«حريق هائل يضرب مدينة الأثاث بدمياط.. و8 سيارات إطفاء تخوض معركة للسيطرة على النيران»

تحولت المنطقة الصناعية بمدينة دمياط الجديدة، مساء اليوم، إلى خلية عمل مفتوحة بعدما اندلع حريق هائل داخل أحد مصانع الأثاث، لتتصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان بكثافة، في مشهد أثار حالة من القلق بين العاملين وأصحاب المصانع المجاورة، ودفع الأجهزة التنفيذية وقوات الحماية المدنية إلى التحرك الفوري لمحاصرة النيران قبل امتدادها إلى المنشآت المحيطة.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحريق، حيث دفعت في البداية بعدد من سيارات الإطفاء، قبل أن تعزز قواتها لتصل إلى 8 سيارات، في ظل الطبيعة الخاصة لمصانع الأثاث التي تحتوي على كميات كبيرة من الأخشاب والدهانات والمواد سريعة الاشتعال، وهو ما جعل مهمة السيطرة على الحريق أكثر صعوبة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، قررت الجهات المختصة فصل التيار الكهربائي والمرافق عن محيط المصنع، مع فرض كردون أمني لتأمين المنطقة وتسهيل حركة سيارات الإطفاء ومنع اقتراب المواطنين، بالتزامن مع استمرار عمليات مكافحة النيران من عدة محاور لمنع انتقالها إلى المصانع المجاورة.
وأفادت المعلومات الأولية بأن الحريق أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بحالات اختناق نتيجة استنشاق الأدخنة الكثيفة، حيث جرى التعامل معهم ميدانيًا ونقل من استدعت حالته إلى الجهات الطبية لتلقي الإسعافات اللازمة، فيما لم تُسجل أي وفيات حتى الآن.
«اختبارات الحسم» مستمرة بالبحيرة.. لجنة اختيار القيادات تُجري مقابلات المتقدمين للوظائف الإشرافية
وتواصل قوات الحماية المدنية عمليات الإخماد والتبريد، في الوقت الذي تتابع فيه الأجهزة التنفيذية بمحافظة دمياط تطورات الموقف لحظة بلحظة، إلى حين إعلان السيطرة الكاملة على الحريق والتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران.
ومن المنتظر أن تبدأ الجهات المختصة، عقب انتهاء عمليات الإطفاء، أعمال المعاينة الفنية للوقوف على نقطة بداية الحريق، وتحديد أسبابه، وحصر حجم التلفيات والخسائر المادية التي لحقت بالمصنع، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي الحادث في واحدة من أهم المناطق الصناعية المتخصصة في صناعة الأثاث بمصر، والتي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بمحافظة دمياط، الأمر الذي جعل سرعة الاستجابة والتعامل مع الحريق أولوية قصوى لتقليل الخسائر وحماية المصانع المجاورة من خطر امتداد النيران.





