النقل البحري

«موانئ مصر» تتوسع في أفريقيا.. مفاوضات مع خط ملاحي عالمي لتشغيل محطة بحرية

✍️ كتب: يمنى خالد

تتجه وزارة النقل إلى توسيع نشاط شركاتها التابعة خارج الحدود المصرية، في خطوة جديدة تستهدف نقل الخبرات المصرية في إدارة وتشغيل المحطات البحرية إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من المشروعات الكبرى التي شهدتها الموانئ المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وتبحث شركة «موانئ مصر»، المملوكة لوزارة النقل، حاليًا مع أحد الخطوط الملاحية العالمية إمكانية التشغيل المشترك لإحدى المحطات البحرية في دولة أفريقية، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز دور الشركة باعتبارها الذراع التجارية للوزارة في مجال إدارة وتشغيل محطات الحاويات والبضائع.

ويأتي التحرك نحو القارة الأفريقية بعد توسع «موانئ مصر» في إدارة وتشغيل عدد من المحطات داخل البلاد، وفي مقدمتها محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، إلى جانب الاستعداد لبدء تشغيل محطة «السخنة 2» متعددة الأغراض خلال سبتمبر المقبل.

كما نجحت الشركة، ضمن تحالف دولي، في الفوز بمحطة «سفاجا 3» متعددة الأغراض وسفن الرورو، في إطار خطة تستهدف زيادة مشاركة الشركات المصرية في إدارة وتشغيل المشروعات البحرية الكبرى بالشراكة مع مشغلين وتحالفات دولية.

وتتضمن خطط تطوير القدرات التشغيلية إنشاء مخازن بطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف طن، فضلًا عن تركيب سيور ناقلة حديثة لتسريع عمليات الشحن والتفريغ ورفع كفاءتها، بما يدعم الوصول بالطاقة التشغيلية للميناء إلى نحو 30 ألف طن يوميًا.

وقال اللواء عبد القادر درويش، رئيس مجلس إدارة شركة «موانئ مصر»، إن رؤية الفريق مهندس كامل الوزير تستهدف تحويل الشركة إلى ذراع تجارية لوزارة النقل في إدارة وتشغيل محطات تداول البضائع، بما يعزز حضور مصر في الاقتصاد البحري، ليس فقط داخل الموانئ المحلية وإنما أيضًا في الأسواق الخارجية.

وأوضح درويش أن التوجه إلى العمل خارج مصر يأتي على غرار تجارب دولية نجحت في تأسيس كيانات اقتصادية بحرية تتولى إدارة وتشغيل موانئ ومحطات في دول مختلفة، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية تمثل إحدى الأسواق الواعدة التي يمكن الاستفادة فيها من الخبرات المصرية المتراكمة والمشاركة في مشروعات التنمية.

وأكد أن مصر أصبحت تمتلك خبرات متقدمة في التعاون مع التحالفات الدولية لإدارة وتشغيل المحطات البحرية، بعدما شهد نموذج العمل في هذا القطاع تحولًا ملحوظًا مقارنة بالمراحل السابقة التي كان يقتصر فيها دور المحطة على تحصيل رسوم التداول، فيما يتولى الخط الملاحي عمليات الإدارة والتشغيل طوال فترة حق الامتياز.

ويمثل التحرك المرتقب في أفريقيا مرحلة جديدة في توسع النشاط التجاري البحري المصري، إذ تنتقل «موانئ مصر» من إدارة وتشغيل المحطات المحلية بالشراكة مع التحالفات العالمية إلى محاولة تصدير خبراتها التشغيلية والمنافسة على إدارة المحطات البحرية خارج البلاد، بما يعزز الحضور المصري في قطاع النقل واللوجستيات بالقارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى