3100 ميجاوات طاقة متجددة و4000 ميجاوات ساعة تخزين.. وزير الكهرباء يتابع مشروعات «سكاتك» في 4 محافظات

تابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد شركة «سكاتك» النرويجية، مستجدات تنفيذ عدد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإجمالي قدرات تصل إلى 3100 ميجاوات، إلى جانب مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة 4000 ميجاوات ساعة، والتي يجري تنفيذها في عدد من المحافظات، ضمن خطة الدولة للتوسع في الطاقة النظيفة وتعزيز قدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب القدرات الجديدة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الكهرباء بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة مع وفد شركة سكاتك، برئاسة محمد عامر، المدير الإقليمي للشركة، في إطار المتابعة المستمرة لتطور الأعمال ومعدلات التنفيذ في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الطاقة.
تشغيل المرحلة الثانية من «أوبليسك» تمهيدًا للافتتاح الرسمي
وشهد الاجتماع متابعة مجريات تشغيل محطة أوبليسك للطاقة الشمسية بمنطقة نجع حمادي بقدرة إجمالية 1000 ميجاوات، إلى جانب محطة تخزين الطاقة المتصلة بها بسعة 200 ميجاوات ساعة.
واستعرض الاجتماع الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من محطة أوبليسك، بقدرة 500 ميجاوات، والتي جرى ربطها بالشبكة الكهربائية خلال الأسبوع الماضي، تمهيدًا للافتتاح الرسمي للمشروع.
وكانت المرحلة الأولى من المحطة، بقدرة 500 ميجاوات، قد جرى ربطها بالشبكة مطلع العام الجاري، وذلك في إطار خطة العمل والبرنامج الزمني المحدد لإضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة القومية للكهرباء.
وباكتمال المرحلتين تصل القدرة الإجمالية لمحطة أوبليسك إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية.
مراجعة مشروعات بـ3100 ميجاوات
وراجع الدكتور محمود عصمت إجراءات التنفيذ وتطور الأعمال بالمشروعات التي تنفذها شركة سكاتك، في ضوء الجداول الزمنية المحددة للانتهاء من مشروعات الطاقة المتجددة وبطاريات تخزين الطاقة، سواء الأنظمة المتصلة بمحطات التوليد أو المشروعات المنفصلة.
وشملت المراجعة مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإجمالي قدرات تصل إلى 3100 ميجاوات، بالإضافة إلى مشروعات بطاريات لتخزين الطاقة بسعة إجمالية تبلغ 4000 ميجاوات ساعة.
وتتوزع المشروعات الجاري تنفيذها على محافظات البحر الأحمر وقنا والمنيا والإسكندرية، في إطار التوسع الجغرافي في مشروعات الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين.
900 ميجاوات من الرياح في رأس شقير
واستعرض الاجتماع آليات ومتطلبات الإسراع في تنفيذ مشروع طاقة الرياح بمنطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات.
ومن المخطط ربط المشروع بالشبكة الكهربائية خلال عام 2027، ليضيف قدرة جديدة من طاقة الرياح إلى مزيج الطاقة المصري.
ويأتي المشروع ضمن خطة زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والاستفادة من المواقع التي تتمتع بسرعات رياح مناسبة لإقامة مشروعات التوليد.
1700 ميجاوات طاقة شمسية في المنيا
كما تابع وزير الكهرباء مستجدات مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات، باعتباره أحد المشروعات التي تعمل عليها الشركة ضمن محفظة مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها.
وزيرة التنمية المحلية تعتمد إدراج 47 تجمعًا عمرانيًا لإعداد المخططات التفصيلية ودعم التنمية المستدامة
ويأتي المشروع بالتوازي مع التوسع في مشروعات التخزين، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة ودعم قدرة الشبكة على التعامل مع طبيعتها المتغيرة.
4000 ميجاوات ساعة من بطاريات التخزين
وتناول الاجتماع كذلك مشروعات إقامة عدد من محطات تخزين الطاقة بواسطة البطاريات، سواء المتصلة بمحطات إنتاج الكهرباء أو المنفصلة عنها، في محافظات المنيا والإسكندرية وقنا، بإجمالي سعة تصل إلى 4000 ميجاوات ساعة.
وتولي وزارة الكهرباء أهمية متزايدة لأنظمة تخزين الطاقة، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتعظيم الاستفادة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتسمح البطاريات بتخزين جزء من الكهرباء المنتجة وإتاحتها عند الحاجة، بما يدعم الشبكة خلال أوقات الذروة وارتفاع الأحمال، ويساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في منظومة الكهرباء.
عصمت يوجه بالإسراع في التنفيذ
ووجّه الدكتور محمود عصمت بضرورة الإسراع في تنفيذ المشروعات والالتزام بالجداول الزمنية المحددة لكل مشروع، بما يضمن دخول القدرات الجديدة إلى الشبكة وفق المخطط الموضوع.
وأشاد الوزير بالتعاون والشراكة مع شركة سكاتك النرويجية العالمية، وما تمتلكه من خبرة دولية واسعة في تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وإقامة محطات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات.
وأكد أهمية بطاريات التخزين في تعظيم الاستفادة من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم مساهمة هذه المحطات في مواجهة فترات الذروة والأحمال الكهربائية المرتفعة.
القطاع الخاص شريك رئيسي
وأكد وزير الكهرباء أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ استراتيجية قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى وجود عمل وتعاون مشترك لإزالة العقبات التي قد تؤثر على البرامج الزمنية المقررة للانتهاء من المشروعات.
وأوضح أن هذا التعاون يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تعتمد على زيادة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة ودعم الاستثمارات في هذا المجال.
وشدد عصمت على أن الوزارة تدعم الدور الريادي للقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة.
متابعة مستمرة للمشروعات العاملة وتحت التنفيذ
وأكد الدكتور محمود عصمت استمرار المتابعة والمراجعة الدورية لجميع مشروعات الطاقة المتجددة، سواء المشروعات التي دخلت مرحلة التشغيل بالفعل أو التي لا تزال في مراحل التنفيذ.
وتتم متابعة المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة لربط القدرات الجديدة على الشبكة الكهربائية، مع العمل على تعجيل المدى الزمني للمشروعات الجاري تنفيذها وإدخال مشروعات جديدة.
ويستهدف قطاع الكهرباء من خلال هذه التحركات زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الزيادة المستمرة في قدرات الطاقة المتجددة.
45% طاقة متجددة بحلول 2028
وأوضح وزير الكهرباء أن خطة العمل تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028.
ويأتي ذلك من خلال الإسراع في تنفيذ المشروعات الحالية، وإضافة مشروعات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة.
وتعمل الوزارة بالتوازي على تهيئة الشبكة الكهربائية لاستقبال هذه القدرات، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة النظيفة.
تحديث الشبكة بالتوازي مع القدرات الجديدة
وأكد عصمت استمرار تنفيذ خطة دعم وتقوية وتحديث الشبكة الكهربائية الموحدة بالتوازي مع إضافة القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.
وتستهدف الخطة ضمان مرونة الشبكة وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الإضافية المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خاصة مع التوسع الكبير في المشروعات الجديدة خلال السنوات المقبلة.
ويعد تطوير الشبكة عنصرًا أساسيًا في خطة التحول نحو الطاقة المتجددة، نظرًا لاختلاف طبيعة إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح مقارنة بالمحطات التقليدية.
التخزين لتأمين الشبكة وخفض استهلاك الوقود
وشدد وزير الكهرباء على أهمية أنظمة تخزين الطاقة وضرورة التوسع فيها خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور في تعظيم العائد من مشروعات الطاقة المتجددة وتحقيق الاستقرار للشبكة الكهربائية.
كما تسهم أنظمة التخزين في الاستفادة من الكهرباء المنتجة من الشمس والرياح في أوقات مختلفة عن توقيت إنتاجها، ودعم الشبكة خلال فترات ارتفاع الطلب.
وأكد عصمت أن التوسع في هذه الأنظمة يساعد كذلك على خفض استخدام الوقود في إنتاج الكهرباء، بالتوازي مع زيادة مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الطاقة.
وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في دعم مشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات، باعتباره شريك نجاح في تنفيذ استراتيجية التحول في قطاع الطاقة.
وتتحرك خطة الوزارة بذلك على عدة مسارات متوازية تشمل إضافة آلاف الميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتوسع في بطاريات التخزين، وتقوية الشبكة الموحدة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، بهدف الوصول إلى منظومة كهربائية أكثر مرونة وقدرة على استيعاب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.








