الدفاع والأمن

أسلحة الجيش المصري.. تنوع المنظومات بين الدفاع والردع

✒️ كتب: شادي نوفل

تعتمد العقيدة العسكرية للجيش المصري على مبدأ “القوة التي تحمي السلام”، حيث ترتكز على إيجاد توازن دقيق بين منظومات الدفاع الجوي والبحري والبرية لحماية حدودها الاستراتيجية، بالتوازي مع امتلاك “أسلحة الردع” القادرة على توجيه ضربات دقيقة بعيدة المدى عند تهديد الأمن القومي.

تنقسم المنظومات العسكرية للجيش المصري إلى مسارين متكاملين: أنظمة الحماية والدفاع، وأنظمة الردع والاستئصال.

أولاً: منظومات الدفاع والحماية (الدرع)

تستهدف هذه المنظومات تأمين الفضاء الجوي، المجال البحري، والحدود البرية ضد أي اعتداء أو اختراق مسلّح:

  • شبكة الدفاع الجوي (متعددة الطبقات): تُعد من أعقد الشبكات عالمياً لدمجها بين أنظمة شرقية وغربية. تضم منظومات بعيدة المدى مثل S-300VM (أنتاي-2500) الروسية وأستار 30 (Aster 30) الأوروبية، إلى جانب أنظمة متوسطة وقصيرة المدى مثل بوك-إم 2 (Buk-M2)، وتور-إم 2 (Tor-M2)، إضافة لشبكات الرادار المصرية المتقدمة لتأمين المجال الجوي على كافة الارتفاعات.

  • التأمين البحري وحماية الاقتصاد البحرائي: تتركز القدرات الدفاعية على حماية حقول الغاز والموانئ والممرات الملاحية (قناة السويس وباب المندب) عبر ناوات حديثة كفرقاطات فريم (FREMM)، ومقاومات “ميكو” (MEKO A200)، ولنشات الصواريخ السريعة المجهزة بصواريخ مضادة للسفن وطائرات مكافحة الغواصات.

  • الدفاع البري والمدرعات: تعتمد القوات البرية على خطوط دفاعية عميقة تدعمها دبابات M1A1 Abrams المصنعة محلياً، ومدرعات مكافحة الألغام (MRAP)، وناقلات الجند المصرية من عائلة تمساح وسيناء 200 المزودة بأنظمة حماية كهروبصرية.

ثانياً: منظومات الردع والضربات الاستباقية (السيّف)

تُمثل أسلحة الهجوم والاستهداف البعيد المدى الذراع الطولى للجيش لإحباط أي تهديد مباشر قبل وصوله للمجال الحيوي للدولة:

  • التفوق الجوي والضرب العميق: تمتلك القوات الجوية أسطولاً متنوعاً يضم مقاتلات الرافال (Rafale) الفرنسية المسلحة بصواريخ SCALP EG الجوالة بعيدة المدى للضربات الجراحية خلف خطوط العدو، إضافة لمقاتلات إف-16 (F-16) وميج-29 (MiG-29M)، ومروحيات الأباتشي والكاموف (Ka-52) للهجوم المباشر.

  • القدرات البحرية الاستراتيجية: تمثل حاملتا المروحيات مسترال (Mistral) منصات إبرار وتمركُز هجومي سريع خارج حدود السواحل، بينما تُشكل الغواصات الألمانية طراز 209/1400 عنصر الردع الخفي لقدرتها على توجيه طوربيدات وصواريخ جوالة من أعماق البحر.

  • قوة النيران والمدفعية الصاروخية: تكمن قوة الردع البري في راجمات الصواريخ الحديثة مثل “رعد 300” ذات المدى البعيد (تصل لـ 300 كم)، والمدفعية الذاتية الحركة المتطورة مثل K9 Thunder (K9A1 EGY) التي تنقل القوة النارية للمراحل الهجومية بقدرة تدميرية عالية.

ثالثاً: التصنيع المحلي والأنظمة الذكية

لم تعد قوة الردع تقتصر على الاستيراد، بل اتجهت الاستراتيجية المصرية لنقل وتوطين التكنولوجيا الدفاعية:

  1. الأنظمة غير المأهولة (الدرونات): التوسع في استخدام المسيرات القتالية ومسيرات الاستطلاع (مثل عائلة مسيرات “حمزة” و”سكايرون”) لعمليات المراقبة وتوجيه النيران.

  2. الصلب المدرع والصناعات الثقيلة: النجاح في توطين تصنيع الصلب المدرع محلياً بأعيرة تصل إلى 30 مم، مما منح الاستقلالية في بناء المدرعات والمركبة التكتيكية محلياً بنسبة 100%.

f
تابع يونيو نيوز على فيسبوك
تابع آخر الأخبار والتقارير الحصرية لحظة بلحظة
تابعنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى