«ميرسك» تعود إلى البحر الأحمر وقناة السويس.. شريان التجارة العالمية يستعيد حركة السفن تدريجيًا

في إشارة جديدة إلى عودة الحركة الملاحية تدريجيًا إلى أحد أهم الممرات التجارية العالمية، أعلنت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» استئناف مرور إحدى خدمات نقل الحاويات التابعة لشبكة «جيميناي» عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ضمن خطة للعودة التدريجية والمنظمة إلى هذا المسار.
وأكدت «ميرسك» في بيان صدر اليوم الاثنين أن الخدمة التي تديرها شبكة «جيميناي» بالتعاون مع شركة «هاباج-لويد» الألمانية ستعود إلى الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس، في خطوة تعكس تغيرًا تدريجيًا في خريطة حركة النقل البحري على هذا الطريق الحيوي.
ويبدأ تنفيذ القرار مع رحلة السفينة Berlin Maersk المتجهة غربًا وتحمل الرقم 628W، إلى جانب الرحلة المتجهة شرقًا رقم 637E، لتكون السفينة نقطة انطلاق جديدة في إعادة تشغيل خدمات شبكة «جيميناي» عبر ممر قناة السويس.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لقناة السويس، التي تمثل أحد أبرز طرق التجارة العالمية، إذ يساهم عودة شركات الشحن الكبرى إلى استخدامها في تقليص المسافات وأوقات الرحلات مقارنة بالمسار البديل حول رأس الرجاء الصالح.
وتربط خدمة AE19 مجموعة من الموانئ الرئيسية في آسيا والبحر المتوسط والمملكة العربية السعودية وأوروبا، ومن المقرر أن تسلك السفينة «Berlin Maersk» مسارًا يبدأ من شينغانغ، ثم تشينغداو، وبوسان، ونينغبو، وشنغهاي، وتانجونغ بيليباس، وجدة، ثم قناة السويس وبورسعيد وميناء طنجة، قبل العودة عبر بورسعيد وقناة السويس وجدة وسنغافورة وصولًا إلى شينغانغ.
وجاءت عودة «ميرسك» إلى هذا المسار في ظل تغيرات مستمرة تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر، بعدما دفعت الهجمات التي تعرضت لها سفن تجارية خلال الفترة الماضية معظم شركات الشحن إلى تجنب المنطقة، والاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح كبديل لتأمين حركة السفن.
وكانت «ميرسك» و«هاباج-لويد» قد أعلنتا خلال يوليو الماضي استئناف خدمة تربط الأسواق الآسيوية بموانئ البحر المتوسط وأوروبا عبر قناة السويس، قبل أن تتخذ «ميرسك» لاحقًا خطوة أخرى بإعادة تشغيل خدمة تربط منطقة الشرق الأوسط بالساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتشير هذه التطورات إلى أن عودة حركة الملاحة إلى البحر الأحمر وقناة السويس تتم بصورة تدريجية، مع استمرار شركات الشحن في تقييم الظروف الأمنية والملاحية قبل اتخاذ قرارات أوسع بشأن استعادة المسارات التقليدية.
ويمثل دخول سفن «ميرسك» مجددًا إلى قناة السويس تطورًا مهمًا بالنسبة لحركة التجارة العالمية، خصوصًا أن استخدام الطريق الأقصر بين آسيا وأوروبا يختصر مسافات الرحلات مقارنة بالالتفاف حول القارة الإفريقية.
كما تمنح عودة الخدمات الملاحية عبر القناة دفعة جديدة لحركة التجارة العابرة، وتعيد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس باعتبارها حلقة رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، مع ترقب ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها عودة تدريجية لشركات وخدمات ملاحية أخرى إلى الممر نفسه.
أخبار مضيق هرمز .. ترقب بحري مع توترات إقليمية