النقل البحري

عشر سنوات من التميز العربي.. الأكاديمية العربية تحتضن المعسكر الصيفي لشباب الجامعات بأبي قير

✍️ كتب: مازن أحمد

برعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبمشاركة 65 متدربًا ومتدربة.. محاضرات مكثفة وتدريب ميداني لتعزيز الوعي الحضاري والمهارات القيادية لدى شباب الجامعات العربية

انطلقت اليوم السبت، بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير، فعاليات الدفعة الثانية من المعسكر الصيفي لطلاب الجامعات العربية، الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع الشؤون الإدارية والمالية، بالتعاون مع الأكاديمية، بمشاركة 65 متدربًا ومتدربة، وتستمر فعالياته حتى الثلاثاء 25 أغسطس 2026.

وتأتي النسخة الحالية بالتزامن مع الدورة العاشرة لبرنامج التدريب الصيفي لشباب الجامعات العربية، في محطة تعكس عقدًا كاملًا من التعاون المؤسسي بين جامعة الدول العربية والأكاديمية، منذ انطلاق التجربة الأولى في أغسطس 2016.

وتقام فعاليات البرنامج تحت رعاية معالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبدعم من سعادة السفير محمد صالح العجيري، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية بجامعة الدول العربية، وسعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

حضور أكاديمي وعربي في افتتاح المعسكر

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية والمشرف العلمي على البرنامج والمحاضرات، والأستاذ الدكتور محمد أبو العزم، عميد شؤون الطلاب بالمقر الرئيسي، والدكتورة عبير مراد، مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالأكاديمية، والدكتورة علياء منير، رئيس قسم المتابعة الإدارية بعمادة شؤون الطلاب، والدكتور أحمد خليفة، مساعد عميد شؤون الطلاب.

وفي مستهل الفعاليات، ألقى الدكتور مصطفى رشيد كلمة نيابة عن الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، رحب خلالها بوفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبشباب الجامعات العربية المشاركين في البرنامج.

وأكد رشيد أن وصول البرنامج إلى دورته العاشرة يمثل علامة فارقة في مسيرة التعاون بين الأكاديمية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، موضحًا أن التجربة التي بدأت في أغسطس 2016 تحولت على مدار عشر سنوات إلى نموذج عربي ناجح في بناء قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم المعرفية والقيادية.

وأشار إلى أن البرنامج يمثل واحدة من أبرز ثمار الشراكة بين الجانبين، لما يتيحه من فرصة أمام الشباب العربي للتعرف على أحدث المناهج التعليمية والتقنية، والاطلاع على منظومة التدريب والبحث العلمي داخل الأكاديمية، باعتبارها إحدى المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية.

من العلمين الجديدة إلى كليات الذكاء الاصطناعي والقطاع الطبي

وتضمن اللقاء استعراضًا لأبرز محطات التطور والنجاح التي شهدتها الأكاديمية خلال السنوات الماضية، ومن بينها تقدمها في عدد من المؤشرات الدولية، وتوسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات والجامعات العالمية، إلى جانب برامج وشهادات التخرج المشتركة مع جامعات دولية كبرى.

كما جرى تسليط الضوء على التوسع الأكاديمي والجغرافي للأكاديمية، وفي مقدمة ذلك فرع مدينة العلمين الجديدة، إلى جانب التوسع في التخصصات الحديثة، ومنها كليات الذكاء الاصطناعي، والطب البشري، وطب الأسنان، والصيدلة، والعلاج الطبيعي.

ويعكس هذا التطور توجه الأكاديمية نحو مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والتعليم الدولي، وتهيئة بيئة تعليمية تجمع بين التخصصات التقليدية والعلوم الحديثة والتكنولوجيا.

عمادة شؤون الطلاب.. الطالب محور العملية التعليمية

من جانبه، رحب الأستاذ الدكتور محمد أبو العزم، عميد شؤون الطلاب بالمقر الرئيسي للأكاديمية، بوفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وشباب الجامعات العربية المشاركين في المعسكر.

وقدم أبو العزم محاضرة بعنوان «الدور الرائد للأكاديمية العربية في دعم الأنشطة الطلابية»، استعرض خلالها رؤية الأكاديمية في وضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، من خلال توفير مجموعة متنوعة من الأنشطة والمسارات التي تستهدف بناء الشخصية وتنمية القدرات الإبداعية والقيادية.

كما تناولت المحاضرة جهود الأكاديمية في دعم المبادرات الشبابية، وتهيئة الطلاب للمنافسة على المستويين المحلي والدولي، من خلال الجمع بين التعليم الأكاديمي والأنشطة الطلابية والتدريب العملي.

جامعة الدول العربية: شراكة ممتدة تتجاوز التدريب الصيفي

من جانبه، أشاد السيد ياسر أبو سيدو، ممثل إدارة التدريب بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالدور الذي تضطلع به الأكاديمية العربية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم المبادرات الشبابية العربية، مؤكدًا أن استضافة الأكاديمية للمعسكر للعام العاشر على التوالي تعكس عمق واستمرارية التعاون المؤسسي بين الجانبين.

وأوضح أبو سيدو أن مجالات التعاون لا تقتصر على برنامج التدريب الصيفي، وإنما تمتد إلى عدد من المشروعات والمبادرات، من بينها نماذج محاكاة جامعة الدول العربية، والزيارات الطلابية الميدانية لمقر الأمانة العامة، وبرامج متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي تستهدف مديري الإدارات والكوادر الوظيفية بالجامعة.

كما نقل تقدير السفير محمد صالح العجيري، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع المعسكر، للفرق التنفيذية والإدارية المشاركة في تنظيم الفعالية، مشيدًا بجهود الدكتور محمد أبو العزم، والدكتورة عبير مراد، والدكتور مصطفى رشيد، والأستاذ أحمد خليفة، والدكتورة علياء منير.

وأكد ممثل إدارة التدريب أن مستوى التنسيق بين الأمانة العامة والأكاديمية أسهم خلال السنوات الماضية في تقديم تجربة تدريبية وتأهيلية متكاملة للشباب العربي، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق النسخة الحالية نتائج تواكب نجاح الدورات السابقة وتدعم جهود التنمية البشرية في المنطقة العربية.

التنوع الثقافي والإتيكيت الدولي في مواجهة بيئات العمل الحديثة

وفي إطار البرنامج التدريبي، قدمت الدكتورة عبير مراد، مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالأكاديمية، محاضرة بعنوان «أسس التعامل مع التنوع الثقافي وتعدد الجنسيات في ضوء قواعد الإتيكيت والبروتوكول الدولي».

وتناولت المحاضرة أهمية الوعي بالتنوع الثقافي والحضاري في تعزيز أداء المؤسسات، إلى جانب التعريف بأسس الإتيكيت والبروتوكول الدولي وكيفية تطبيقها في البيئات المهنية المختلفة.

كما ركزت على تطوير مهارات التواصل الاحترافي عبر الثقافات، والتعرف على الأخطاء الشائعة في التعامل مع اختلاف الخلفيات الثقافية وطرق تجنبها، فضلًا عن كيفية تحويل التنوع الحضاري إلى عنصر داعم للابتكار والإبداع والنمو المؤسسي المستدام.

برنامج متكامل لشباب الجامعات العربية

وتتولى عمادة شؤون الطلاب بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إدارة المنظومة التنفيذية واللوجستية للمعسكر، بداية من استقبال الوفود الشبابية العربية والتسكين، وصولًا إلى الإشراف الميداني على الجلسات والفعاليات المختلفة.

وتجمع فعاليات المعسكر بين المحاضرات التخصصية والتدريب العملي والأنشطة الطلابية، بما يستهدف بناء شخصية متكاملة لدى المشاركين، وتعزيز وعيهم بالقضايا الحضارية والثقافية، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والقيادة.

ومع بلوغ البرنامج عامه العاشر، لا تبدو التجربة مجرد معسكر صيفي عابر، وإنما نموذج ممتد للتعاون العربي في مجال بناء الإنسان والاستثمار في الشباب، بما يعزز فرص التواصل بين طلاب الجامعات العربية ويفتح أمامهم مساحات جديدة للتعلم والتبادل الثقافي واكتساب الخبرات.

ويستمر المعسكر الصيفي لطلاب الجامعات العربية بأبي قير حتى الثلاثاء 25 أغسطس 2026، وسط برنامج مكثف يستهدف تقديم تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة للمشاركين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى