«EgyCham».. من فكرة غير هادفة للربح إلى بيت خبرة للموارد البشرية

بدأت قصة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية «EgyCham» في أبريل 2010، على يد مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية وهيكلة الشركات، الذي انطلق بالمشروع من رؤية تقوم على تطوير العنصر البشري وبناء ثقافة إدارية أكثر احترافية داخل المؤسسات.
وتبلور الكيان خلال عام 2011 كمؤسسة غير هادفة للربح، واضعًا تنمية المورد البشري في قلب مشروعه، في وقت كانت فيه سوق العمل المصرية تمر بمرحلة من التغير، بينما كانت الشركات والمؤسسات في حاجة متزايدة إلى كوادر أكثر تأهيلًا ونظم إدارية أكثر قدرة على مواكبة احتياجات السوق.
ومنذ البداية، قامت الفكرة على أن تطوير المؤسسات يبدأ من تطوير الأشخاص الذين يعملون داخلها، وأن إدارة الموارد البشرية لا يجب أن تظل مجرد إدارة تقليدية لشؤون العاملين، وإنما تتحول إلى عنصر رئيسي في بناء المؤسسة وتحقيق أهدافها.
ومن هذه الفكرة بدأت رحلة امتدت لأكثر من 15 عامًا، تغير خلالها حجم ونطاق عمل «EgyCham»، من التدريب وتأهيل المتخصصين إلى الاستشارات وإعادة الهيكلة والتوظيف، ثم تنظيم المؤتمرات والمعارض المهنية والتوسع إقليميًا.

البدايات.. بناء كوادر الموارد البشرية
ركزت «EgyCham» خلال سنواتها الأولى بصورة واضحة على التدريب المهني في مجال إدارة الموارد البشرية.
وتضمنت برامجها موضوعات التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، والهياكل التنظيمية، وتحليل ووصف الوظائف، والتوظيف والاختيار، والتدريب والتطوير، وإدارة الأداء، والأجور والمزايا، وشؤون العاملين وقانون العمل.
وكان الهدف يتجاوز منح المتدرب معرفة نظرية بالمجال إلى تكوين متخصص قادر على التعامل مع مختلف وظائف إدارة الموارد البشرية داخل الشركات.
ومع بداية توسع نشاط الغرفة، ظهرت إلى جانب برامج الموارد البشرية خدمات الاستشارات الإدارية والتوظيف، بالإضافة إلى برامج الإدارة والأعمال وتدريب المدربين.
ومن هنا بدأت «EgyCham» تتجاوز تدريجيًا فكرة مركز التدريب، وتتجه إلى تقديم مجموعة أكبر من الخدمات للأفراد والمؤسسات.
من تدريب الأفراد إلى استشارات المؤسسات
مع تطور النشاط، اتجهت الغرفة بصورة أكبر إلى سوق الشركات، وأصبحت خدماتها تدور حول ثلاثة محاور رئيسية: الاستشارات، والتدريب، والتوظيف.
فالمشكلات التي تواجه المؤسسات لم تكن دائمًا مرتبطة بنقص تدريب الموظفين فقط، وإنما امتدت إلى طريقة بناء المؤسسة نفسها، وتوزيع المسؤوليات، واختيار العاملين، وإدارة الأداء، ووضع الهياكل التنظيمية والسياسات الداخلية.
ومن هنا توسعت «EgyCham» في مجالات إعادة الهيكلة الإدارية، وتصميم وتطوير إدارات الموارد البشرية، وإعداد الهياكل التنظيمية، ونظم إدارة وتقييم الأداء، وتحليل ووصف الوظائف، والتوظيف واستقطاب الكفاءات، والتطوير المؤسسي وإدارة التغيير.
وبذلك انتقلت الغرفة من التركيز على تطوير الفرد إلى العمل على تطوير المؤسسة نفسها.
ومع مرور السنوات اتسعت قاعدة الشركات التي تعاملت معها، لتصل خبرتها الاستشارية إلى أكثر من 300 شركة في قطاعات مختلفة، بينما تعاملت في خدمات التدريب والتوظيف مع أكثر من 700 شركة ومؤسسة.
بناء مجتمع لمحترفي الموارد البشرية
لم يتوقف تطور «EgyCham» عند تقديم الخدمات للشركات والمتخصصين، وإنما ظهرت فكرة تتجاوز ذلك إلى إنشاء مساحة تجمع العاملين في صناعة الموارد البشرية نفسها.
ومن هنا انطلق المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية «Misr HRians Conference».
تحول المؤتمر بمرور الوقت إلى واحد من أبرز مشروعات الغرفة السنوية، يجمع رؤساء قطاعات ومديري الموارد البشرية والاستشاريين والخبراء والمتخصصين ومقدمي الخدمات لمناقشة التغيرات التي يشهدها سوق العمل وتبادل الخبرات والتجارب.
ومع استمرار المؤتمر عامًا بعد آخر، أصبحت «EgyCham» تعمل على بناء شبكة مهنية حول صناعة الموارد البشرية، إلى جانب نشاطها الأساسي في التدريب والاستشارات والتوظيف.
2019.. مرحلة جديدة في عمر الغرفة
مثّل عام 2019 محطة مهمة في التاريخ المؤسسي لـ«EgyCham».
ففي 20 أكتوبر من ذلك العام، تم قيد «الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية – EgyCham» كشركة ذات مسؤولية محدودة، برقم قيد 141223 ورقم إيداع 44103.
ومثّل ذلك انتقالًا في الشكل القانوني والمؤسسي للكيان بعد سنوات من النشاط والتوسع، من البداية التي ارتبطت بفكرة تنموية غير هادفة للربح إلى كيان يعمل بصورة تجارية ومؤسسية في مجالات الاستشارات والتدريب وخدمات الموارد البشرية.
وظل اسم «الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية» قائمًا باعتباره الاسم الذي ارتبط به نشاط المؤسسة وهويتها المهنية.
وفي أكتوبر 2024 تم تجديد قيد الشركة، ليستمر حتى أكتوبر 2029.
HR Expo.. من المؤتمر إلى صناعة متكاملة
مع نمو المؤتمر السنوي، جاءت خطوة جديدة في رحلة «EgyCham» تمثلت في إطلاق وتطوير معرض «HR Expo».
لم تعد الفكرة تقتصر على جمع المتخصصين للاستماع إلى محاضرات أو المشاركة في جلسات نقاشية، وإنما أصبح هناك معرض يجمع الشركات التي تقدم حلولًا ومنتجات وخدمات مرتبطة بالموارد البشرية مع المديرين وصناع القرار داخل المؤسسات.
وضم المعرض شركات تعمل في مجالات التدريب والتوظيف والاستشارات والتأمين والتكنولوجيا وأنظمة إدارة الموارد البشرية والتعهيد وغيرها من الخدمات المرتبطة بإدارة العنصر البشري.
وفي 12 مارس 2022 أقيم «HR Expo» بالقاهرة الجديدة، ثم استمرت الفعالية في السنوات التالية.
وفي مارس 2023 أقيم المعرض في هيلتون هليوبوليس بالقاهرة، ثم انتقل في مارس 2024 إلى إنتركونتيننتال سيتي ستارز.
وبمرور الوقت، أصبح المؤتمر السنوي و«HR Expo» يمثلان معًا أحد المحاور الرئيسية لنشاط الغرفة؛ الأول مساحة للنقاش وتبادل الخبرات، والثاني منصة تجمع مقدمي الحلول والخدمات مع مسؤولي الموارد البشرية وصناع القرار.
2023.. تثبيت العلامة والهوية
شهد عام 2023 خطوة أخرى في عملية البناء المؤسسي للغرفة، مع التقدم لتسجيل العلامة التجارية لـ«الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية».
وشمل نشاط العلامة مجالات ترتبط مباشرة بالمسار الذي بنته «EgyCham» خلال سنوات عملها، وفي مقدمتها إدارة الموارد البشرية والكورسات والتدريب.
وجاءت هذه الخطوة بعد أكثر من عقد من النشاط تحت الاسم نفسه، لتدخل المؤسسة مرحلة أكثر وضوحًا في تثبيت هويتها التجارية.
شراكات مع المؤسسات التعليمية
بالتوازي مع توسع نشاطها في سوق الشركات، امتدت تحركات الغرفة إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية والجامعية.
وشملت هذه التحركات تعاونًا مع مركز تسويق الخدمات الجامعية بجامعة عين شمس في مجالات التدريب والتطوير.
وكان هذا المسار جزءًا من توجه أوسع نحو الربط بين التعليم والتدريب المهني واحتياجات سوق العمل، خاصة في ظل الفجوة التي يمكن أن تظهر بين الدراسة الأكاديمية والمهارات الفعلية التي تحتاج إليها الشركات.
من القاهرة إلى دبي والرياض
مع اتساع نطاق العمل، لم تعد «EgyCham» محصورة داخل السوق المصرية.
امتد حضورها إلى ثلاث عواصم عربية رئيسية: القاهرة ودبي والرياض، في خطوة عكست انتقال النشاط تدريجيًا من السوق المصرية إلى نطاق إقليمي يستهدف الشرق الأوسط وأفريقيا.
وترافق التوسع الجغرافي مع توسع في طبيعة الخدمات، وأصبحت «EgyCham» تقدم نفسها باعتبارها مركزًا للاستشارات والأعمال «HR Consultancy & Business Hub»، يجمع بين تطوير المؤسسات وتطوير الأفراد.
كما دخلت الاعتمادات والمعايير المهنية الدولية ضمن منظومة عملها وبرامجها، بالتوازي مع تطوير خدمات الاستشارات والتدريب والتوظيف.
من الموارد البشرية التقليدية إلى عصر الذكاء الاصطناعي
لم تتغير «EgyCham» وحدها خلال تلك السنوات، وإنما تغيرت مهنة الموارد البشرية نفسها.
فالموضوعات التي سيطرت على البدايات دارت بدرجة كبيرة حول التوظيف والتدريب والأجور وتقييم الأداء والهياكل التنظيمية وقانون العمل.
لكن بعد أكثر من عقد، أصبحت أجندة الموارد البشرية مختلفة.
دخل الذكاء الاصطناعي بقوة، وظهرت تحليلات البيانات والأتمتة وتجربة الموظف وإدارة المواهب والعمل الهجين ومستقبل الوظائف والمهارات الجديدة.
وانعكس هذا التحول على مؤتمرات الغرفة وبرامجها، وأصبحت قضايا استخدام الذكاء الاصطناعي في التوظيف وإدارة المواهب ومستقبل الوظائف وكيفية تعامل إدارات الموارد البشرية مع التحولات التكنولوجية جزءًا من الملفات المطروحة للنقاش.
2025.. المؤتمر يصل إلى دورته الثالثة عشرة
بحلول 22 فبراير 2025، وصل المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية إلى دورته الثالثة عشرة.
وجمعت الدورة أكثر من 300 من رؤساء القطاعات ومديري الموارد البشرية، يمثلون أكثر من 250 شركة محلية وعربية وعالمية ومن 13 جنسية مختلفة.
وأصبح الحدث يعكس المسافة التي قطعتها الغرفة منذ بداياتها؛ من برامج تستهدف تأهيل المتخصصين إلى تجمع يضم قيادات شركات وخبراء ومقدمي حلول وخدمات.
وكان الذكاء الاصطناعي والتحولات التي يحدثها داخل سوق العمل وإدارة العنصر البشري من الملفات الرئيسية في هذه المرحلة.
2026.. الدورة الرابعة عشرة والخامسة لـ«HR Expo»
في 14 فبراير 2026، وصلت الفعالية الرئيسية لـ«EgyCham» إلى محطة جديدة، مع انعقاد الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية بالتزامن مع النسخة الخامسة من «HR Expo»، في فندق رويال ماكسيم بالاس كمبنسكي بالقاهرة.
استهدفت نسخة 2026 مشاركة أكثر من 350 شركة محلية ودولية، وأكثر من 25 متحدثًا من القيادات والخبراء في الموارد البشرية والأعمال.
وتضمنت أجندة المؤتمر موضوعات تعكس حجم التحول الذي شهدته المهنة، من بينها التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتغير خريطة الوظائف، وبناء منظومات الموارد البشرية، وتجربة الموظفين ورفاهيتهم، واستخدام التكنولوجيا في إدارة رأس المال البشري.
وبذلك أصبح المؤتمر السنوي نفسه شاهدًا على رحلة تطور الغرفة، وعلى التغير الذي شهدته صناعة الموارد البشرية في مصر والمنطقة.
د. أحمد السيد.. المؤسس ورئيس مجلس الإدارة
ترتبط رحلة «EgyCham» منذ بدايتها باسم مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية وهيكلة الشركات.
عمل السيد في مجالات استشارات الموارد البشرية وإعادة الهيكلة والتطوير الإداري وإدارة التغيير، وانطلقت رؤيته للمؤسسة من أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المحركات الرئيسية لنجاح الشركات والمؤسسات.
