رضا عبد السلام يهاجم مقترح «مقايضة قناة السويس»: فشل وإفلاس فكري واقتصادي

شنّ النائب رضا عبد السلام هجومًا حادًا على ما وصفه بالحديث عن «المقايضة الكبرى» المرتبطة بأصول قناة السويس، معتبرًا أن مجرد طرح الفكرة يمثل، بحسب تعبيره، «إعلان فشل وإفلاس فكري ومعرفي واقتصادي».
وقال عبد السلام، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن المقارنة بين مقايضة أصول ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي بهدف تخفيف ديونه، وبين الحديث عن أصول مرتبطة بقناة السويس، أمر لا يمكن قبوله.
وأضاف أن قناة السويس تمثل أحد أبرز مظاهر سيادة الدولة المصرية، وأهم شريان بحري في العالم، فضلًا عن كونها أحد عناصر قوة وتأثير مصر على الساحة الدولية.
وتساءل النائب: «كيف نضع أصول قناة السويس تحت تصرف البنك المركزي في مقابل الخلاص من الدين المحلي؟»، معتبرًا أن البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية يجب أن يبتعد عن المساس، بحسب رؤيته، بأصول الدولة وركائزها الاستراتيجية.
ووصف عبد السلام هذا التوجه بأنه «الفضيحة الكبرى والخسارة الكبرى والفشل الأكبر»، رافضًا ما أُطلق عليه «المقايضة الكبرى».
وشبّه النائب هذا التفكير بـ«التاجر المفلس الذي يفكر أولًا في بيع أجزاء من محله للخروج من أزمته، بدلًا من التفكير في تعظيمه وتطويره ثم سداد ديونه».
وأشار إلى أن الدين المحلي تجاوز، بحسب ما ذكره، 11 تريليون جنيه، مطالبًا بالبحث في أوجه إنفاق هذه الديون والعوائد التي حققتها المشروعات الممولة منها، باعتبار أن تلك العوائد يفترض أن تسهم في سداد أصل الدين وفوائده.
ودعا عبد السلام إلى التركيز على الاستثمار والإنتاج والاستفادة من المزايا النسبية لمختلف مناطق مصر، بدلًا من الاتجاه إلى حلول تعتمد على الأصول الاستراتيجية للدولة.
واعتبر أن مثل هذه الأفكار، بحسب رأيه، «ترسل رسائل سلبية للداخل والخارج»، مطالبًا بوجود نخبة وإدارة اقتصادية جديدة تمتلك رؤية مختلفة لمعالجة التحديات الاقتصادية.
وختم النائب منشوره بالتأكيد على ضرورة تحقيق عدالة أكبر في توزيع ثمار التنمية، ومواجهة ما وصفه بـ«مراكز القوى والمستفيدين من السياسات القائمة»، قائلًا: «كفاية مقايضات… كفاية».








