هل المحاليل تفطر الصائم؟ ما الحالات التي يختلف فيها الحكم؟

لا تُفطر المحاليل الطبية (سواء كانت محاليل ملحية، أو جليكوز، أو محاليل تغذية تُعطى عبر الوريد) الصائم ولا تُفسد صيامه. ويعود السبب في ذلك إلى أنها تدخل الجسم عن طريق الوريد أو الجلد، وهي ليست طعاماً ولا شراباً، ولا تدخل إلى الجوف من المنافذ الطبيعية المعتادة (كالأنف أو الفم) التي نص الشرع على اعتبارها في إفساد الصيام.
الحالات التي يختلف فيها الحكم أو ترتبط بالصيام
على الرغم من أن تركيب المحاليل بحد ذاته لا يُبطل الصيام، إلا أن هناك حالات تتعلق بصحة المريض تفرض أحكاماً أخرى:
-
الحالة المرضية الموجبة للفطر: إذا كان المريض بحاجة ماسة إلى المحاليل بسبب مرضه الشديد، وقرر الطبيب المختص أن الاستمرار في الصيام يشكل ضرراً على صحته أو يعرّضه للخطر، فإن الفطر في هذه الحالة يصبح واجباً أو جائزاً بحسب درجة الضرر، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
-
عجز المريض المستمر عن الصيام: المريض الذي يتطلب وضعه الصحي تعاطي محاليل وتغذية علاجية بصفة مستمرة ولا يقدر على الصيام نهائياً (ويكون المرض مزمنًا ولا يُرجى شفاؤه)، فإنه يفطر ويجب عليه إخراج الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم أفطره).
-
نوع المواد الداخلة عبر الأوردة: حتى لو تضمنت المحاليل مواد غذائية أو سكريات وفيتامينات تُعوض الجسم عن الطعام، فإن الحكم يبقى هو عدم الإفطار من جهة بطلان الصيام بسبب المنفذ، العبرة بالدخول عبر المنافذ المعتادة وليس بكون المادة مغذية أم لا.

