الدكتور حسن عرفة.. «حين يجتمع العلم والإنسانية في معطف طبيب»

الدكتور-حسن-عرفة
في عالم الطب، قد تمنح الشهادات صاحبها لقب الطبيب، لكن ما يمنحه مكانة حقيقية في قلوب الناس هو ما يقدمه من إنسانية قبل العلاج، ومن احتواء قبل التشخيص، ومن أمل قبل الدواء، هكذا تشكلت مسيرة الدكتور حسن عرفة، وكيل نقابة الأطباء بالمنيا، الذي استطاع على مدار سنوات عمله أن يجمع بين الكفاءة الطبية والخلق الرفيع، ليصبح واحدًا من الأسماء التي تحظى بتقدير واسع داخل الوسط الطبي بمحافظة المنيا، وبثقة كبيرة لدى المرضى الذين رأوا فيه طبيبًا يحمل رسالة إنسانية قبل أن يمارس مهنة.
اختار الدكتور حسن عرفة التخصص في جراحة المسالك البولية، وهو من أدق التخصصات الطبية وأكثرها احتياجًا إلى الخبرة والدقة وسرعة اتخاذ القرار، وخلال مسيرته المهنية، نجح في بناء مكانة متميزة بين زملائه، مستندًا إلى التزامه العلمي، وحرصه على مواكبة كل ما هو جديد في تخصصه، وسعيه الدائم إلى تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضاه.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود العمل الطبي، بل امتد إلى العمل النقابي، انطلاقًا من إيمانه بأن الطبيب لا يقتصر دوره على علاج المرضى، وإنما يمتد أيضًا إلى خدمة زملائه والدفاع عن حقوقهم والمشاركة في تطوير المهنة، ومن هذا المنطلق، خاض انتخابات نقابة أطباء المنيا، وتمكن من الفوز بعضوية مجلس النقابة عن مقعد تحت السن، قبل أن يجدد أطباء المحافظة ثقتهم فيه خلال انتخابات التجديد النصفي، في تأكيد على حضوره النقابي وثقة الجمعية العمومية في أدائه.
وخلال عضويته بمجلس النقابة، شارك في مناقشة العديد من الملفات التي تمس الأطباء، وساهم في دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر، والعمل على تطوير الخدمات النقابية، والدفاع عن حقوق الأطباء، إلى جانب اهتمامه بالتواصل مع شباب الأطباء والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، إيمانًا بأن قوة النقابة تنبع من قوة أعضائها ووحدة صفهم.
«من المتابعة الميدانية إلى قيادة ملف العلاج.. الدكتور عاصم كمال حارس جودة الخدمة الصحية في المنيا»
غير أن أكثر ما يميز الدكتور حسن عرفة هو حضوره الإنساني، فبحسب ما يشهد به كثيرون ممن تعاملوا معه، لم يكن ينظر إلى المريض باعتباره حالة طبية تحتاج إلى علاج فحسب، بل إنسانًا يحتاج إلى من يسمعه ويطمئنه ويشاركه القلق قبل أن يبدأ رحلة الشفاء، لذلك عُرف بابتسامته الهادئة، وحسن استقباله للمرضى، وصبره في الاستماع إلى شكواهم، وحرصه على شرح تفاصيل حالتهم الصحية بلغة بسيطة تمنحهم الثقة والاطمئنان.
ويؤمن الدكتور حسن عرفة بأن مهنة الطب رسالة قبل أن تكون وظيفة، وأن الطبيب الحقيقي هو من يجمع بين العلم والرحمة، وبين الخبرة والتواضع، لذلك ظل قريبًا من الناس، يفتح أبوابه للجميع، ويحرص على مراعاة الظروف الإنسانية للمرضى، وهو ما أكسبه محبة واسعة واحترامًا كبيرًا داخل المجتمع المنياوي.
هذا النهج الإنساني، إلى جانب كفاءته المهنية، جعله يحظى بمكانة متميزة بين زملائه في الوسط الطبي، ورسخ اسمه كأحد الأطباء الذين استطاعوا أن يوازنوا بين النجاح المهني والعمل العام، وأن يقدموا نموذجًا للطبيب الذي يحمل مسؤولية مجتمعية إلى جانب مسؤوليته الطبية.
واليوم، يواصل الدكتور حسن عرفة أداء رسالته بإخلاص، واضعًا خدمة المريض وكرامته في مقدمة أولوياته، ومؤمنًا بأن أعظم إنجاز يمكن أن يحققه الطبيب ليس فقط نجاح عملية جراحية، وإنما أن يغادر المريض وهو يشعر بأنه كان محل اهتمام واحترام وتقدير، ولذلك، ارتبط اسم الدكتور حسن عرفة في أذهان كثيرين بالكفاءة، وحسن الخلق، والإنسانية، ليبقى نموذجًا مشرفًا للطبيب الذي صنع مكانته بعلمه، وحافظ عليها بأخلاقه.





