غرفة الأخبار

«الإنتاج الحربي» تحول مخرجات التدريب إلى أفكار ومشروعات لدعم التصنيع المحلي

✍️ كتب: محمد الصفتاوي

التقى الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، عددًا من العاملين الحاصلين على الدورات والبرامج التدريبية المتخصصة، لمناقشة الأفكار والمقترحات البحثية والتطويرية والاستفادة منها في دعم خطط التطوير ورفع كفاءة الأداء بمختلف الجهات التابعة للوزارة.

ويأتي اللقاء في إطار حرص وزارة الإنتاج الحربي على متابعة مخرجات البرامج التدريبية وتحويلها إلى تطبيقات عملية، بما يتوافق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات الوطنية ودعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز توجهات الدولة نحو توطين وتعميق التصنيع المحلي، في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030.

تحويل التدريب إلى أفكار قابلة للتطبيق

واستهدف اللقاء مناقشة عدد من الأفكار والمقترحات البحثية والتطويرية التي قدمها العاملون عقب حصولهم على البرامج التدريبية، ودراسة مدى قابليتها للتطبيق وآليات الاستفادة منها في تطوير أساليب العمل وتحسين معدلات الأداء والإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة.

وأكد جمبلاط أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور استراتيجية التطوير بوزارة الإنتاج الحربي، مشيرًا إلى أن الهدف من البرامج والدورات التدريبية لا يقتصر على اكتساب المعرفة والمهارات، بل يمتد إلى توظيف الخبرات المكتسبة بصورة عملية وتحويلها إلى أفكار ومشروعات ومقترحات تحقق تطويرًا ملموسًا داخل بيئة العمل.

من توطين التكنولوجيا إلى تصدير الخبرات المصرية

وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن تطوير القدرات البشرية والبحثية يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ توجهات الدولة نحو الانتقال من مجرد استيعاب التكنولوجيا إلى توطينها وتطويرها، وبناء قدرات وطنية قادرة على الابتكار وإنتاج المعرفة والتكنولوجيا.

وأضاف أن المستهدف يمتد إلى الوصول إلى مرحلة تصدير التكنولوجيا والخبرات المصرية إلى الخارج، بما يعزز مكانة الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمقترحات

وشدد جمبلاط على ضرورة دراسة المقترحات المقدمة بصورة متكاملة، تشمل الجدوى الفنية والاقتصادية، ومدى توافقها مع احتياجات العمل واستراتيجيات الدولة، وإمكانية تنفيذها على أرض الواقع والعائد المتوقع منها.

ووجه الوزير بتحديد الأولويات والبدء في تطبيق الأفكار الأكثر قابلية للتنفيذ، والاستفادة منها كنماذج يمكن البناء عليها وتعميمها حال نجاحها.

بيئة عمل محفزة للابتكار

كما وجه وزير الدولة للإنتاج الحربي بضرورة توفير بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار والبحث والتطوير، وتشجيع العاملين على طرح أفكار جديدة تسهم في مواجهة التحديات ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية والإدارية.

وأكد أن الأفكار المتميزة ينبغي أن تحظى بالدراسة والاهتمام والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة متى توافرت مقومات تنفيذها، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم الموهوبين والمبتكرين وتعظيم الاستفادة من الطاقات الوطنية.

ربط مخرجات التدريب باحتياجات الصناعة

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عرض من الحاصلين على البرامج التدريبية حول أبرز الأفكار والمقترحات التي أعدوها، وما تتضمنه من رؤى لتطوير العمل وتحسين الأداء، كما ناقش معهم التحديات والمعوقات المحتملة أمام التنفيذ وسبل التغلب عليها.

وأشار جمبلاط إلى أن تحقيق الاستفادة القصوى من التدريب يتطلب وجود حلقة متكاملة تبدأ باكتساب المعرفة والمهارات، ثم تقديم الأفكار ودراستها وتقييم جدواها، وصولًا إلى التطبيق وقياس النتائج والأثر الفعلي، لضمان تحقيق القيمة المضافة المستهدفة من البرامج التدريبية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على ربط مخرجات التدريب والبحث والتطوير باحتياجات الصناعة الفعلية ومستهدفات الدولة، وتحويل الأفكار الواعدة إلى تطبيقات ومشروعات ذات مردود اقتصادي وصناعي.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف الإسهام في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام تصدير المنتجات والحلول التكنولوجية المصرية.

وفي ختام اللقاء، شدد جمبلاط على أهمية استمرار التواصل بين العاملين والجهات المعنية بالتدريب والتطوير، ومتابعة المقترحات البحثية والتطويرية المقدمة، بما يسهم في بناء كوادر قادرة على التفكير الابتكاري والمشاركة بفاعلية في تنفيذ خطط التطوير وتعزيز القدرات التنافسية لوزارة الإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة لها، في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى