرية داخل المتحف المصري، في محاولة للجمع بين التكنولوجيا والهوية الحضارية المصرية واستخدام الروبوتات في تقديم المعلومات للزائرين بطريقة مبتكرة.

استثناء مارتيروس من شرط السن

ووجّه وزير الاتصالات بإتاحة الفرصة لمارتيروس للالتحاق بمسار الروبوتات والنظم المدمجة ضمن مبادرة أشبال مصر الرقمية، رغم عدم وصوله إلى السن المقرر للالتحاق بالمبادرة.

ويأتي الاستثناء تقديرًا لمستواه المتقدم وما أظهره من قدرات في البرمجة والروبوتات.

ومن المقرر إخضاع الطفل لاختبار لتقييم مستواه في البرمجة والمهارات التكنولوجية، ومن ثم تحديد المستوى التدريبي الذي يتناسب مع قدراته، حتى يتمكن من الاستفادة من المسار المناسب وصقل مهاراته بصورة تتوافق مع مستواه.

«براعم وأشبال مصر الرقمية» لاكتشاف المواهب مبكرًا

وأشار وزير الاتصالات إلى اهتمام الوزارة بتنمية المهارات التكنولوجية لدى الأطفال والنشء منذ سن مبكرة، من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات المتخصصة.

ومن أبرزها مبادرتا «براعم مصر الرقمية» و«أشبال مصر الرقمية»، اللتان توفران مسارات تدريبية متخصصة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، وتتيحان للنشء فرص اكتساب وتطوير المهارات الرقمية.

وتستهدف هذه البرامج توسيع قاعدة الأطفال والشباب القادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، واكتشاف أصحاب القدرات المتميزة والعمل على تنمية مواهبهم.

لابتوب وأدوات روبوتات لمواصلة الابتكار

وفي ختام اللقاء، أهدى المهندس رأفت هندي الطفل مارتيروس جهاز حاسب محمولًا ومجموعة من أدوات ومكونات الروبوتات «Robotics Kits»، بهدف تشجيعه على مواصلة التعلم والتجربة وتنمية مهاراته.

ويستهدف الدعم مساعدة الطفل على تحويل أفكاره وابتكاراته إلى مشروعات وحلول يمكن تطويرها مستقبلًا، بالتوازي مع إتاحة مسار تدريبي متخصص يتناسب مع قدراته.

وبين روبوت صنعه وهو في الخامسة، وأولى خطواته في البرمجة في السادسة، ثم المنافسات المحلية والدولية وصولًا إلى ذهبية «بايثون» وهو في العاشرة، تمثل رحلة مارتيروس مينا نموذجًا لما يمكن أن تحققه المواهب التكنولوجية عندما يبدأ اكتشافها وتنمية قدراتها في سن مبكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى