الكهرباء و«هواوي» تبحثان تصنيع بطاريات تخزين الطاقة محليًا وإنشاء محطات بسعة 4000 ميجاوات ساعة

تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطتها للتوسع في مشروعات تخزين الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والتحول التدريجي من الشبكة التقليدية إلى الشبكة الذكية، حيث بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع مسؤولي شركة هواوي الصينية، مستجدات مشروع التصنيع المحلي لبطاريات تخزين الطاقة، وإقامة عدد من محطات التخزين المستقلة بسعة إجمالية تصل إلى 4000 ميجاوات ساعة، على أن يتم تنفيذها بالجنيه المصري.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية الدولة للتحول الطاقي، وخطة قطاع الكهرباء لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وما يرتبط بذلك من ضرورة التوسع في أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، بما يضمن استقرار ومرونة الشبكة القومية، ويحسن جودة التغذية الكهربائية، ويساعد على خفض استهلاك الوقود التقليدي.
اجتماع وزير الكهرباء مع مسؤولي هواوي
وعقد الدكتور محمود عصمت اجتماعًا مع بنجامين هو واي، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي مصر، والوفد المرافق له، بحضور المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس عربي مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.
وتناول الاجتماع مجريات العمل ومستجدات التنفيذ الخاصة بمشروع التصنيع المحلي لبطاريات تخزين الطاقة، إلى جانب خطة إقامة عدد من محطات تخزين الكهرباء المستقلة بسعة إجمالية تبلغ 4000 ميجاوات ساعة.
كما تابع وزير الكهرباء تطورات الأعمال في مجالات تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام أنظمة البطاريات، وبحث الاستفادة من التكنولوجيا التي تمتلكها شركة هواوي في إنشاء وتشغيل عدد من محطات تخزين الكهرباء المنفصلة.
مصنع محلي لبطاريات تخزين الطاقة
وناقش عصمت مع مسؤولي الشركة الصينية الضوابط والالتزامات المتعلقة ببدء خطوات التنفيذ لإنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة محليًا، بالتوازي مع إقامة عدد من محطات التخزين بالجنيه المصري.
ويأتي ذلك في ضوء مراجعة النماذج ودراسات الجدوى الاقتصادية والفنية التي جرى إعدادها لعدد من المواقع الواقعة على الشبكة القومية للكهرباء في مناطق متفرقة، بهدف تحديد المواقع المناسبة لإقامة محطات التخزين بما يحقق أكبر استفادة ممكنة منها.
وتستهدف هذه المشروعات دعم استقرار الشبكة القومية وتأمين التغذية الكهربائية، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في دعم الشبكة خلال أوقات الذروة وارتفاع الأحمال.
تعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية والرياح
وتعمل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات على الاحتفاظ بالطاقة الكهربائية المنتجة وإتاحتها عند الحاجة إليها، بما يسمح بالاستفادة بصورة أكبر من الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة على مدار اليوم، بدلًا من ارتباط الاستفادة منها بأوقات الإنتاج فقط.
وتسعى وزارة الكهرباء من خلال التوسع في هذه الأنظمة إلى تعظيم العائد من مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحقيق أقصى استفادة من القدرات المولدة منها، بالتوازي مع تعزيز قدرة الشبكة القومية على مواجهة فترات الذروة وارتفاع الطلب على الكهرباء.
عصمت: تخزين الطاقة أحد دعامات استقرار الشبكة
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروعات تخزين الطاقة الكهربائية بتقنية البطاريات تمثل إحدى دعامات استقرار الشبكة القومية ومرونتها وضمان جودة التغذية الكهربائية، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح أن التوسع في إقامة محطات تخزين الطاقة المرتبطة بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب إنشاء محطات مستقلة في عدد من النقاط المختارة بالشبكة القومية للكهرباء، أصبح ضرورة في ظل توجه الدولة نحو التحول الطاقي وخفض استخدام الوقود التقليدي.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن أنظمة التخزين تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقة المولدة من المصادر المتجددة وتحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة، خاصة خلال أوقات الذروة وارتفاع الأحمال.
التحول من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية
ولم يقتصر الاجتماع على مشروعات تخزين الطاقة، حيث تناول كذلك التعاون مع هواوي في مجالات التحول الرقمي والحلول الذكية ومراكز البيانات، بالإضافة إلى تحديث وتطوير أنظمة الاتصالات بالشبكة القومية للكهرباء.
وتأتي هذه المشروعات ضمن برنامج عمل قطاع الكهرباء للتحول من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية، بما يساهم في تحسين جودة التشغيل، ورفع معدلات الأداء، وتعزيز القدرة على إدارة الشبكة ومكوناتها باستخدام الأنظمة والتكنولوجيات الحديثة.
كما تستهدف خطة التطوير تحسين جودة التغذية الكهربائية وخفض استهلاك الوقود، بالتزامن مع زيادة قدرات الطاقة المتجددة التي يتم دمجها على الشبكة القومية.
هواوي شريك في مشروعات التحول الرقمي
وقال وزير الكهرباء إن شركة هواوي تعد شريك نجاح لقطاع الكهرباء في عدد من مشروعات التحول الرقمي وتحديث وتطوير الشبكات ومراكز البيانات وأنظمة الاتصالات بين مختلف مكونات الشبكة الكهربائية.
وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد أهم المعايير لتحقيق الجودة والكفاءة، مشيرًا إلى أن عمليات التحديث والتطوير تمثل مسارًا مستمرًا ومحددًا رئيسيًا في خطة عمل الوزارة لتحسين معدلات الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمشتركين.
وأكد عصمت أن التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بواسطة البطاريات يأتي باعتبارها من الأنظمة المستخدمة في العديد من شبكات الكهرباء حول العالم التي تعتمد بصورة متزايدة على مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح أن التوسع في هذه الأنظمة يستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقة الكهربائية المولدة، وتحقيق المزيد من الاستقرار للشبكة القومية الموحدة، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع الأحمال، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.








