صحة

أنقذوا 4 أرواح في 10 أيام.. أبطال قسم السموم بمستشفى صدر المنيا يهزمون لدغات الثعابين والعقارب

✍️ كتب: هند محمود

أنقذ الفريق الطبي بقسم السموم والعناية المركزة بمستشفى صدر المنيا حياة أربعة مرضى وصلوا إلى المستشفى في حالات حرجة للغاية، بينهم ثلاث حالات تعرضت لعضات ثعابين وحالة لدغة عقرب، بعدما خاض الأطباء والتمريض والصيادلة سباقًا مع الزمن للتعامل مع مضاعفات خطيرة هددت حياة المرضى، وتمكنوا خلال فترة لم تتجاوز عشرة أيام من تقديم الرعاية الطبية اللازمة حتى تماثلت جميع الحالات للشفاء الكامل وغادرت المستشفى بسلام.

وجاء هذا الإنجاز برعاية الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وبتوجيهات الدكتور محمود عمر عبد الوهاب، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، ومتابعة الدكتورة مروة إسماعيل، وكيل المديرية، وتحت إشراف الدكتور أحمد منصور، مدير مستشفى صدر المنيا.

واستقبل المستشفى المرضى الأربعة في أوضاع صحية بالغة الخطورة، حيث وصلت حالات عضات الثعابين وهي تعاني من شلل تام بجميع عضلات الجسم وفشل كامل في وظائف التنفس، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري بتركيب أنبوبة حنجرية ووضع المرضى على أجهزة التنفس الصناعي داخل العناية المركزة للحفاظ على حياتهم.

كما استقبل قسم السموم حالة لطفل تعرض للدغ عقرب، وكان يعاني من التهاب حاد وضعف شديد في عضلة القلب، حيث انخفضت كفاءة القلب إلى نحو 30% فقط، ما استوجب التعامل السريع مع الحالة وتقديم الرعاية الطبية المكثفة والدعم الدوائي اللازم لمنع تدهور حالته.

وفور وصول المرضى، تعامل الفريق الطبي مع الحالات وفق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة، حيث تم حجزهم بالعناية المركزة، وإعطاؤهم الأمصال المضادة للسموم، إلى جانب الأدوية الداعمة لعضلة القلب، مع متابعة دقيقة ومستمرة على مدار الساعة، حتى بدأت الحالات تستجيب للعلاج تدريجيًا، واستقرت حالتها الصحية، وتماثلت جميعها للشفاء وغادرت المستشفى بعد الاطمئنان الكامل على استقرارها.

وشملت الحالات التي نجح الفريق الطبي في إنقاذها طفلًا يبلغ من العمر 16 عامًا تعرض للدغ عقرب، وطفلًا يبلغ 13 عامًا تعرض لعضة ثعبان، بالإضافة إلى رجلين يبلغان من العمر 51 و59 عامًا تعرضا لعضات ثعابين.

ويعود هذا النجاح إلى الجهود المتكاملة التي بذلها الفريق الطبي، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد إسماعيل حافظ، أستاذ السموم بجامعة المنيا، والدكتورة يوستينا وجيه ميلاد، أخصائي ورئيس قسم السموم بمستشفى صدر المنيا، وبمشاركة الأطباء: الدكتور أبانوب وهيب عزمي، والدكتور أشرف جرجس، والدكتور صبحي موريس، والدكتورة إشراق حسن، الذين تعاملوا مع الحالات منذ لحظة استقبالها وحتى خروجها بعد التعافي.

كما شارك فريق الصيدلة، تحت إشراف الدكتورة هدى مصطفى، في متابعة وتوفير العلاج والأمصال اللازمة، فيما لعب فريق التمريض دورًا محوريًا في متابعة المرضى على مدار الساعة، تحت إشراف الأستاذة دعاء سيد، رئيسة التمريض، وبمشاركة فريق تمريض عناية الباطنة الذي ضم الممرضة زينب عمار، والممرض أحمد جمال، والممرض مايكل جرجس، إلى جانب فريق تمريض قسم السموم الذي ضم الممرض منصور خلف، والممرضة هاجر عبد العزيز، والممرض حمادة فضل، والممرض مؤمن عكاشة، حيث تكاملت جهود الجميع لتقديم أفضل رعاية صحية للحالات الحرجة.

ويأتي هذا النجاح استمرارًا للجهود المتميزة التي تبذلها مستشفى صدر المنيا في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة للحالات الحرجة، وذلك بمتابعة الدكتور رضا الجيلاني والدكتور أحمد أبو العلا، نائبي مدير المستشفى، بما يعكس كفاءة المنظومة الصحية بالمحافظة، وقدرتها على التعامل مع أخطر حالات التسمم ولدغات الثعابين والعقارب وفق أعلى المعايير الطبية.

ويؤكد هذا الإنجاز أن الكفاءة الطبية، وسرعة التدخل، والعمل بروح الفريق الواحد، تمثل عناصر الحسم في إنقاذ الأرواح، ليواصل أبطال مستشفى صدر المنيا أداء رسالتهم الإنسانية بكل إخلاص، مقدمين نموذجًا مشرفًا لما يقدمه الجيش الأبيض من تضحيات وجهود في خدمة المرضى والحفاظ على حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى