«من الأرض إلى خطوط الإنتاج».. المنطقة الاقتصادية تسرّع جاهزية القنطرة غرب لجذب المزيد من الاستثمارات

في خطوة تعكس تسارع العمل داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أجرى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جولة ميدانية موسعة بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال البنية التحتية والمرافق والمشروعات الصناعية، والوقوف على مدى جاهزية المنطقة لاستقبال مرحلة جديدة من التشغيل والإنتاج خلال الفترة المقبلة.
ورافق رئيس الهيئة خلال الجولة الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية، حيث شملت الجولة عددًا من المواقع الحيوية والمشروعات الصناعية، في إطار المتابعة المباشرة لمعدلات التنفيذ والاستعداد لافتتاح وتشغيل مجموعة من المشروعات خلال الفترة المقبلة.
وبدأت الجولة بمتابعة أعمال معالجة الطرق داخل المنطقة الصناعية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لرفع كفاءة حركة النقل وخدمة المشروعات، قبل الانتقال إلى محطة معالجة الصرف الصحي، التي تم تنفيذها على مرحلتين بإجمالي طاقة معالجة تصل إلى 60 ألف متر مكعب يوميًا، بواقع 30 ألف متر مكعب يوميًا لكل مرحلة.
وتفقد جمال الدين الأعمال الجارية داخل المحطة، كما تابع موقف تنفيذ المبنى الإداري للهيئة بالمنطقة، وما يتضمنه من أعمال وتجهيزات تستهدف دعم منظومة الإدارة والخدمات المقدمة للمستثمرين.
وانتقلت الجولة إلى قلب النشاط الصناعي، حيث تفقد رئيس الهيئة عددًا من المصانع والمشروعات التي تتنوع مجالات عملها بين صناعة حقائب وأمتعة السفر، والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات المرتبطة بها.
«الرواق الأزهري» يواصل حضوره بكفر الشيخ.. إقبال شبابي لافت في النسخة الرابعة من البرنامج القومي
وخلال جولته داخل المشروعات، تابع جمال الدين نسب التنفيذ في المشروعات التي لا تزال تحت الإنشاء، إلى جانب أعمال التجهيز وتركيب خطوط الإنتاج داخل المصانع التي تستعد لبدء التشغيل التجريبي، كما تفقد عددًا من المشروعات التي دخلت بالفعل مرحلة التشغيل والإنتاج.
ولم تقتصر المتابعة على معدلات الإنشاء فقط، إذ حرص رئيس الهيئة على الوقوف على احتياجات المشروعات القائمة والجاري تنفيذها من المرافق والخدمات، والتعرف على أي تحديات يمكن أن تؤثر في خطط التشغيل والإنتاج والتوسع، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للمستثمر منذ بداية تنفيذ المشروع وحتى دخوله مرحلة الإنتاج والتصدير.
وأكد وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتعامل مع دعم المستثمر باعتباره عملية مستمرة لا تنتهي بمجرد تخصيص الأرض أو جذب المشروع، وإنما تمتد إلى جميع المراحل، بداية من التنفيذ والتجهيز، مرورًا بالتشغيل، وصولًا إلى التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأوضح أن الهيئة تواصل المتابعة الميدانية للمشروعات في منطقة القنطرة غرب الصناعية، مع العمل على توفير الخدمات والمرافق المطلوبة وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بهدف تسريع معدلات الإنجاز ودفع المشروعات نحو التشغيل الفعلي وتحقيق مستهدفاتها الإنتاجية والتصديرية.
وفي الوقت نفسه، تواصل الهيئة استكمال أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات داخل المنطقة، بما يتناسب مع احتياجات المشروعات القائمة والمشروعات الجديدة التي يجري تنفيذها، وكذلك الاستثمارات المستهدف جذبها خلال الفترة المقبلة.
ويأتي قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات المكملة لها في مقدمة الأنشطة التي تحظى باهتمام داخل المنطقة، في ظل ما تمثله هذه الصناعات من أهمية في زيادة نسب التصنيع المحلي، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وفتح مزيد من الفرص أمام الصادرات المصرية.
وتعكس الجولة أن القنطرة غرب الصناعية تتحرك من مرحلة تجهيز الأرض والبنية الأساسية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالإنتاج الفعلي، مع تزايد عدد المشروعات التي تدخل مراحل الإنشاء والتجهيز والتشغيل، بما يعزز موقع المنطقة كإحدى المنصات الصناعية الواعدة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ومع استمرار استكمال المرافق ورفع كفاءة الخدمات وربطها باحتياجات المستثمرين، تراهن المنطقة الاقتصادية على تحويل الاستثمارات الموجودة إلى طاقات إنتاجية وتصديرية حقيقية، بما يدعم التصنيع المحلي ويعزز قدرة المنتج المصري على الوصول إلى الأسواق الخارجية.