بلاغ للنائب العام ضد «دينا المصري».. اتهامات بازدراء الأديان وتمجيد القتل والتحريض على العنف

تقدم المحامي شريف رسمي زكري، اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026، ببلاغ إلى النائب العام ضد دينا المصري، على خلفية عدد من المقاطع والمنشورات المتداولة والمنسوبة إليها، والتي قال مقدم البلاغ إنها تتضمن عبارات تمس المسيحية والمسيحيين، إلى جانب وقائع أخرى تتعلق بتمجيد القتل وتبرير الجريمة والسب والقذف، مطالبًا بفتح تحقيق قانوني في الوقائع المنسوبة إليها.
وحمل البلاغ رقم 1902251 لسنة 2026 عرائض النائب العام، فيما أشار مقدمه إلى أن تحركه لا يستهدف محاسبة المشكو في حقها على مجرد إبداء الرأي، وإنما يطالب بالتحقق من محتوى منشور ومقاطع متداولة، ومدى انطباق النصوص القانونية عليها، مع التأكيد أن الفصل في صحة الاتهامات والمسؤولية عنها يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.

اتهامات بإهانة المسيحية والسخرية من الشعائر
بحسب ما ورد في البلاغ، فإن الأزمة لم تتوقف عند اعتراض المشكو في حقها على أصوات أجراس الكنائس أو مناقشة بعض الشعائر الدينية، إذ اتهمها مقدم البلاغ بتجاوز حدود النقد وإبداء الرأي إلى استخدام عبارات تحمل -وفق وصفه- إساءة للمسيحيين وشعائرهم الدينية.
وأشار البلاغ إلى مقاطع ومنشورات نُسبت إلى دينا المصري تضمنت حديثًا عن أجراس الكنائس والنواقيس، إلى جانب عبارات وصفها مقدم البلاغ بأنها تحمل سخرية من الشعائر وإهانة للمسيحيين بصورة جماعية، مطالبًا بفحص المحتوى كاملًا وسياقه وتاريخ نشره، والتحقق مما إذا كان يمثل ازدراءً أو تحقيرًا لدين أو طائفة دينية أو إثارة للفتنة، من عدمه.
وأكد مقدم البلاغ أن الاعتراض على الضوضاء أو أصوات الأجراس أو المطالبة بتنظيمها يظل في ذاته من قبيل إبداء الرأي، بينما تتمثل المسألة محل التحقيق -بحسب البلاغ- في مدى تجاوز هذا النقد إلى الإساءة إلى أصحاب عقيدة دينية أو التحقير منهم بسبب انتمائهم الديني.

طلب فحص ما وصفه بـ«خطاب طائفي»
وطالب البلاغ جهات التحقيق بفحص المنشورات والتعليقات والتفاعلات التي أعقبت نشر المحتوى محل الشكوى، للوقوف على مدى انتشاره وتأثيره، وما إذا كان قد ترتب عليه تحريض أو خطاب طائفي أو تأجيج للكراهية الدينية.
وشدد مقدم البلاغ على ضرورة فحص التسلسل الزمني للمحتوى كاملًا، وعدم الاكتفاء بعبارات منفردة، لتحديد سياقها ومدى تأثيرها على الجمهور، خاصة مع انتشار المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإمكانية إعادة مشاركته على نطاق واسع.

اتهام بتمجيد جريمة قتل زوجة في سوهاج
وتضمن البلاغ واقعة أخرى منفصلة تتعلق بتعليقات ومقاطع منسوبة إلى دينا المصري بشأن جريمة قتل زوج لزوجته في محافظة سوهاج.
ووفقًا للبلاغ، نُسب إليها استخدام عبارات تصف المتهم في الواقعة بعبارات إيجابية، إلى جانب تعبيرات اعتبرها مقدم البلاغ تبريرًا للجريمة أو تمجيدًا لمرتكبها ورفضًا للاحتكام إلى القانون.
وطالب المحامي جهات التحقيق بفحص تلك العبارات في سياقها الكامل، والتحقق مما إذا كانت تمثل مجرد تعبير عن رأي، أم أنها تتجاوز ذلك إلى التحريض على العنف أو تبرير الجريمة أو تشجيع الآخرين على ارتكاب أفعال مماثلة، مؤكدًا أن تحديد الوصف القانوني النهائي للواقعة من اختصاص النيابة العامة.

