منوعات

«السماء على موعد مع حدث استثنائي».. كسوف شمسي كلي يزين سماء أوروبا في

✍️ كتب: آية خالد

تتجه أنظار هواة الفلك ومحبي الظواهر السماوية إلى السماء خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد الكسوف الكلي للشمس 2026، أحد أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة هذا العام، والمقرر حدوثه يوم 12 أغسطس 2026.

ويحظى الكسوف المرتقب باهتمام واسع، خاصة أنه يمثل أول كسوف كلي يمكن مشاهدته من القارة الأوروبية منذ عام 2015، كما سيكون أول كسوف كلي يعبر البر الأوروبي الرئيسي منذ عام 1999، ما يمنحه أهمية خاصة لدى الباحثين وهواة رصد الظواهر الفلكية.

وخلال الدقائق القليلة التي يبلغ فيها الكسوف ذروته، يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، لتتحول السماء إلى مشهد استثنائي وتظهر الهالة الشمسية حول القمر. وخلال هذه المرحلة القصيرة فقط، يمكن النظر مباشرة إلى الشمس دون استخدام وسائل حماية للعين، بشرط التأكد من تحقق الكسوف الكلي بصورة كاملة.

أما خلال المراحل الجزئية، فيجب عدم النظر إلى الشمس مباشرة بأي حال من الأحوال، واستخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف أو وسائل حماية معتمدة، لأن الأشعة الشمسية قد تسبب أضرارًا بالغة للعين حتى مع وجود جزء صغير من قرص الشمس ظاهرًا.

ومن المتوقع أن يمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق واسعة تشمل المملكة المتحدة وأيرلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وعددًا من الدول الاسكندنافية، فيما تبرز شمال إسبانيا كإحدى الوجهات التي قد تشهد إقبالًا كبيرًا من هواة الفلك، نظرًا إلى سهولة الوصول إليها نسبيًا، إلى جانب انخفاض موقع الشمس في السماء وقت حدوث الظاهرة، وهو ما قد يمنح المشاهدين فرصة لمتابعة الكسوف بالقرب من الأفق في مشهد استثنائي.

كما تقدم جرينلاند وأيسلندا تجربة مختلفة لمشاهدة الكسوف، حيث يظهر الحدث في ارتفاع أكبر بالسماء، بالتزامن مع المناظر الطبيعية القطبية التي يمكن أن تضيف طابعًا مميزًا إلى تجربة الرصد والتصوير.

ويؤكد المتخصصون أن اختيار موقع المشاهدة ليس كافيًا لضمان تجربة آمنة، إذ يجب الالتزام باستخدام نظارات كسوف شمس معتمدة خلال جميع مراحل الكسوف الجزئي، إلى جانب استخدام مرشح شمسي مخصص عند التصوير أو الرصد بواسطة التلسكوبات والمناظير والكاميرات.

ولا يصبح النظر بالعين المجردة إلى الشمس آمنًا إلا خلال الفترة القصيرة التي يكون فيها الكسوف كليًا بالفعل ويحجب القمر قرص الشمس بالكامل. وبمجرد ظهور أي جزء من قرص الشمس مرة أخرى، يجب إعادة ارتداء نظارات الكسوف فورًا.

ويمثل كسوف الشمس الكلي المرتقب في 12 أغسطس 2026 واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة، ليس فقط لما يحمله من قيمة علمية، وإنما أيضًا لما يوفره من مشهد نادر يجمع بين الظلام المفاجئ خلال النهار وظهور الهالة الشمسية، ما يجعله موعدًا استثنائيًا لعشاق الفلك والتصوير والظواهر السماوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى