عميدة اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية لـ لطلابها: الثقة بالنفس والمعرفة أساس النجاح في عصر السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي

على هامش فعاليات «شراكات استراتيجية.. رؤى مستقبلية»، التي نظمتها كلية اللغة والإعلام بفرع مصر الجديدة التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجهت الدكتورة هبة نايف، عميدة الكلية، رسالة إلى طلابها وخريجيها، أكدت خلالها أهمية الثقة بالنفس والتمسك بالقيم والمعرفة الحقيقية، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
هبة نايف: ثقوا بأنفسكم ولا تنساقوا وراء صور النجاح الوهمية
وقالت الدكتورة هبة نايف إن على الطالب والخريج أن يثق بنفسه وقدراته، وأن يستفتي قلبه وعقله قبل اتخاذ أي خطوة في مسيرته المهنية، محذرة من الانسياق وراء ما تروجه منصات التواصل الاجتماعي من أفكار سطحية أو صور غير واقعية للنجاح.
وأضافت أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي الحديث، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى قدر كبير من الوعي والقدرة على التمييز بين المحتوى الذي يحمل قيمة حقيقية، وما وصفته بـ«الضجيج» الذي قد يؤثر على اختيارات الشباب وطموحاتهم.
الإعلامي الحقيقي لا يصنعه عدد المتابعين
وأكدت عميدة كلية اللغة والإعلام أن الإعلامي الحقيقي لا تصنعه أعداد المتابعين فقط، وإنما تصنعه المعرفة والقدرة على التحليل والالتزام بالمهنية والبحث المستمر عن التطوير.
«وطن بلا بطالة».. مبادرة تواصل دعم الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية بمصداقية ومتابعة مستمرة
وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إعلاميين يمتلكون رؤية مستقلة وشخصية قوية، خاصة مع التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الإعلامي نتيجة التطور التكنولوجي المتسارع ودخول الذكاء الاصطناعي بقوة في مختلف مراحل صناعة المحتوى.
وشددت على أن امتلاك الأدوات الحديثة يجب أن يصاحبه وعي مهني وفكري، حتى يظل الإعلام قائمًا على المصداقية والدقة والمسؤولية، وليس مجرد السعي وراء الانتشار وتحقيق التفاعل.
«شراكات استراتيجية.. رؤى مستقبلية».. ربط التعليم باحتياجات سوق العمل
وجاءت تصريحات الدكتورة هبة نايف خلال فعاليات «شراكات استراتيجية.. رؤى مستقبلية»، التي استهدفت تعزيز التعاون بين الأكاديمية والمؤسسات الصحفية والإعلامية الوطنية، وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل.
وتضمنت الفعاليات تبادل الخبرات، وطرح فرص وبرامج تدريبية وورش عمل متخصصة، إلى جانب العمل على تأهيل الطلاب والخريجين لمتطلبات صناعة الإعلام الحديثة، بما يواكب التطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع.
حضور قيادات صحفية وإعلامية وأكاديمية
وشهدت الفعالية حضور الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والأستاذة هبة صادق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، والكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، والدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إلى جانب عدد من رؤساء التحرير والقيادات الصحفية والإعلامية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
كما شهدت الفعالية توقيع وتجديد عدد من بروتوكولات التعاون بين الأكاديمية ومؤسسات إعلامية ووطنية، من بينها مؤسسة روزاليوسف، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة للاستعلامات، ونقابتا الصحفيين والإعلاميين، بهدف دعم التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، والمساهمة في إعداد جيل جديد من الإعلاميين القادرين على مواكبة التطورات المهنية والتكنولوجية.
هبة نايف للطلاب: المستقبل لمن يمتلك المعرفة والوعي
واختتمت الدكتورة هبة نايف رسالتها بالتأكيد على أن النجاح في المجال الإعلامي يحتاج إلى شغف حقيقي، وتطوير مستمر للمهارات، والتمسك بالمعايير المهنية، مشيرة إلى أن المستقبل سيكون لمن يمتلك المعرفة والوعي والقدرة على صناعة محتوى مؤثر، وليس لمن يطارد فقط ما تصنعه الترندات.
وأكدت أن بناء إعلامي حقيقي يبدأ من امتلاك شخصية مهنية مستقلة، وعقل قادر على التفكير والتحليل، ووعي يجعل التكنولوجيا ووسائل التواصل أدوات لصناعة التأثير، لا بديلًا عن المعرفة والمهنية.