رئيس التحرير محمود أبو السعود
رئيس تحرير تنفيذي الرفاعي عيد
اقتصاد وبنوك

مصر والبنك الدولي يبحثان «خريطة طريق» لتنمية الثروة المعدنية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع نامرتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والمناجم بمجموعة البنك الدولي، سبل تعزيز الشراكة بين مصر والبنك في قطاع التعدين، والعمل على إعداد «خريطة طريق متكاملة» تستهدف تنمية الثروة المعدنية وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

وجاء ذلك خلال اجتماع ثنائي تناول خطط تطوير قطاع التعدين، ودعم الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب توسيع دور القطاع الخاص في استغلال الموارد والثروات الطبيعية وزيادة القيمة المضافة منها.

تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع التعدين، من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والسياسات الهادفة إلى تمكين القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح أن هذه السياسات تستهدف الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية غير المستغلة، وزيادة القيمة المضافة للموارد المعدنية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

وقال رستم إن الدولة تتبنى سياسات من شأنها تعزيز قدرة القطاع الخاص على استغلال الثروات الطبيعية بصورة أكثر كفاءة، بما يدعم مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني.

البنك الدولي يشيد بإصلاحات قطاع التعدين

من جانبها، أشادت نامرتا ثابار بالإصلاحات الهيكلية والخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية لتطوير قطاع التعدين.

وأعربت عن تطلع مجموعة البنك الدولي إلى تعميق التعاون مع مصر في هذا القطاع، من خلال تقديم الدعم الفني وتنفيذ برامج لبناء القدرات، إلى جانب التعاون في إعداد «خريطة طريق متكاملة» لتنمية الثروة المعدنية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع.

تعاون ممتد في الصحة والتعليم والبنية التحتية

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى عمق علاقات التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي، والتي تمتد لعقود وشملت تمويل وتنفيذ مشروعات تنموية كبرى في عدد من القطاعات، من بينها الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وأكد استمرار التنسيق مع البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية بهدف توسيع نطاق الشراكة ودعم خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي.

آلية جديدة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية

وكشف الدكتور أحمد رستم عن استمرار العمل والتنسيق مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية من أجل إطلاق «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية».

وأوضح أن الآلية المرتقبة من المنتظر أن تسهم في حشد المزيد من التمويلات الخاصة للمشروعات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

وتستهدف الآلية دعم قدرة المشروعات على جذب التمويل وتقليل المخاطر التي قد تواجه المستثمرين، بما يدعم خطط الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

رستم: الاقتصاد المصري يواصل التحسن

وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الاجتماع إلى تطورات مؤشرات الاقتصاد الكلي، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يشهد زخمًا وتحسنًا مستمرًا في ظل إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.

وأوضح أن هذا التحسن انعكس على استمرار تسجيل معدلات نمو إيجابية ومتصاعدة خلال العام المالي الماضي، رغم التحديات الخارجية وحالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصادان الإقليمي والعالمي.

التوترات الجيوسياسية لم توقف معدلات النمو

وأشار رستم إلى أن الاقتصاد المصري تمكن من الحفاظ على مسار النمو رغم التداعيات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

شارك الخبر انشر المقال
?>