سب وقذف وألفاظ بذيئة بحق آخرين
كما أشار البلاغ إلى وجود مواد منشورة أخرى قال إنها تتضمن عبارات سب وقذف وإهانات وألفاظًا بذيئة بحق عدد من الأشخاص.
وطالب مقدم البلاغ بفحص تلك المواد وتحديد أصحابها والمتضررين منها، وبيان ما إذا كانت العبارات المنسوبة إلى المشكو في حقها تستوفي أركان جرائم السب أو القذف أو الإهانة وفقًا للقانون، مع حفظ حقوق الأشخاص الذين قد يثبت تضررهم منها.
طلب التحقق من حقيقة لقب «دكتورة»
ولم يقتصر البلاغ على المحتوى المنشور، إذ طالب كذلك بالتحقق رسميًا من حقيقة استخدام دينا المصري للقب «دكتورة»، وما إذا كانت حاصلة بالفعل على درجة علمية تتيح لها استخدام هذا اللقب.
وطلب مقدم البلاغ مخاطبة الجهات والجامعات المختصة للتحقق من المؤهل العلمي، والجهة المانحة له وتاريخ الحصول عليه، ومدى قانونية استخدام اللقب في الظهور الإعلامي، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت وجود مخالفة.
التحقق من وضعها الإعلامي والمهني
وطالب البلاغ أيضًا بالاستعلام من الجهات المختصة عن الوضع المهني والإعلامي للمشكو في حقها، ومدى خضوع نشاطها للقوانين واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، خاصة مع الإشارة إلى ظهورها في صورة إعلامية وتقديمها برنامجًا تلفزيونيًا في وقت سابق.
مطالب البلاغ أمام النيابة العامة
وطلب المحامي في ختام بلاغه فتح تحقيق عاجل وشامل في الوقائع، واستدعاء دينا المصري ومواجهتها بالمقاطع والمنشورات محل البلاغ، مع تكليف الجهات الفنية المختصة بفحص الحسابات والصفحات والمحتوى الرقمي لإثبات مصدر المواد وتاريخ نشرها ومدى نسبتها إليها.
كما طالب بالحفاظ على الأدلة الرقمية وفحص النسخ الأصلية للمقاطع والمنشورات، والتحقيق في العبارات المتعلقة بالشعائر والمسيحيين، وما نُسب إليها بشأن جريمة القتل في سوهاج، إلى جانب وقائع السب والقذف، والتحقق من حقيقة المؤهل العلمي والوضع المهني والإعلامي.
وطالب البلاغ، حال ثبوت ارتكاب وقائع تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، باتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المشكو في حقها إلى المحاكمة الجنائية، مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية والجنائية لكل من يثبت تضرره.
وأكد مقدم البلاغ أن اللجوء إلى النيابة العامة لا يعني ثبوت الاتهامات الواردة فيه، وإنما يمثل طلبًا للتحقيق في وقائع قال إنها موثقة بمحتوى منشور، مشددًا على أن «اللي أساء للمسيحية يتحاسب بالقانون، واللي أساء للإسلام يتحاسب بالقانون، واللي مجد القتل أو حرض عليه يتحاسب بالقانون».
واختتم موقفه بالتأكيد على رفض تحويل الخلافات الدينية أو الشخصية إلى حالة من الاحتقان المجتمعي، قائلًا: «مصر أكبر من أي شخص وأكبر من أي ترند ومش ناقصة فتنة.. والطريق الوحيد هو القانون».





