على خطى الشهيد.. حمزة أحمد المنسي يتفوق في الدبلومة الأمريكية ويقترب من تحقيق حلم الكلية الحربية

هناك أسماء لا تتوقف عند حدود أصحابها، بل تتحول إلى قيمة وطنية تتوارثها الأجيال ومن بين تلك الأسماء يظل الشهيد البطل العقيد أركان حرب أحمد صابر المنسي حاضرًا في وجدان المصريين، رمزًا للشجاعة والإخلاص، بينما يواصل نجله حمزة أحمد المنسي كتابة فصل جديد من قصة العائلة، لكن هذه المرة بسلاح العلم والتفوق.
وحقق حمزة أحمد المنسي تفوقًا متميزًا في امتحانات الدبلومة الأمريكية لعام 2026 بمدرسة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ليقترب خطوة جديدة من تحقيق الحلم الذي طالما تمناه والده، وهو الالتحاق بالكلية الحربية، واستكمال مسيرة الدفاع عن الوطن.
واستقبل الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الطالب حمزة بمقر الأكاديمية في القرية الذكية، في لقاء حمل أبعادًا إنسانية ووطنية، تأكيدًا على الدور الذي تقوم به الأكاديمية في رعاية أبناء شهداء مصر، وتوفير البيئة التعليمية التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.
وخلال اللقاء، أعرب حمزة عن امتنانه العميق للدعم الذي وجده من رئيس الأكاديمية طوال سنوات الدراسة، مؤكدًا أنه كان بمثابة الأب والمرشد، ولم يتردد يومًا في تقديم الدعم العلمي والمعنوي، وهو ما ساهم في وصوله إلى هذا المستوى من التفوق.
ومن جانبه، أعرب الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن فخره بما حققه حمزة، مؤكدًا أن أبناء الشهداء يستحقون كل الدعم والرعاية، وأن الأكاديمية تعتبر احتضانهم واجبًا وطنيًا قبل أن يكون رسالة تعليمية.

هاني سويلم.. وزير يسمع صوت شكوى المياه
وقال رئيس الأكاديمية: “أنا فخور بك يا حمزة، فأنت خير خلف لخير سلف. بطولة والدك الشهيد أحمد المنسي ستظل خالدة في وجدان المصريين، والأكاديمية ستبقى دائمًا بيتك وسندك حتى تحقق حلمك بالالتحاق بالكلية الحربية، وتواصل مسيرة الشرف والعطاء.”
ويأتي هذا النجاح امتدادًا لقرار الأكاديمية، في وقت سابق، بمنح حمزة أحمد المنسي منحة دراسية كاملة بالمدرسة الدولية التابعة لها، إيمانًا منها بأن أبناء من ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن يستحقون أفضل فرص التعليم والرعاية.
المنسي.. بطل رفض الانسحاب واختار الشهادة
ويبقى الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر المنسي واحدًا من أبرز رموز البطولة في تاريخ القوات المسلحة المصرية. ففي السابع من يوليو عام 2017، قاد رجال الكتيبة 103 صاعقة في ملحمة البرث بمدينة رفح، عندما تعرض الكمين لهجوم إرهابي واسع النطاق.
ورغم ضراوة المعركة وكثافة النيران، رفض المنسي مغادرة موقعه، وأصر على البقاء في مقدمة رجاله، يقاتل حتى اللحظة الأخيرة، مقدمًا نموذجًا استثنائيًا في التضحية والإخلاص، قبل أن ينال الشهادة دفاعًا عن أرض الوطن.
ولم تتوقف قصة المنسي عند يوم استشهاده، بل تحولت إلى رمز خالد للفداء والوطنية، وتناقلتها الأجيال باعتبارها واحدة من أنقى صور البطولة، فيما حرصت الدولة المصرية على تخليد اسمه في عدد من المنشآت والمؤسسات، إلى جانب الأعمال الدرامية والوثائقية التي وثقت سيرته وبطولاته.
واليوم، يحمل حمزة أحمد المنسي جزءًا من هذه الرسالة، ليس فقط باعتباره نجل أحد أعظم أبطال مصر، وإنما كشاب اختار أن يصنع مستقبله بالاجتهاد والتفوق، واضعًا نصب عينيه السير على خطى والده، أملاً في أن يرتدي الزي العسكري ويواصل مسيرة بدأت بالبطولة، وتستكملها الأجيال بالإخلاص والانتماء للوطن.









