إيران تضع شروطًا لفتح مضيق هرمز.. طهران: القرار بيدنا والمفاوضات مع عُمان تقترب من اتفاق

دخل مضيق هرمز مرحلة جديدة من التجاذبات السياسية، بعدما ربطت طهران إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي بقبول الولايات المتحدة مجموعة من الشروط الإيرانية، بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقتراب المفاوضات مع سلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة وتحديد مسار جديد للمضيق.
وأكد عراقجي أن المفاوضات مع الجانب العُماني قطعت شوطًا مهمًا، إلا أن التوصل إلى تفاهم لا يعني بالضرورة فتح المضيق بشكل فوري، مشيرًا إلى وجود شروط أخرى مرتبطة بالقرار النهائي.
وفي المقابل، جاء موقف الحرس الثوري أكثر حسمًا، إذ أكد أن قرار إعادة فتح مضيق هرمز يخضع لآلية وشروط تحددها إيران، وأن الأمر لا يرتبط بصورة مباشرة بالمفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان.
الحرس الثوري: القرار في يد طهران
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين مقدمي، إن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون مرهونة بقبول الولايات المتحدة شروط طهران بشكل كامل، مؤكدًا أن المضيق سيُفتح إذا وافقت واشنطن على الشروط الإيرانية وتوقفت عن التدخل في المفاوضات الإقليمية.
ويعكس هذا الموقف تشددًا إيرانيًا في التعامل مع واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تسعى طهران إلى الاحتفاظ بقرار إدارة المضيق وآلية تشغيله، وعدم تحويل المفاوضات بشأنه إلى اتفاق تفرضه أطراف خارجية.
إيطاليا تتجه لحظر النقاب والبرقع بشكل كامل.. مشروع قانون لإلغاء الاستثناءات الدينية وتشديد العقوبات
كما اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الباكستانية، مجددًا تمسك بلاده بعدم التنازل عن إدارة المضيق.
عُمان تتحرك.. وواشنطن في قلب الأزمة
وتأتي التحركات الإيرانية بالتزامن مع استمرار الدور العُماني في المفاوضات، في محاولة للوصول إلى صيغة يمكن من خلالها إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتحديد مسار جديد يضمن استمرار حركة السفن.
لكن تصريحات الحرس الثوري تكشف أن المسار الدبلوماسي لا يزال مرتبطًا بالموقف الأمريكي، خصوصًا أن طهران تضع قبول واشنطن لشروطها كأحد المفاتيح الرئيسية لإعادة فتح المضيق.
وبذلك تبدو الأزمة أمام مسارين متوازيين؛ الأول دبلوماسي تقوده سلطنة عُمان للتوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة الملاحة، والثاني سياسي وأمني تصر خلاله إيران على أن قرار فتح المضيق سيظل خاضعًا لشروطها.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط تتجاوز حدود الخليج
وتتجاوز أهمية مضيق هرمز حدود المنطقة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بحركة تجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله محل اهتمام دولي واسع.
رواية إيرانية عن خسائر أميركية في ساحة المواجهة.. طهران تعلن إسقاط 11 طائرة ومروحية خلال 15 يومًا
ومع تمسك طهران بشروطها، يصبح مستقبل حركة الملاحة في المضيق مرتبطًا بدرجة كبيرة بقدرة الوساطة العُمانية على تقريب المواقف، ومدى استعداد واشنطن للتعامل مع المطالب الإيرانية.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن قرب التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان، يؤكد الحرس الثوري أن الاتفاق وحده لن يكون كافيًا لإعادة فتح المضيق، ما يعني أن «هرمز» سيظل ورقة رئيسية على طاولة المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.