وتحت قيادته توسعت أنشطة «EgyCham» تدريجيًا من التدريب وبرامج الموارد البشرية إلى الاستشارات وإعادة الهيكلة والتوظيف والتطوير المؤسسي، قبل أن تدخل بقوة إلى مجال تنظيم المؤتمرات والمعارض المهنية وبناء مجتمع يجمع العاملين في صناعة الموارد البشرية.
وبدلًا من أن تظل الغرفة مركزًا يقدم برامج للعاملين في المجال، اتجهت إلى العمل مع الشركات نفسها، ثم إلى جمع أطراف الصناعة في فعاليات ومنصات مشتركة.
كيف تغيرت «EgyCham» خلال أكثر من 15 عامًا؟
يمكن قراءة رحلة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية عبر مجموعة من المراحل المتتابعة.
بدأت الرحلة في أبريل 2010 بإطلاق النشاط، ثم تبلور الكيان خلال 2011 حول فكرة تنمية المورد البشري وتطوير الثقافة الإدارية.
وخلال السنوات الأولى، تركز العمل على التدريب وبناء الكوادر، خاصة المتخصصين في إدارة الموارد البشرية.
ثم انتقلت الغرفة إلى مرحلة العمل مع الشركات من خلال الاستشارات والتوظيف وإعادة الهيكلة وتطوير المؤسسات.
بعدها جاءت مرحلة بناء المجتمع المهني من خلال المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية.
وفي 2019 دخلت مرحلة جديدة مع قيد الكيان كشركة ذات مسؤولية محدودة.
ثم توسعت منظومة الفعاليات مع «HR Expo»، لتجمع بين المؤتمر المهني والمعرض المتخصص.
وبالتوازي، توسع النشاط جغرافيًا من القاهرة إلى دبي والرياض، واتجهت المؤسسة بصورة أكبر إلى سوق الشرق الأوسط وأفريقيا.
أما المرحلة الأحدث، فأصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحليلات وإدارة المواهب ومستقبل الوظائف جزءًا رئيسيًا من الملفات التي تعمل عليها وتناقشها.
من تطوير الموظف إلى تطوير المؤسسة
تكشف رحلة «EgyCham» عن تغير أكبر من مجرد زيادة عدد البرامج أو العملاء.
فالفكرة في البداية كانت مرتبطة بدرجة كبيرة بتطوير الشخص الذي يعمل في الموارد البشرية، وتعليمه كيف يوظف ويقيّم ويدرب ويدير العاملين.
لكن مع مرور الوقت أصبحت القضية هي تطوير المنظومة التي يعمل داخلها هذا الشخص.
ومن هنا دخلت إعادة الهيكلة، وإدارة التغيير، وتصميم الهياكل التنظيمية، وبناء أنظمة الأداء، وإدارة المواهب والاستشارات الإدارية.
ثم جاءت التكنولوجيا لتضيف طبقة جديدة بالكامل إلى المشهد، مع دخول الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات إلى قلب عمل إدارات الموارد البشرية.
أكثر من 15 عامًا من التحول
منذ أبريل 2010 وحتى 2026، مرت الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية بمراحل متعددة من التطور.
بدأ النشاط من فكرة ترتكز على تطوير العنصر البشري والثقافة الإدارية، ثم توسع إلى التدريب، ومنه إلى الاستشارات والتوظيف وإعادة الهيكلة، وبعد ذلك إلى المؤتمرات والمعارض وبناء مجتمع مهني واسع حول صناعة الموارد البشرية.
وخلال الرحلة، انتقلت «EgyCham» من نطاق محلي إلى حضور في القاهرة ودبي والرياض، ومن التركيز على تدريب الأفراد إلى التعامل مع مئات الشركات والمؤسسات، ومن قضايا الموارد البشرية التقليدية إلى ملفات الذكاء الاصطناعي والتحليلات ومستقبل العمل.
وبعد أكثر من عقد ونصف من بداية النشاط، أصبحت «EgyCham» تعمل في مساحة تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، لتجمع تحت مظلتها الاستشارات والتطوير المؤسسي والتوظيف والتدريب والفعاليات المهنية، في رحلة بدأت من تطوير العنصر البشري ووصلت إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة وتطوير رأس المال البشري في مصر والمنطقة.








